بيروت - اف ب
أعلن سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية المسيحي السبت 29-7-2006 أن وجود قوة دولية "مقاتلة" على الحدود مع إسرائيل الى جانب الجيش اللبناني, هو افضل طريقة لحماية لبنان من "الاعتداءات الاسرائيلية".
واعتبر ان تبني الحكومة التي يشارك فيها حزب الله, خطة رئيسها فؤاد السنيورة لاحلال السلام "خطوة صغيرة انما هامة" يجب توسيعها لتؤمن للحكومة حرية التحرك في وضع "لا يبدو فيه ضوء في نهاية النفق". وقال في حوار هاتفي معه من مقر اقامته في منطقة الارز الجبلية (شمال) "القوة الدولية هي لصالح لبنان مئة في المئة. هي اجدى وانفع الوسائل لمنع الاعتداءات الاسرائيلية مستقبلا على لبنان".
واعتبر جعجع وهو من قوى 14 مارس/آذار المناهضة لسوريا, ان القوة الدولية هي "اهم وسيلة دفاعية عن لبنان في المستقبل الى جانب الجيش اللبناني". وتشن اسرائيل منذ 12 يوليو/تموز هجوما واسعا على لبنان بذريعة قيام حزب الله باسر اثنين من جنودها في جنوب لبنان.
واضاف جعجع "كما هو مطروح ستكون هذه القوة من حيث نوعيتها وحجمها قوة مقاتلة وليست قوة مراقبة وتسجيل خروقات كما هي القوة الدولية الحالية", اي قوات الطوارىء التابعة للامم المتحدة والعاملة منذ عام 1978 في جنوب لبنان. واعلنت الامم المتحدة الجمعة ان اجتماعا للبلدان التي قد تشارك في القوة الدولية سيعقد يوم الاثنين في مقر الامم المتحدة في نيويورك تمهيدا لعقد اجتماع اخر في وقت لاحق من الاسبوع لمناقشة مشروع قرار محتمل في شأن انشاء القوة الدولية.
كما تنص خطة الحكومة اللبنانية لاحلال السلام على بسط الحكومة سلطتها على اراضيها بقواتها المسلحة الذاتية, وتعزيز قوة الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان بالعديد والعتاد وتوسيع مهمتها ومدى عملياتها, وقيام الامم المتحدة باتخاذ الاجراءات اللازمة لتطبيق اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان واسرائيل عام 1949.
واعتبر جعجع انه "ما زال باكرا الحديث عن انتصار او عدم انتصار. المهم ما هي وحدة القياس التي نعتمدها وهي بالنسبة لي مصلحة لبنان واللبنانيين". ولفت الى صعوبة وضع اللبنانيين, وقال "في الجانب الانساني هم يتعذبون, مئات الشهداء المدنيين واكثر من الف جريح ومئات الاف النازحين وفي الجانب المادي الخسائر باهظة طاولت الاقتصاد ككل".
واضاف "هذه ليست مباراة ملاكمة او لوي ذراع. فرغم الجرأة والتصدي والصمود على الحدود, المهم هو الربح والخسارة على المستوى العام وليس على المستوى التكتيكي". وردا على سؤال عن رايه كخبير عسكري سابق قاد حزبه خلال الحرب اللبنانية (1975-1990) بقدرة حزب الله العسكرية, قال جعجع "لم افاجأ بصمودهم.
كنت اتابعهم في السنوات الماضية خصوصا منذ خروجي من السجن وكان تقديري لقوتهم هو على ما تبدو عليه حاليا". واضاف جعجع الذي سبق له ان كان حليفا لاسرائيل في بعض سنوات الحرب اللبنانية "لديهم كل مقومات الصمود والتصدي: العمق التاريخي الديني, التحضير العسكري الجدي, امكانات مادية كبيرة من ايران وسواها, والاهم ايمانهم بما يقومون به وعلاقته بكل ابعاد وجودهم".
ورغم القصف الاسرائيلي الضاري خصوصا لجنوب لبنان ومقر مؤسسات حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية استمر حزب الله بقصف شمال اسرائيل بصواريخه واستخدم الجمعة للمرة الاولى صواريخ "خيبر-1" التي طاولت منطقة العفولة وهي ابعد من حيفا.
وشدد جعجع عى صعوبة التوصل الى حل "للازمة المعقدة والعميقة التي لا يمكن رؤية مخرج لها حتى بالنسبة لوقف اطلاق النار". وقال "بحث مجلس الامن انشاء قوة دولية مقاتلة تحت البند السابع يدل على مدى جدية وخطورة الوضع".
واعرب عن اسفه "لاننا في نفق لا نرى الضوء في آخره حتى الان". وقال "للاسف المعركة الكبيرة والمواجهة الشاملة على مستوى الشرق الاوسط ابتدأت من عندنا", في اشارة الى المواجهة المحتملة بين ايران والولايات المتحدة والغرب عموما.
ونوه جعجع بنجاح الحكومة باقرار خطتها لاحلال السلام باعتبار هذه الخطوة "الضؤ الوحيد الذي بيدنا لنتبين طريقنا". وقال "اجماع الحكومة على تاييد خطة السنيورة رغم ان تفاصيلها ستناقش لاحقا هو خطوة صغيرة لكنها خطوة هامة يجب ان نؤسس عليها ونكبرها".
واضاف "يجب وضع كل القرارات بيد مجلس الوزراء واعطائه حرية التحرك سريعا مع الاطراف الخارجية ليتمكن من انتشالنا باسرع ما يمكن من هذه الازمة واخراجنا من الصراعات الدولية".
وعن احتمال نشوء حساسيات بين اهالي المناطق المسيحية والنازحين وغالبيتهم الساحقة من الشيعة اذا طال وجودهم, قال القيادي المسيحي "نستقبلهم في مناطقنا كما يفترض بنا ان نستقبل ابناء وطننا". واضاف "نتحسب لاحتمالات حدوث حساسيات لاحقا لذا طلبنا من قوى الامن الداخلي الاشراف على امن وسلامة وراحة مراكز المهجرين".
|
