طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 03 رجب 1427هـ - 28 يوليو 2006م

تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب

دعوة مصرية لتصفية البهائية.. ومزاعم بأن 85% من الفلسطينيين يهود

 

دبي- حيان نيوف

صدر كتاب جديد تحت عنوان "لن يصدقوا إذا قلناها" للمؤلف الإسرائيلي "تسيفي ماسيفي". يزعم المؤلف أنه لم يأت بشئ جديد وإنما "يقوم بإعادة نشر وتحليل مجموعة من الدراسات التى قامت بها المعامل اليهودية منذ بداية الألفية الثالثة والتي كشفت عن معلومات هندسية خطيرة للغاية مفادها أن نسبة كبيرة من الفلسطينيين المسلمين كانوا فى الأصل من اليهود ولكن الاحتلال الإسلامي أجبرهم على اعتناق الإسلام وإلا تعرضوا للقتل" .

ويضيف المؤلف تسيفى ماسيني أن "كل الدراسات التى قام بها المعمل اليهودي المركزي حول الهندسة الوراثية والتي استخدمت فيها البصمات الوراثية لكل من يقطن فى المنطقة الواقعة ما بين نهر الأردن والبحر المتوسط والتي يطلق عليها المسلمون فلسطين ويطلق عليها اليهود إسرائيل أثبتت كل تلك الدراسات والتحاليل أن 85 % من الفلسطينيين كانوا من بني إسرائيل الذين تم إجبارهم على اعتناق الإسلام فى الفترة التى تلت دخول المسلمين إلى فلسطين".
وبحسب عرض للكتاب من قبل مركز العهد الثقافي، وهو مركز ثقافي إسلامي، يكشف المؤلف النقاب عن "وجود اتصالات صهيونية مع عدد من الفلسطينيين بهدف إعلانهم بنتائج تلك التحاليل وإقناعهم بالعودة إلى أصولهم كيهود أصحاب نقاء عرقي بالغ الدقة.
وقد أشرفت تلك الاتصالات على نهايتها وبالفعل اقتنع بعضهم بتلك الحقيقة بل أن العديد منهم أكدوا خلال تلك الاتصالات انهم كانوا يشعرون بالفعل بالميل العاطفى تجاه اليهود ولم يكونوا يعرفون أن ذلك سببه العلاقة الوراثية التى تربطهم بهم".
ونشر المؤلف العديد من القصص التى وصفها بالحقيقية "لأشخاص فلسطينيين اقتنعوا بحقيقة أصولهم اليهودية وقامت الوكالة اليهودية العالمية بوضعهم فى مكان أمين تمهيدا لإعادة تهويدهم من جديد وتغيير هوياتهم حتى لا يتعرضوا لأى مكروه من قبل المسلمين الذين لن يرضيهم الأمر بالطبع".
ويضيف المؤلف أن "إعادة الفلسطينيين إلى أصولهم اليهودية من ابتكار رئيس الوزراء الإسرائيلي الواقع فى الغيبوبة طويلة المدى ارئيل شارون والذي طالب فى بداية الانتفاضة الأولى بوضع أسس مشروع بحث الأصول العرقية للفلسطينيين، بعدما كشفت الأبحاث الأولية انهم من أصول بنى إسرائيل الذين لم يتم تشريدهم ابان فترات الاحتلال المختلفة التي تعرضت لها فلسطين".

عودة للأعلى

دعوة مصرية لتصفية البهائية

يدعو كتاب "البهائية.. عقائدها-أهدافها الاستعمارية"، الصادر حديثا عن وزارة الأوقاف المصرية، إلى استئصال البهائيين الذين يقدر عددهم بنحو ألفين فى مصر والذين يسعون إلى الحصول على اعتراف رسمى بهم كديانة فى هذا البلد.
واستند مؤلف الكتاب، خالد عبد الحليم السيوطي، فى دعوته لتصفية البهائيين في مصر إلى بيان صادر عن الأزهر جاء فيه أن "الأزهر يهيب بالمسؤولين فى جمهورية مصر العربية أن يقفوا بحزم ضد هذه الفئة الباغية على دين الله وعلى النظام العام لهذا المجتمع وأن ينفذوا حكم الله عليها ويسنوا القانون الذى يستأصلها حماية للمواطنين جميعا من التردي فى هذه الأفكار المنحرفة عن الصراط المستقيم".
ويقدم الكتاب، وفق عرض لوكالة الصحافة الفرنسية، رؤية تاريخية لظهور الديانة البهائية في إيران في منتصف القرن التاسع عشر بعد أن سبقها ظهور الحمد الاحسائي فى المدينة المنورة وتلميذه كاظم الرشتي الذى تتلمذ على يديه علي بن محمد الشيرازي وتبعه تلميذه الميرزا حسين علي عباس بزرك النوري الملقب بالبهاء ومؤسس الديانة البهائية.
ويبرر الكاتب دعواه بأن البهائية مخالفة للديانات السماوية. "كما يشير إلى أن البهائيين يدّعون أن "الرسل السابقين كموسى وعيسى ومحمد كانت مهمتهم الكبرى هى التبشير بظهور الله بجسد البهاء إلى جانب رفض البهائيين لانقطاع الوحي حيث يعتقدون بمفهوم الرجعة وهي انتقال الروح الإلهية من نبي إلى آخر".
من جهة أخرى يتهم الكاتب البهائيين الذين يؤمنون بوحدة جميع الأديان اليهودية والمسيحية والإسلامية والزردشتية والصابئة والبوذية وغيرها بأنهم "صنيعة الصهيونية، مشيرا إلى أنهم يتجهون فى صلاتهم إلى عكا حيث دفن البهاء إثر سجنه فيها لمدة عشرين عاما بقرار من الخليفة العثماني".
ويسعى البهائيون، الذين يقدر عددهم بنحو الفين فى مصر، إلى الحصول على الاعتراف لهم بتسجيل دينهم فى بطاقات الهوية الرقمية التى سيتعين على كل مصري الحصول عليها قبل نهاية 2006 للحصول على التعليم والعمل والخدمات الصحية. ولا تتضمن هذه البطاقات سوى الديانات السماوية الثلاث: الإسلامية والمسيحية واليهودية.

عودة للأعلى

ما هي الأصولية ؟

صدر كتاب "معضلة الأصولية الإسلامية" لمؤلفه الكاتب والمترجم هاشم صالح، والذي تناول أحد المفاهيم التي يسود جدل كبير بشأنها سواء في الأوساط العربية الإسلامية أم في الغرب ألا وهو مفهوم الأصولية.
ويسلط صالح الضوء على مواقف عدد من المفكرين العرب والأجانب من هذه الظاهرة، وهي مواقف عرض لها بالتفصيل في تناوله لكتب هذه المجموعة من المفكرين ومن بينهم محمد أركون، مكسيم رودنسون جيل كيبيل، أوليفييه روا، مالك شبل، وغيرهم.
يبدأ صالح مشيراً إلى أن الأصولية في أحد معانيها تعني، من وجهة نظره، التمسك الحرفي بالنصوص الدينية مضيفاً إلى ذلك أنها تعبر عن الفهم الخاطئ لهذه النصوص واحتقار الحاضر والمستقبل معاً. استمراراً لهذه النظرة التي تعبر عن موقف خاص ذي طابع رافض للظاهرة يقول صالح إن الأصولية ليست حكراً على الدين الإسلامي وحده بل أن جميع الأديان الكبرى بلا استثناء أفرزت أصوليتها في لحظة من لحظات تاريخها.
ويوضح أن التزمت الديني أو التطرف والغلو في المعتقد، هو تطرف قد يدفع صاحبه إلى حد قتل الآخر لأنه لا ينتمي إلى دينه أو يدين بمذهبه. و تناول المؤلف لا يقتصر على ظاهرة الأصولية فقط وإنما "يتناول ما يمكن اعتباره حركات الإسلام السياسي وكل ما يتفرع عنها من قضايا تتعلق بموقع الدين في عالمنا المعاصر، وهي قضايا يقدم فيها آراء تعكس في جانب منها مواقف مجموعة المفكرين الذين يعرض لفكرهم من خلال كتاباتهم ورؤاه الشخصية، وهي بشكل عام مجموعة آراء تثير قدراً كبيراً من الجدل يتجاوز النقاش من خلال هذا الحيز الضيق"، كما جاء في عرض للكتاب في صحيفة "البيان" الإماراتية.
واستعرض المؤلف أيضا "معركة الأفكار في العالم العربي"، حيث أشار إلى ما ذهب إليه الجزائري مالك شبل في كتاب له بهذا العنوان من أن المعتزلة كانوا أول المفكرين الأحرار في الإسلام، مضيفاً أنه من الصحيح أنهم ليسوا من العيار الثقيل فلسفياً كابن رشد أو ابن سينا ولكن لا يمكن لأحد أن يقلل من أهميتهم. والنقطة التي يؤكد عليها المؤلف ـ شبل وليس صالح ـ في هذا السياق هي الإشادة بالدور الكبير الذي لعبه المعتزلة في رفع راية العقل في عصرهم وهي الراية التي يرى أنه تم تنكيسها بعدئذ من قبل أعدائهم عندما قضوا عليهم ولاحقوهم في الأمصار.
ينتقل هاشم صالح بعد ذلك إلى استعراض قضية الجهاد باعتبارها القضية التي ينسب إليها العنف المنسوب إلى الحركات الإسلامية من خلال كتاب للمستشرق الفرنسي الفريد مواربيا، فقد أخذ موضوع الجهاد يطرح نفسه بكل إلحاح على الباحثين بشأن علاقة الحركات الجهادية بالجهاد الأولي الذي شهده الإسلام في مرحلة القرون التأسيسية من تاريخه وهل يتعلق الأمر بالجهاد نفسه أم أن الأمر يختلف باختلاف الظروف والحيثيات والمعطيات؟ وهل يحق للحركات الحالية أن تسبغ على نفسها ذات المشروعية التي كانت سائدة في زمن النبي أو في زمن خلفائه الراشدين؟
إن مورابيا يقدم لنا رؤية موسوعية بشأن الجهاد وتطوره، وهو التناول الذي يخلص منه صالح إلى نتيجة يعيد فيها ما يؤكد عليه استاذه أركون ويكرس له مشروعه الحياتي ألا وهو أن القرآن بحاجة إلى تأويل تاريخي حديث لم يحصل حتى الآن كما حصل للتوراة والإنجيل في المسيحية الأوروبية، وعندما يحصل هذا التأويل التاريخي الذي يصفه صالح بأنه مسؤول فإن كل المشاكل والعقد سوف تنحل من تلقاء ذاتها.

عودة للأعلى