برلين – وكالات
أكد القيصر الألماني فرانتس بكنباور أمس الأربعاء أن مواطنه مدرب المنتخب الألماني يورغن كلينسمان تسرع في اتخاذ قرار عدم تجديد عقده مع المانشافت. وقال بكنباور الفائز بكأس العالم مع منتخب بلاده مرتين عامي 1974 كلاعب و1990 كمدرب "علينا جميعا احترام قرار كلينسمان" معرباً عن أسفه كون الأخير "لم يأخذ الوقت الكافي للتفكير في الموضوع". وأضاف بكنباور الذي أشرف على تدريب المانشافت من 1984 إلى 1990 "بعد مونديال عام 1986 في المكسيك وجدت نفسي في وضع مشابه وكنت أرغب في الإستقالة للوهلة الأولى، لكني فكرت لمدة اسبوعين أو ثلاثة أسابيع وبعدها قررت البقاء في منصبي". وتابع "أعتقد بأن كلينسمان لو فعل ذلك كان سيصل إلى النتيجة نفسها وسيواصل مشواره على رأس الإدارة الفنية للمنتخب". وكان كلينسمان أعلن اليوم في فرانكفورت أنه لن يستمر في منصبه وأن مساعده يواكيم لوف سيخلفه على رأس الجهاز الفني. وقال كلينسمان "أمنيتي الكبيرة هي العودة إلى عائلتي وقيادة حياة عادية معهم، لكن هناك سبب هام أيضاً جعلني أتخذ هذا القرار وهو أنه بعد أن بذلت الكثير من الجهود، أشعر بأنني لا أملك القدرة والقوة على الاستمرار على المنوال ذاته وأريد أن أعطي نفسي راحة لمدة نصف عام". وتابع "لقد بنينا منتخباً رائعاً في السنتين الأخيرتين وآمل أن يستمر هذا الأمر"، وأوضح "كان من المنطقي إسناد المهمة إلى يواكيم لوف وأنا سعيد لأنه قرر مواجهة هذا التحدي". وكشف "لطالما قلت بأن لوف أكثر من مدرب عادي، ويتفوق علي من الناحية التكتيكية وكان دوره في المنتخب مشرفا"، قبل أن يختتم حديثه قائلاً "لم أتمكن من الاتصال بجميع اللاعبين مساء أمس، لكنني سأفعل في الأيام القليلة المقبلة لكي أشكرهم لهذه التجربة الرائعة التي عشتها بفضلهم". وقاد كلينسمان منتخب بلاده إلى الفوز بالميدالية البرونزية واحتلال المركز الثالث في المونديال الذي استضافته ألمانيا من 9 حزيران/يونيو الماضي إلى 9 تموز/يوليو الحالي، وقدم عروضاً رائعة بعد أن تعرض لانتقادات لاذعة في الصحف المحلية قبل انطلاق البطولة. وكان المسؤولون الألمان وعلى رأسهم بكنباور والرأي العام المحلي طالبوا كلينسمان الذي يعيش في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن يستمر في منصبه، لكن الأخير طلب بعض الوقت للتفكير بذلك مع زوجته الأميركية. وكان كلينسمان استلم زمام تدريب المنتخب الألماني في اب/اغسطس عام 2004 خلفاً لرودي فولر إثر الخروج المبكر من كأس أمم اوروبا في البرتغال، لكنه تعرض لانتقادات لاذعة من الصحف الملحية خصوصاً في المباريات التجريبية حيث مني المنتخب بخسائر فادحة في بعض الأحيان ابرزها ضد ايطاليا 1-4 في اذار/مارس الماضي، كما سقط أمام منتخبات دونه مستوى أمثال سلوفاكيا وتركيا. لكن كلينسمان نجح في قيادة منتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي في المونديال الأخير بعد أن قدم عروضاً هجومية رائعة، كما أزاح من طريقه منتخب الأرجنتين الذي رشحه كثيرون لإحراز اللقب ليكسب احترام الجميع. وخاض المنتخب الألماني بإشراف كلينسمان 34 مباراة فاز في 21 منها وتعادل في 7 وخسر في 6. ويملك كلينسمان خبرة احترافية كبيرة في الملاعب كمهاجم اكتسبها من لعبه مع فرق محلية مع شتوتغارت (1984-1987) وبايرن ميونيخ (1995-1997)، وأخرى خارجية مع انتر ميلان وسمبدوريا الايطاليين وموناكو الفرنسي وتوتنهام الانكليزي، إلى جانب خبرته مع منتخب بلاده بخوضه 108 مباريات دولية توجها بلقبي بطولة أمم أوروبا عام 1996 في إنكلترا وكأس العالم عام 1990 في إيطاليا.
