سعد الدوسري: أي رئيس بلدية سعودي يمكنه إيقافنا عن الكتابة
قال لـ"إضاءات" إن المملكة تشهد ربيعا إعلاميا وثقافيا
قال الكاتب والأديب السعودي سعد عبد الله الدوسري إن المشكلة التي يعاني من الكاتب في السعودية هي أنه قد يتعرض للتوقيف عن الكتابة حتى من قبل رئيس بلدية، رغم إشادته بالتطورات الحاصلة في بلاده قائلا إنها تشهد ربيعا اعلاميا وثقافيا. وتحدث الدوسري عن دوافعه للاعتذار عن الكتابة إلا أنه شدد على أنه لم يكتب فسوقا أو فجورا أو إلحادا في حياته.
وأضاف الدوسري ، في حواره مع برنامج إضاءات الذي يبث على قناة "العربية" الجمعة 22-9-2006م في الساعة الثانية بتوقيت السعودية ويعاد بثه الثلاثاء في منتصف الليل ويقدمه الزميل تركي الدخيل، أن إيقافه عن الكتابة للأطفال في مجلة اليمامة في وقت سابق يعود إلى تعليمات جاءت إلى المجلة وضغوط واجهها المشرف العام ، وقال " مشكلة الكاتب عندنا أن أي رئيس بلدية يمكن أن يوقفه عن الكتابة".
وكان الكاتب السعودي المعروف سعد عبدالله الدوسري أكد في وقت سابق أن اعلان اعتذاره وتراجعه عن بعض اعماله ليس تمهيدا لاعتزاله الكتابة نهائيا، مشيرا إلى أن الاعتذار يعني التوبة عن هذه الأعمال التي كتبها في ما أسماه مرحلة فوضى فكرية وثقافية وسياسية وعاطفية ولغوية.
وفي حواره مع "إضاءات" يشير الدوسري إلى أن اعتذاره كان عن مجموعة بسيطة من الكتابات التي جاءت بمعزل عن هموم الناس. وشدد سعد الدوسري على أنه لم يكتب في حياته فسوقا أو فجورا أو إلحادا وإنما كان معنيا بهموم الناس.
ولا يخفي الدوسري الميول اليسارية التي كانت لديه في السبعينيات والثمانينيات ، قبل أن يشير إلى أنه الآن من الأشياء التي يعتذر عنها هي اعتقاده السابق في أن اليسار يمكنه أن يكون مخلّصا ومنقذا للمجتمع. وتحدث عن تعرضه للاستجواب في بلاده عام 1982 مشيرا إلى أن اسمه " كان مدرجا في كل التنظيمات السياسية رغم أني لم أكن اقوم بأي عمل سياسي".
وقال الدوسري إنه كان أول من أطلق موقعا الكترونيا خاصا به في السعودية مشيرا إلى تعرضه للتخريب بسبب نشره قصائد ملحنة للأطفال.
وفي موضوع آخر، كشف الدوسري عن السماح بطباعة روايته "الرياض نوفمبر 90 " وسيقوم النادي الأدبي في الرياض بطباعتها ونشرها ، بعد أن كان قد سربها في سنوات خلت عبر طباعتها على آلة كاتبة، ويعود تأليفها إلى فترة حرب الخليج.