طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 08 رجب 1427هـ - 02 أغسطس 2006م

في ظل خلافات دولية وأزمة إنسانية حادة في لبنان

إسرائيل تتحدث عن خطف 5 من حزب الله و200 صاروخ على أراضيها

صواريخ لحزب الله تتجه نحوشمال إسرائيل
صواريخ لحزب الله تتجه نحوشمال إسرائيل
 

عواصم - وكالات

قامت فرقة كوماندوس اسرائيلية الاربعاء 2-8-2006 بعملية انزال في عمق المناطق اللبنانية واكدت اسرائيل انها خطفت خمسة عناصر من حزب الله, فيما سقط 200 صاروخا على شمال اسرائيل واستهدف بعضها للمرة الاولى مناطق تبعد 60 كلم عن الحدود اللبنانية.

وياتي هذا التصعيد الذي تخللته معارك عنيفة في جنوب لبنان, في ظل خلافات في المجتمع الدولي حول معالجة النزاع الذي قال وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون انه مستمر "حتى نهاية الاسبوع المقبل".
وامام مؤشرات الى نفاد صبر الولايات المتحدة التي تحدثت وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس عن وقف لاطلاق النار "خلال بضعة ايام", كثفت اسرائيل عملياتها البرية لشل فاعلية حزب الله.فبعد العملية العسكرية في بعلبك (شرق) التي تبعد مئة كلم عن الحدود وهي الاكثر عمقا في الاراضي اللبنانية منذ بداية الهجوم في 12 يوليو/تموز, قال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس ان الجيش يدرس "شن غارات جوية جديدة في العمق اللبناني خصوصا في بيروت وسيتم اتخاذ قرار في هذا الصدد خلال يوم او يومين".
وكان فريق كوماندوس اسرائيلي خطف خلال العملية التي نفذت في بعلبك خمسة عناصر من حزب الله بينما اصيب اكثر من عشرة آخرين بحسب حالوتس بدون ان يحدد ما اذا قتلوا او جرحوا. وتابع "لقد نفذنا هذه العملية لنثبت اننا نستطيع ان نضرب في اي منطقة في لبنان". ونفى حزب الله ما ذكرته إسرائيل من خطف عناصرها.

عودة للأعلى

مقتل 17 مدنيا لبنانيا

ومن جهتها, اكدت الشرطة اللبنانية ان خمسة مدنيين خطفوا وقتل 17 اخرون بينهم سبعة اطفال في هذه العملية التي رافقها قصف عنيف وتبادل للنار مع حزب الله الذي نفى خطف عناصره. وافادت ان الطيران الاسرائيلي شن الاربعاء غارات كثيفة على القطاع الاوسط من جنوب لبنان حيث تدور مواجهات عنيفة بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله على ثلاثة محاور.
واحصت الشرطة 37 غارة على منطقة صور ادت الى تدمير 15 منزلا فيما اقترب القصف من المدينة نفسها بعد سقوط صواريخ قرب مخيم البرج الشمالي للاجئين الفلسطينيين الذي يقع عند المدخل الجنوبي الشرقي للمدينة. كما استهدفت الغارات الاسرائيلية منطقة صيدا التي وفرتها نسبيا حتى الان الغارات. واعلن الجيش مقتل جندي واحد واصابة اثنين بعد ان كانت حصيلة سابقة افادت عن مقتل ثلاثة عسكريين.

عودة للأعلى

200 صاروخ باتجاه إسرائيل

وفيما اكد المسؤولون الاسرائيليون ان الهجمات اضعفت قدرات حزب الله, اطلق الاخير اليوم اكثر من 200 صاروخا من جنوب لبنان على بلدات في شمال اسرائيل, منها للمرة الاولى قطاع قريب من بيسان على بعد 60 كلم من الحدود. وافادت مصادر طبية وامنية اسرائيلية ان شخصا قتل قرب نهاريا في شمال اسرائيل اثر سقوط صاروخ فيما اصيب سبعة اخرون بجروح طفيفة.
وفي بيان صدر مساء الاربعاء اكدت المقاومة الاسلامية الذراع العسكرية لحزب الله استمرار المواجهات العنيفة على كل المحاور. وقالت في بيان "ما زال مجاهدو المقاومة الاسلامية يخوضون منذ فجر الاربعاء مواجهات بطولية ضارية ضد نخب جيش العدو وارتال مدرعاته" عند مداخل سبع قرى وبلدات هي "العديسة, رب الثلاثين, الطيبة, محيبيب, ميس الجبل, عيتا الشعب, الجبين".
ووفق حصيلة لبنانية رسمية, فان 835 شخصا على الاقل قتلوا في لبنان وجرح اكثر من 3210 اخرين بعد 22 يوما من الهجوم الذي شنته اسرائيل في 12 يوليو/تموز ردا على قيام حزب الله باسر جنديين اسرائيليين.

عودة للأعلى

مقتل 19 مدنيا إسرائيليا

وفي الجانب الاسرائيلي, قتل 19 مدنيا في شمال اسرائيل الذي اصيب باكثر من الفي صاروخ في مقابل 33 عسكريا. ورغم الخسائر البشرية الكبيرة وتصاعد الضغوط, رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اي هدنة فورية واكد ان الهجوم العسكري على حزب الله مستمر حتى نشر قوة دولية في جنوب لبنان.

عودة للأعلى

خلافات في المجتمع الدولي حول معالجة النزاع

ويهدف الهجوم البري الاسرائيلي الذي يشارك فيه سبعة الاف جندي الى تدمير قواعد حزب الله على طول الحدود ووضع حد لاطلاق الصواريخ. وقال اولمرت ان استمرار الحملة "مرهون جدا بطبيعة قرار الامم المتحدة" الذي يجري اعداده حول لبنان. واضاف "اذا كانت القوة الدولية كما نامل مكونة من وحدات قتالية سنتمكن من وقف اطلاق النار عندما تنشر هذه القوة الدولية على الارض في جنوب لبنان". واوضح اولمرت انه يعتبر "فرنسا مرشحة بطبيعة الحال" للمشاركة في القوة الدولية.
ولكن بخلاف واشنطن واسرائيل, تربط فرنسا ارسال قوة دولية الى لبنان بارساء وقف لاطلاق النار والتوصل الى اتفاق سياسي, ويحول الخلاف بين واشنطن وباريس دون بلوغ تفاهم في مجلس الامن الدولي. وفي هذا السياق, اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان اجتماعا للدول المساهمة في قوة دولية محتملة في لبنان قررت الامم المتحدة مجددا عقده الخميس ما زال "سابقا لاوانه".
وتطالب الحكومة اللبنانية بتعزيز قوة الامم المتحدة المنتشرة حاليا في لبنان لكنها تشترط قبل كل شيء وقفا فوريا للنار. واعربت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عن املها في ان تسفر الجهود الجارية عن وقف لاطلاق النار "خلال بضعة ايام وليس اسابيع". وكررت مع ذلك موقف واشنطن التي تعتبر انه لا يجوز ان يعطي اي وقف لاطلاق النار حزب الله القدرة على ضرب الاراضي الاسرائيلية من جنوب لبنان.

عودة للأعلى

إيران تدعو لمقاومة "الذئب الصهيوني"

من جهته, دعا المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية علي خامنئي المسلمين الى مقاومة "الذئب الصهيوني الوحشي وعدوان الشيطان الاكبر" الاميركي, وذلك بعدما دعت باريس طهران الى ان تشارك "في السعي الى ايجاد حل" للازمة.
في هذا الوقت, لا يزال لبنان يعاني ازمة انسانية حادة مع نزوح اكثر من 800 الف شخص. ورغم استمرار وصول المساعدات فان نقلها الى عدد من المناطق الجنوبية لا يزال محفوفا بالاخطار بسبب القصف المتواصل, الامر الذي يحرم السكان المعزولين مقومات البقاء. وقدرت كلفة تدمير البنى التحتية التي طاولتها الغارات الاسرائيلية بمليارين ونصف مليار دولار.

عودة للأعلى