القاهرة - وكالات
قال وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري مفيد شهاب إن الرئيس حسني مبارك تدخل اليوم الاثنين 10-7-2006 لإلغاء نص يجيز الحبس في قضايا النشر تضمنه تعديل قانوني مقترح يناقشه مجلس الشعب أحد مجلسي البرلمان، بعد احتجاجات وتظاهرات من الصحفيين.
وقال خلال جلسة مجلس الشعب التي يجري فيها مناقشة التعديل إن الحكومة تلقت تكليفا من مبارك بإلغاء النص على جواز حبس الصحفي الذي يطعن في الذمة المالية لموظف عام أو عضو مجلس نيابي منتخب أو مكلف بخدمة عامة مثل رؤساء الصحف المملوكة للدولة.
وأضاف أن الرئيس المصري اتخذ هذا الموقف: "تقديرا لكل الاعتبارات التي طرحت للنقاش ووقوفا إلى جانب ما يعزز حرية الرأي". وتابع أن مبارك رأى أن "تقتصر العقوبة في هذه الحالة على الغرامة المالية وحدها دون الحبس".
واستحدثت الحكومة النص على جواز الحبس في قضايا الطعن على الذمة المالية بطريق النشر في تعديلات قدمتها إلى البرلمان لمناقشتها وإقرارها، لكن النص قوبل باعتراض شديد من نقابة الصحفيين والصحف الحزبية والمستقلة.
وفشل البرلمان المصري الذي يسيطر عليه الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم يوم أمس الأحد في إقرار مشروع جديد تقدمت به الحكومة لتنظيم النشر في مصر بعد مواجهته لمعارضة شديدة من قبل قوى وأحزاب المعارضة التي اعتبرته انتكاسة لوعود الإصلاح السياسي.
واحتجبت 25 صحيفة مصرية مستقلة ومعارضة أمس الاحد احتجاجا على مشروع القانون الذي يسمح بحبس الصحافيين في حالة إدانتهم بالطعن في الذمة المالية للموظفين العموميين وأعضاء المجالس النيابية المنتخبة والمكلفين بخدمة عامة مثل رؤساء الصحف المملوكة للدولة.
وتظاهر أكثر من300 صحافي مصري أمام مبنى البرلمان بوسط القاهرة احتجاجا على القانون ورفعوا لافتات مناوئة للحكومة كتب عليها "يحيا الفساد.. وتسقط حرية الصحافة!"
|
