طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 06 رجب 1427هـ - 31 يوليو 2006م

حمّل اليهود "مسؤولية جميع حروب العالم"

يهود أستراليا يدينون تصريحات لميل غيبسون..ومهاجمة كنيس بسيدني

صورة الخلفية لسيارة محطمة قرب الكنيس بسيدني
صورة الخلفية لسيارة محطمة قرب الكنيس بسيدني
 

سيدني-وكالات

فيما تعرض كنيس يهودي في سيدني بأستراليا إلى هجوم بالحجارة على خلفية الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله، أدانت جمعية استرالية يهودية الاثنين 31-7-2006 ميل غيبسون لتصريحات قال فيها ان "اليهود السفلة مسؤولون عن جميع حروب العالم" عندما قامت شرطة كاليفورنيا بتوقيفه لقيادة سيارة في حالة سكر واتهمته الجمعية بمعاداة للسامية .

وقدم الممثل الامركي الذي نشأ في استراليا اعتذارات السبت بعد ان وجه عبارات معادية للسامية الى الضابط الذي قام بتوقيفه في مدينة ماليبو الساحلية (على بعد 25 كلم غرب لوس انجليس). وبحسب موقع الكتروني خاص بنجوم هوليوود قال غيبسون ان "اليهود السفلة مسؤولون عن جميع حروب العالم".
وقال فيك ألهاديف المسؤول عن الجمعية الاسترالية اليهودية ورئيس كتلة النواب اليهود في ولاية نيو ساوث ويلز في حديث مع احدى الاذاعات الاسترالية ان "هذه الاقوال تندرج بالتأكيد في خانة معاداة السامية ولا يمكن للمرء الا ان يشعر باسف شديد لها ويتساءل ما الذي دفعه الى التفوه بمثل هذه العبارات؟". واضاف "ليس هناك اي منطق وراء الاقوال العنصرية". ورفض المسؤول عن دائرة الشرطة في لوس انجليس التعليق على الحادث. وكان غيبسون الذي اخرج فيلم "آلام المسيح" في 2004 اثار جدلا كبيرا في الولايات المتحدة والخارج واتهم بمعاداة السامية.

عودة للأعلى

مفتي أستراليا يدين هجوما على كنيس

من ناحية أخرى، هاجم قرابة عشرة أشخاص كنيسا في غربي مدينة سيدني ليلا بإلقاء الحجارة على بابه الزجاجي ونوافذه, من دون الإفادة عن وقوع إصابات. وأفادت وكالة أ. أ. ب. الأسترالية أن قرابة عشرة أشخاص "ملامحهم شرق أوسطية" شوهدوا يركضون مغادرين الشارع بعد الاعتداء على الكنيس, الذي أدى أيضا إلى إنزال أضرار بسيارتين تابعتين للمركز الديني اليهودي في شارع فيكتوريا بسيدني.
وقال الحاخام ورنيك إن الغضب المتأجج في النفوس نتيجة النزاع في الشرق الأوسط بين حزب الله وإسرائيل, وارتفاع عدد الضحايا المدنيين في لبنان قد يكون السبب الذي أدى إلى الاعتداء على الكنيس. وأوضح الحاخام أن الاعتداء على الكنيس, الذي تعرض لعملية تفجير أضرمت فيه النار قبل بضع سنوات, استمر قرابة 30 ثانية. وأضاف "لا أفهم كيف يمكن لبعض الناس أن يربطوا بين ما يجري في الطرف الآخر من العالم وكنيس صغير في سيدني". واعتبر أنه "من العار نقل ذلك النزاع إلى هنا".
وأدان مفتي أستراليا الشيخ تاج الدين هلالي المسؤولين عن الهجوم, معتبرا أنهم "من غير المؤمنين". ولفت إلى أنه على الرغم من مقتل مواطن أسترالي كان يقاتل مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان, فلا ينبغي "استيراد النزاع" إلى أستراليا. وقال الشيخ هلالي "لن نسمح لأي عضو في جاليتنا بالسفر إلى لبنان للقتال مع حزب الله. ونرفض استيراد هذه المشاكل إلى أستراليا".
ومن جانبه دعا النائب والناشط اليهودي فيك ألهاديف جميع الجاليات إلى احترام تعددية أستراليا. وقال ألهاديف "إن استراليا مجتمع رائع عرف بقبوله للتعددية وتسامحه العرقي. إن الجالية اليهودية تساهم في ذلك وتلتزم به, ونأمل أن تكون مقاربات جميع الأستراليين مشابهة". ولفت إلى ارتفاع حدة العداء للسامية في أستراليا على خلفية الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
أما رئيس وزراء الحكومة المحلية في ولاية نيو ساوث ويلز موريس ليما فقال إن السلطات "لن تتساهل" مع مثل هذه الاعتداءات. وأوضح أنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول دور العبادة منذ بدء النزاع بين حزب الله وإسرائيل في 12 يوليو/تموز الجاري, عندما أقدم الحزب على خطف جنديين إسرائيليين وردت الدولة العبرية بموجة قصف مدفعي-جوي-بحري على لبنان.
وقال رئيس لجنة تعزيز التعددية الثقافية في نيو ساوث ويلز ستيفان كيركياشاريان إنه يجب عدم التساهل مع أي اعتداء على أي دار للعبادة, داعيا إلى توقيف المعتدين وسوقهم إلى القضاء. وأعرب عن "تخوفي من أن تلجأ مجموعات متطرفة إلى استغلال الجو المتوتر هنا على خلفية النزاع بين لبنان وإسرائيل لممارسة الكره". وشدد على حق جميع الجاليات في التعبير عن آرائها "من دون خرق القانون," لافتا إلى أن "العنف كوسيلة للتعبير السياسي غير مقبول كليا".

عودة للأعلى