العاهل الأردني يعفو عن نائبين إسلاميين قدما العزاء في الزرقاوي

النائبان يهاجمان البرلمان بسبب "تخليه عنهما"

نشر في:

أصدر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مساء السبت 30-9-2006 عفوا ملكيا خاصا عن نائبين إسلاميين حكما عليهما بالسجن على خلفية تقديمهما التعازي بوفاة ابو مصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة اميركية في العراق, بحسب وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا). في حين شن النائبان بعد الافراج عنهما هجوما على البرلمان، بسبب "تخليه عنهما".

وذكرت الوكالة أن "الإرادة الملكية السامية اصدرت عفوا خاصا عن باقي المدة المحكوم بها على محمد عبد القادر ابو فارس وعلي صالح ابو السكر وذلك اعتبارا من اليوم الموافق 30 سبتمبر /ايلول ".
وكانت محكمة امن الدولة حكمت في السادس من اغسطس /آب على النائب ابو فارس بالسجن سنتين ودفع غرامة مالية قدرها 400 دينار (560 دولارا) وعلى النائب ابو السكر بالسجن سنة ونصف السنة ودفع غرامة مالية قيمتها 200 دينار (280 دولارا). وقررت محكمة التمييز خفض عقوبة السجن للنائبين من سنتين لاحدهما و18 شهرا والثاني الى 13شهرا لكل منهما وفرضت غرامة مالية عليهما قيمتها 100 دينار (140 دولارا).
وابو فارس وابو السكر نائبان في مجلس النواب الاردني عن حزب جبهة العمل الاسلامي, الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن, والذي يشغل 17 مقعدا من اصل 110 في المجلس.

النائبان يهاجمان البرلمان

وقد شن النائبان بعد الافراج عنهما مساء السبت هجوماً عنيفاً على البرلمان ووصفاه بأنه تصرف بعدم مسؤولية وبخوف إزاء قضيتهما.
وقال النائب السابق محمد أبو فارس في تصريح ليونايتد برس إنترناشونال ان أعضاء البرلمان لم يكونوا أوفياء له ولزميله علي أبو السكر خلال محنتهما متهماً غالبية اعضاء البرلمان بأنهم تصرفوا بخوف واتخذوا موقف المتفرج خلال الأزمة بدلاً من ان يتصدوا للدفاع عن زميليهما في المجلس
أما زميله أبو السكر فقال إن موقف البرلمان من القضية كان مداناً, ووصفه بأنه لم يكن يقدِّر المسؤولية, وسارع لإدانة النواب الإسلاميين قبل أن يصدر القضاء حكمه في القضية.
وكان النائب العام امر في 12 يونيو /حزيران بتوقيف اربعة نواب من جبهة العمل الاسلامي هم ابو فارس وابو السكر وجعفر الحوراني وابراهيم المشوخي بعد ان قدموا العزاء بوفاة الزرقاوي.
لكن السلطات افرجت عن المشوخي وقررت عدم محاكمته قبل ان تبرئ المحكمة الحوارني في وقت لاحق. ووجهت للنواب تهمة "النيل من الوحدة الوطنية باثارة النعرات المذهبية والعنصرية والحض على النزاع بين مختلف عناصر الامة". واثار تقديمهم العزاء ردود فعل غاضبة, خصوصا عندما وصف ابو فارس الزرقاوي بانه "شهيد ومجاهد".