لقاء الفرصة الأخيرة حول النووي الإيراني بين لاريجاني وسولانا بفيينا
واشنطن تسعى لفرض عقوبات على طهران
قال مسؤول ايراني ان كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني وصل السبت 9-9-2006 الى فيينا للقاء الفرصة الاخيرة بشأن الازمة النووية الايرانية مع الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا.
ويأتي اللقاء في وقت تسعى واشنطن لصياغة مشروع قرار ينص على فرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل, اعتبارا من الاسبوع المقبل, اذ تعتبر الولايات المتحدة ان طهران تسعى من خلال برنامجها لامتلاك السلاح النووي.
وسيسمح ذلك لوزراء خارجية الدول الكبرى الست التي تحاول الحصول على ضمانات بان ايران لن تمتلك السلاح النووي (بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وروسيا والمانيا), بان يستكملوا "قرارا ينص على عقوبات" عندما يلتقون في نيوريورك في الجمعية العامة الاسبوع المقبل, على ما قال مساعد وزير الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز الجمعة في برلين.
بيد ان بيرنز قال في مناسبة اعلامية في برلين ان الدول الست "لم تتوصل الى اتفاق بعد" حول الاجراءات العقابية عندما التقت في العاصمة الالمانية الخميس.
وتسعى الدول الست لاقناع ايران بالموافقة على مجموعة من المحفزات الاقتصادية في مقابل التعهد بتعليق تخصيب اليورانيوم الذي يسمح بانتاج الوقود النووي, وهو مادة اساسية للحصول على القنبلة النووية.
وتقول طهران ان من حقها امتلاك ما تؤكد انه برنامج نووي سلمي بالكامل بهدف انتاج الكهرباء. وقد تحدت طلب الدول الست الكبرى تعليق التخصيب, اضافة الى قرار صادر عن مجلس الامن يطلب منها تعليق التخصيب قبل 31 اب/اغسطس تضمن تهديدا بفرض عقوبات في حال عدم تقيدها به.
ولا تبدي روسيا والصين, وهما شريكان تجاريان رئيسيان لايران, الكثير من الحماس لاحتمال فرض عقوبات على الجمهورية الاسلامية اذ تعربان عن الخشية من تصعيد في المواجهة, وربما حرب.
وقال سولانا الجمعة في كوبنهاغن ان اي عقوبات لن تفرض على ايران "طالما استمرت اللقاءات مع لاريجاني". وتريد الولايات المتحدة الحصول على توضيحات لهذه التعليقات التي بدت متعارضة مع ما قاله بيرنز, على ما ذكرت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة.
وقال سولانا انه سيتضح السبت ما اذا سيكون بالامكان البدء بالمفاوضات بين طهران والدول الست الكبرى. وقال انه "متفائل بيد انه ليس ساذجا" في ما يتعلق بنتائج محادثاته مع لاريجاني.واضاف "سيمكننا اجتماع السبت من مناقشة ما اذا كان بامكاننا تحضير الارضية" الصالحة لاجراء مفاوضات مستقبلية. واوضح "انا متأكد من ان المباحثات والمفاوضات ستكون صعبة, والا لكانت وجدت طريقها الى الحل قبل اشهر". وتابع "بيد اننا يجب ان نقدم على بذل هذا المجهود اذا كنا نبغي النجاح".
ومن المتوقع عقد اللقاء بين لاريجاني وسولانا بعد ظهر السبت في فيينا, كما افاد دبلوماسيون للوكالة الفرنسية. واشار دبلوماسي في فيينا ان جمع الاثنين معا معقد لانهما "يريدان ان يكونا متأكدين من التوصل الى نتيجة مرضية قبل عقد الاجتماع". واضاف "هناك برنامج واضح لهذا اللقاء", لاسيما لجهة تسهيل عودة المفاوضات. واشار دبلوماسي اخر ان الدول الست الكبرى تراقب اللقاء المعتزم عقده بين لاريجاني وسولانا لمعرفة ما اذا كان هناك امل بالتقدم الى الامام صوب مفاوضات بدل عقوبات.
وكشف بيرنز ان مسؤولي الدول الست سيجرون مباحثات في اتصالات هاتفية الاثنين. وقال "تعتبر الولايات المتحدة انه بعد القيام بهذه المباحثات الاثنين واستكمالها ربما بالمزيد منها في مطلع الاسبوع المقبل يجب ان ننقل الموضوع الى مجلس الامن لنصيغ مشروع قرار". واوضح ان الدول الست تبقى ملتزمة تعهدها في حزيران/يونيو لتقديم حوافز لايران, ولفرض عقوبات ان لم تعلق الجمهورية الاسلامية نشاطات تخصيب اليورانيوم.