طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 07 جمادى الثانية 1427هـ - 03 يوليو 2006م

أكد دعم واشنطن له.. والسفارة الأمريكية نفت

قائد أول انشقاق على الكنيسة المصرية:البابا شنودة"طائفي" وهو "الأسوأ"

الأنبا مكسيموس أعلن تشكيل مجمع مقدس مرتبط بالأرثوذكس في أمريكا
الأنبا مكسيموس أعلن تشكيل مجمع مقدس مرتبط بالأرثوذكس في أمريكا
 

القاهرة- (اف ب)

أكد رجل دين قبطي انشقاقه عن الكنيسة الارثوذكسية الأم في مصر، لأن عهد رئيسها البابا شنودة "هو الأسوأ" في تاريخ الاقباط كما قال، معلنا عن تأسيس مجمع مقدس مرتبط بالمجمع المقدس للمسيحيين الارثوذكس في الولايات المتحدة.

وقال راعي كنيسة المقطم الذي أطلق على نفسه اسم الانبا مكسيموس الأول في حديث إلى صحيفة "المصري اليوم" المستقلة "لا امل في إصلاح كنيسة البابا شنودة فكان من الضروري اللجوء للخارج لإنقاذ الأقباط في مصر الذين عانوا من تسلط هذه الكنيسة".
وأضاف "عهد البابا شنودة يعتبر الأسوأ على الإطلاق في تاريخ كنيستنا"، واتهم الباب شنودة بالتحريض الطائفي وقال إن "تصرفات البابا شنودة كمن يصب الزيت على النار فقد كان يحرض الأقباط على الثأر من المسلمين وحمل السلاح".
وأوضح أن إنشاء مجمعه جاء بقرار المجمع المقدس للمسيحيين الارثوذكس في الولايات المتحدة.
وقال "تحدثت مع المجمع الأمريكي فقررت قيادته إنشاء مجمع مقدس لمصر وكنائس الشرق الأوسط يكون موازيا للمجمع الموجود داخل الكاتدرائية".
وأعرب عن ثقته بان السلطات المصرية ستوافق على قيام مجمعه، وقال "الخارجية الأمريكية تعتمد كنيستنا لاننا امتداد للمجمع المقدس للمسيحيين الارثوذكس في أمريكا".
من ناحيته نفى الناطق باسم السفارة الأمريكية في القاهرة أي علاقة للولايات المتحدة بهذا الموضوع. وقال جون بري لوكالة الأنباء الفرنسية "هذا غير صحيح على الإطلاق. ونحن لا نتدخل بأي طريقة" في شؤون الكنيسة القبطية. وأضاف "نحن لا ندعم أي فريق هذا لا أساس له من الصحة وسمعنا الكثير من الشائعات".

وقد أثار إعلان الأنبا مكسيموس انشقاقه عن الكنيسة القبطية الارثوذكسية الأم في مصر جدلا واسعا في الأوساط القبطية التي اتهمه بعضها بـ"الهرطقة" و"التدجيل" في حين استخف بعضها بالاتهامات العنيفة التي أطلقها بحق البابا شنودة.
ويعتبر مرقص عزيز قمص (رتبة رجل دين) الكنيسة المعلقة وهي إحدى أهم كنائس القاهرة أن مكسيموس واسمه الأصلي الكسي ميشال هو "اسقف مزيف، مهرطق، صاحب بدعة، وعميل أمريكي".
ويجزم منير فخري عبد النور أحد القادة الأقباط والمسؤول في حزب الوفد بوجود "كنيسة واحدة لها رئيس واحد .. الاخر (مكسيموس الاول) دجال لم يسمع به احد".
ويضيف لوكالة الأنباء الفرنسية "رفضت الكنيسة عبر السنين أي تدخل أجنبي تلبية لرغبة الغالبية الساحقة من أبنائها"، معتبرا أن ادعاء مكسيموس الأول بان الولايات المتحدة تدعمه "كاف إذا صح لتنفر الناس منه تلقائيا".
بالمقابل لا تستغرب جورجيت قلليني النائبة القبطية في مجلس الشعب ادعاءات مكسيموس الأول بان تحركه يتمتع بدعم أمريكي، وتقول لوكالة الأنباء الفرنسية "كنيستنا لا تدعم مواقف الحكومة الأمريكية وقراراتها وبالتالي قد تسعى واشنطن لايجاد كنيسة أخرى تطيعها"، مؤكدا أن الكنيسة القبطية الارثوذكسية "طردت" مكسيكوس الاول من مجمعها المقدس.
ويتزامن انشقاق مكسيموس الأول مع قرب عودة البابا شنودة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إلى مصر في التاسع من الشهر الجاري بعد أن أمضى نحو شهر في ألمانيا والولايات المتحدة قيد المعالجة من آلام في الظهر ومشاكل في الكلي.
ويحتفل البابا شنودة في أغسطس/ آب المقبل بعيد ميلاده الثالث والثمانين مما يؤذن بقرب البحث عن خلف له. وقد نفى مكسيموس الأول أن يكون عازما على خلافة البابا شنودة.
من ناحيته لفت الباحث القبطي مجدي جرجس أن مكسيموس الأول يتكلم بثقة توحي بانه لن يتعرض لمضايقات من السلطة الحاكمة، ويقول "هو يقيم القداديس ويستقبل رعاياه في كنيسته بالمقطم. هذا لن يكون ممكنا بدون موافقة ضمنية من السلطات" ملمحا إلى احتمال وجود ضغوط أمريكية خلف الموقف الرسمي.
يذكر أن البابا شنودة معروف بمواقفه القريبة من السلطة الحالية وتبنى دوما مواقف سياسية لا تتمايز عن مواقف الغالبية المصرية المسلمة لا سيما في ما يتعلق بالصراع العربي-الإسرائيلي.
ويشكل الأقباط أكبر الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط وأقلية في مصر أمام أغلبية مسلمة تشكل نحو 90% من المصريين الذين دخلوا في الإسلام بعد الفتح الإسلامي، وقد اشتكوا خلال السنوات الماضية مما وصفوه بالتمييز والتهميش السياسي.

عودة للأعلى