توجيه الاتهام إلى جندي أمريكي باغتصاب فتاة عراقية وقتل أفراد أسرتها
"واشنطن بوست" تنقل شهادات سكان محليين حول الحادث
اعلنت وزارة العدل الامريكية توقيف جندي امريكي سابق يشتبه بانه شارك في جرائم وعمليتي اغتصاب في مارس/آذار قرب المحمودية جنوب بغداد, وتم توجيه الاتهام اليه الاثنين 3-7-2006 في كارولاينا الشمالية (جنوب شرق).
واوقف ستيفن غرين (21 عاما), العنصر السابق في الفرقة المجوقلة 101 في الجيش الامريكي, مساء الجمعة في اشفيل (كارولاينا الشمالية), واحيل الاثنين الى قاض فدرالي وجه اليه الاتهامات.
وجاء في الاتهام انه توجه في 12 مارس/آذار, وبينما كانت وحدته متمركزة في المحمودية على بعد ثلاثين كيلومترا جنوب بغداد, برفقة ثلاثة اشخاص آخرين, الى منزل قرب المدينة حيث يشتبه بانه اقدم على قتل رجل وامراتين وفتاة بعد أن قام باغتصابها.
إلى ذلك، قالت صحيفة واشنطن بوست الاثنين ان الفتاة المغتصبة التي تمثل فيما يبدو محور تحقيق يجريه الجيش الامريكي في العراق، شكت من مضايقة الجنود لها قبل أن تقتل مع اسرتها في مارس اذار.
وذكرت الصحيفة اسم الفتاة نقلا عن رئيس بلدية المحمودية قرب بغداد ومسؤولا لم تذكر اسمه في مستشفى المحمودية وجيران الضحايا المزعومين الى جانب اسم والديها وشقيقتها التي كانت تبلغ سبع سنوات في منزلهم في 11 مارس اذار.
ولم تؤكد الصحيفة أن الامريكيين هم الذين قتلوا الفتاة التي تدعى عبير قاسم حمزة (15 عاما) ولكن السكان المحليين الذين استشهدت بهم الصحيفة يعتقدون فيما يبدو أن تلك الاسرة التي قتل أفرادها هي نفس الاسرة التي يجرى تحقيق أمريكي بشأنها.
وقال مسؤول عسكري أمريكي في بغداد ان تفاصيل الحادث الذي وصفوه يتناقض مع الوثائق الامريكية في التحقيق الذي أجري منذ عشرة أيام مع ثلاثة جنود على الاقل. وأضاف أن المسؤولين الامريكيين يقولون ان عمر ضحية الاغتصاب 20 عاما. ولكنه أضاف أنه لا يعلم وقوع أي حادث اخر مشابه في نفس المنطقة.
ولم يعلن الجيش الامريكي عن تفاصيل تذكر حول هذا الحادث. ويقول مسؤولون ان ثلاثة جنود على الاقل رهن التحقيق بسبب الاغتصاب المزعوم للفتاة وقتل والديها وشقيقتها الطفلة في منزلهم بالمحمودية يوم 12 مارس اذار.
وذكر مسؤولون أن اثنين يشتبه في ارتكابهما جريمة الاغتصاب كما أن أحدهما الذي تم تسريحه من الجيش من ذلك الحين يشتبه في ارتكابه أيضا جريمة القتل. ونقلت واشنطن بوست عن عمر جنبي الذي قال انه من جيران الاسرة قوله ان والدة عبير أبلغته في العاشر من مارس اذار بأن الفتاة شكت مرارا من أن جنودا أمريكيين في نقطة تفتيش مجاورة يضايقونها. وأضاف جنبي للصحيفة أنه كان من ضمن أول من وصل الى منزل الاسرة بعد الهجوم. وقال أنه وجد عبير قتيلة في ركن بالمنزل وقد احترق شعرها ووسادة بالقرب منها كما كان رداؤها مرفوعا حتى رقبتها.
وقالت الصحيفة ان شهادات الوفاة التي أصدرها مستشفى المحمودية قالت ان الضحايا هم عبير قاسم حمزة التي قتلت برصاصة في رأسها وحرقا ووالدتها فخرية طه محسن (34 عاما) التي قتلت بطلقات في رأسها والوالد قاسم حمزة رحيم (45 عاما) الذي "تهشم" رأسه بالرصاص وهديل قاسم حمزة (7 سنوات).
وبدأ التحقيق بعد أن تقدم جنديان من الفوج 502 مشاة في الشهر الماضي للابلاغ عن زملاء لهم. وقال ضباط أمريكيون ان الجيش قد سجل هذه الجريمة في وقت سابق على أنها من صنع المسلحين الذين يقاتلون في العراق.
وقدم سكان محليون ومسؤولون بالمنطقة وهي من أكثر المناطق خطورة وعنفا في العراق أقوالا متضاربة بشأن حوادث خاصة بجنود أمريكيين. وبعد مضي عامين من تفجر فضيحة اساءة معاملة السجناء في سجن أبو غريب وبعد سلسلة من اتهامات القتل التي وجهت لجنود أمريكيين واتهامات بقتل 24 شخصا في مدينة حديثة بغرب العراق فان هذا الاتهام بالاغتصاب من الممكن أن يثير غضبا عارما في مجتمع مسلم محافظ مثل العراق.
وقالت هيئة علماء المسلمين التي تناهض الاحتلال الامريكي منذ فترة طويلة أمس الاحد ان قضية المحمودية "كشفت الوجه الحقيقي" القبيح للولايات المتحدة. ويقول المسؤولون انه في الشهور الاخيرة اتخذ القادة العسكريون اجراءات مشددة ضد الجنود المارقين في محاولة لكسب ثقة العراقيين وثقة الحكومة الجديدة بعد ثلاث سنوات من مشاعر الاستياء المتزايدة التي يقول ضباط أمريكيون انها قد تؤجج العمليات المسلحة.