طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 25 جمادى الثانية 1427هـ - 21 يوليو 2006م

15 ألف مدني تحت الحصار في قراهم الجنوبية

خسائر لبنان تتجاوز300 قتيل ثلثهم أطفال وترتفع لـ 4 مليارات دولار

طفل لبناني أصيب في العدوان الاسرائيلي على لبنان(الفرنسية)
طفل لبناني أصيب في العدوان الاسرائيلي على لبنان(الفرنسية)
 

دبي- العربية.نت

بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان أكثر من 300 قتيل وألف جريح مع نهاية اليوم التاسع أمس الخميس، كما تم تهجير أكثر من نصف مليون مواطن، منهم حوالي الثلاثين في المائة من الأطفال. ومعظمهم يقيم في المدارس والحدائق العامة.

وفي بعض المناطق أصبحت المستشفيات عاجزة وغير قادرة على استقبال الضحايا. ويواجه اللبنانيون نقصا في الغذاء والدواء، بحسب ما ذكرته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية الجمعة 21-7-2006.
وأعلن يان إيجلاند منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة أن ما يقرب من ثُلث أعداد القتلى والجرحى اللبنانيين جراء الاعتداءات الإسرائيلية من الأطفال، مؤكداً أنه يستحيل إغاثة المدنيين المتضررين لأن إسرائيل دمرت الجسور والطرق.
وبينما أعلن الصليب الأحمر أن هناك نحو ١٥ ألف مدني محاصرين في قُراهم جنوب لبنان دون طعام أو إمدادات طبية منذ أسبوع نتيجة للقصف، مؤكداً أن الوضع الإنساني في لبنان "كارثي"، أعلنت فنلندا التي ترأس الاتحاد الأوروبي أن لبنان يشهد أزمة إنسانية خطيرة.
وقد دمرت العمليات العسكرية جزءا كبيرا من البنى التحتية اللبنانية، بما في ذلك المطارات والطرق ومحطات توليد الكهرباء والجسور ومخازن الوقود المنازل والمصانع، مما أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية للسكان.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن خسائر لبنان من الحرب، بلغت حتى اليوم أربعة مليارات دولار. وما يزيد من حجم الكارثة أن لبنان يتعرض بصورة متزايدة إلى حالة من العزلة الكاملة، بسبب حرمانه من مواصلاته البرية والبحرية والجوية، باستثناء بعض الطرق الفرعية المحفوفة بالخطر.
وقد عزلت الأعمال الحربية الإسرائيلية مناطق وقرى في الجنوب اللبناني، فأصبح التواصل معها وفي ما بينها مستحيلاً، ما جعل التحديات اللوجستية والأمنية لتقديم احتياجات الإغاثة الإنسانية والمعونات إلى السكان المعرضين للخطر والعزلة أكثر صعوبة.
وفي حين صرح وزير الاقتصاد اللبناني سامي حداد، أن القمح والطحين متوفران بمخزون يكفي لمدة شهرين، وأن النفط يكفي لمدة 15 يوما والغاز لشهر، أشار إلى أن الصعوبة تكمن في المواصلات البرية التي أصبحت شبه مستحيلة في بعض المناطق بفعل قطع الطرق واستهدافها المستمر بالقصف، كما حذر المواطنين من التهافت على شراء المواد التموينية، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الأزمة المعيشية.
وكما في كل الحروب يجد الاحتكار طريقه إلى نفوس بعض التجار لملء جيوبهم في هذه المرحلة الصعبة. ولعل أزمة الغاز هي الأبرز في هذا المجال، إذ ارتفع سعر القارورة من 15 ألف ليرة لبنانية، أي ما يعادل عشرة دولارات إلى عشرين ألفا وأحيانا تجاوز الأربعين ألفاً (ما يقارب 30 دولاراً) في السوق السوداء. وربطة الخبز دخلت بدورها في بازار الاحتكار لتباع بضعفيّ ثمنها المحدد بدولار واحد (1500 ليرة لبنانية).

عودة للأعلى

7 ملايين دولار لتلبية احتياجات الأطفال

وفي دراسة أولية أبدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية قلقهما العميق من الأعداد المتزايدة للأطفال والمدنيين الذين يسقطون ضحية العنف المتصاعد والأخطار الصحية في لبنان.
وذكرت المنظمتان أن وصول الإعانة الإنسانية من دون إعاقة إلى المصابين والمنكوبين، هو واجب ملزم على أطراف النزاع كافة وشرط ضروري لمنع المزيد من الوفيات بين المدنيين في هذه الأزمة.
وقدرت يونيسيف تكلفة خطتها لمواجهة الأوضاع المأساوية بسبعة ملايين و300 ألف دولار من أجل تلبية الاحتياجات الطارئة الفورية للأطفال في لبنان خلال الأشهر الأربعة المقبلة، مع الإشارة إلى أن أرقامها وإحصاءاتها رهن التعديل والتغيير وفق تطور الظروف.
وأفاد بيان يونيسيف بأن انعدام الأمن والتواصل وتضرر البنية التحتية أديا إلى تعطيل عملية تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية إلى حد بعيد. وأصبح متعذرا تأمين الخدمات الصحية وإيصال الإمدادات الطبية الضرورية في حالات الطوارئ إلى سكان المناطق الجنوبية، حيث تصاعدت حدة العمليات العسكرية.
كذلك يؤدي الاكتظاظ في المباني العامة كالمدارس التي تؤوي النازحين والتي لم تبن أصلاً لتلبية متطلبات أعداد كبيرة من الناس، إلى خلق بيئة ملائمة لتفشي الأمراض بسبب عجز فرق مصلحة المياه والمرافق الصحية عن تلبية احتياجات هؤلاء.

عودة للأعلى