حكومة أولمرت توافق على شن عمليات عسكرية في لبنان
نصر الله: إذا اختار الإسرائيليون المواجهة فليتوقعوا "المفاجأة"
قصف الطيران الحربي الاسرائيلي جسرا على بعد نحو 15 كيلومترا جنوب بيروت وعادت لتقصف جسر نهر الاولي عند مدخل صيدا كبرى مدن جنوب لبنان التي تبعد 43 كلم جنوب بيروت في وقت وافقت الحكومة الاسرائيلية برئاسة ايهود اولمرت خلال اجتماع طارىء عقدته الاربعاء 12-7-2006 , على شن عمليات عسكرية في لبنان اثر اسر جنديين اسرائيليين, وفق ما اعلن الوزير اسحق هيرتزوغ العضو في الحكومة الامنية.
وكان مسؤول إسرائيلي كبير في مكتب أولمرت ألمح سابقا إلى أن الاجتماع الحكومي انعقد للموافقة على سلسلة من الضربات الانتقامية ضد لبنان دعا اليها الجيش الاسرائيلي والحكومة الامنية, كما اعلن مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء.
وقال رعنان غيسين "ان الحكومة ستصوت على اقتراح بشن عمليات في لبنان دعت اليها الحكومة الامنية التي اجتمعت في وقت سابق"، فيما هدد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله بـ"مفاجأة" في حال فضل الإسرائيليون المواجهة.
وقال رعنان غيسين "الحكومة اللبنانية وحزب الله مسؤولان عن خطف جنديينا وسيدفعان الثمن. انه اعلان حرب ضد اسرائيل, انه سبب يبرر الحرب". وراى ان أسر الجنديين يشكل "انتهاكا فاضحا للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة التي تنص على نزع اسلحة الميليشيات في لبنان".
وشدد المتحدث على ان "الحكومة اللبنانية لم تقم باي شيء في هذا الاتجاه وان وزيرا من حزب الله داخل صفوفها". وقال غيسين "ان العمليات التي ستشن ستستهدف الضغط على الحكومة اللبنانية لكي يتم تحرير جنديينا دون مفاوضات".
وردا على سؤال حول شمول سوريا في اطار الضربات الانتقامية, قال "في الوقت الراهن, يتركز عملنا على لبنان". من جهته، طلب لبنان عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن الدولي لدراسة العدوان الاسرائيلي" على جنوب لبنان, كما اعلن وزير الاعلام غازي العريضي.
وقال العريضي ان "الحكومة اللبنانية لم تكن على علم وهي لا تتحمل المسؤولية ولا تتبنى ما جرى ويجري من احداث على الحدود الدولية". واضاف ان الحكومة "تستنكر بشدة العدوان الاسرائيلي الذي استهدف ويستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وهي تطالب بعقد جلسة عاجلة لمجلس الامن لتناول ومعالجة هذه الاعتداءات".
وقال ان الحكومة اللبنانية "تبدي استعدادها للتفاوض عبر الامم المتحدة واصدقاء ثالثين لمعالجة ما جرى من احداث وما ادت اليه والاسباب التي دعت لذلك".
وقال رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة ان حكومته لم تكن على علم بعملية اسر الجنديين لمبادلتهما باسرى في السجون الاسرائيلية.
وعلى صعيد متصل، دان البيت الابيض عملية اسر جنديين اسرائيليين والتي قام بها حزب الله الشيعي اللبناني, وحمل سوريا وايران مسؤولية هذا الهجوم.
وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي فريديريك جونز "نطلب الافراج الفوري وغير المشروط عن الجنديين. اننا نحمل ايضا سوريا وايران اللتين تدعمان حزب الله, مسؤولية هذا الهجوم والعنف الذي تلاه". واضاف جونز ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ودبلوماسيين اميركيين في المنطقة "على اتصال مباشر" مع مسؤولين في الشرق الاوسط.
وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله أكد أن الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرهما الحزب في هجوم الأربعاء لن يتم تسليمهما إلى إسرائيل إلا "بالتفاوض غير المباشر والتبادل" مع أسرى معتقلين في السجون الإسرائيلية.
وقال نصر الله في مؤتمر صحافي في الضاحية الجنوبية لبيروت إن الجنديين الأسيرين "لن يعودا إلا بوسيلة واحدة هي التفاوض غير المباشر والتبادل".
وأكد أن تنظيمه لا يريد التصعيد "لكنه مستعد للمواجهة" إذا قررت إسرائيل تصعيد الوضع بعد أسر جنديين إسرائيليين الأربعاء ومقتل أربعة ىخرين في هجوم شنه الحزب.
وأضاف نصرالله "لا نريد التصعيد في الجنوب ولا نريد أخذ لبنان إلى حرب, ولكن إذا أراد العدو التصعيد فنحن جاهزون للمواجهة إلى أبعد ما يمكن".
وأكد أن العملية التي نفذها حزب الله "تشكل دعما كبيرا ومساندة كبيرة لإخواننا في فلسطين".
وتابع "رسالتي إلى الداخل أنني لا أطلب من أحد دعما ومساندة, ولكن يجب الا يتصرف أحد في طريقة تشجع العدو على لبنان, الوقت للتعاون والتضامن وحذار ارتكاب أي خطا يشكل عونا للعدوان" الإسرائيلي.
وأكد أن "جزءا من المحافظة على البلد هو عدم كشف لبنان أمام العدوان". ولا يزال سلاح حزب الله الذي ينص القرار الدولي 1559 على نزعه موضع جدل بين اللبنانيين, ويواصل اقطاب الحوار اللبناني الداخلي مناقشة هذه القضية تحت عنوان تحديد استراتيجية لبنانية دفاعية.
وقال نصرالله إن "الناس في الجنوب يتصرفون كانهم في نصر حقيقي وامل من بعض المحبطين عدم نقل الإحباط إلى الناس لا وقت لتصفية حسابات داخلية ولا نريد الدخول في سجال مع احد".
ووجه الأمين العام لحزب الله "نداء من أرض لبنان وفلسطين إلى الشعب العراقي" مناشدا اياه "التفتيش عن عناصر الموساد الذي اتي بهم إلى العراق ليقتلوا هنا وهناك", في إشارة إلى استمرار أعمال العنف الطائفية بين السنة والشيعة في العراق.
وعلى صعيد متسق، دانت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في باريس عملية أسر جنديين إسرائيليين من قبل حزب الله اللبناني الذي اعتبرت انه "يهدد استقرار المنطقة".