مسلحون يغتالون شقيق نائب الرئيس العراقي وسيارة ملغومة تقتل 13

المالكي يفتح تحقيقاً في واقعة تسمم 350 شرطياً

نشر في:

قتل مسلحون مجهولون عامر الهاشمي، شقيق طارق الهاشمي النائب السني للرئيس العراقي، عندما اقتحموا منزله الإثنين 9-10-2006، ما أثار إدانة سريعة من جميع الأطياف السياسية العراقية وكبار المسؤولين الأمريكيين.

في الوقت نفسه، أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بفتح تحقيق في واقعة التسمم الغذائي الذي تسبب في إصابة مئات الأفراد من الشرطة بالإعياء.

وحمّلت قائمة جبهة التوافق البرلمانية السنية الميليشيات مسؤولية الحادث، وحذرت الحكومة العراقية من احتمال فشل مشروع مبادرة المصالحة الوطنية بسبب "امتناع" الحكومة عن حل الميليشيات.

وقال الحزب الإسلامي الذي ينتمي له الهاشمي إن الفريق عامر الهاشمي كان في منزله بحي الصليخ بشمال بغداد عندما قتله مسلحون وخطفوا حراسه. وبهذا يصبح عامر الهاشمي ثالث شقيق لنائب الرئيس يقتل هذا العام.

في غضون ذلك، انفجرت سيارة ملغومة في سوق مزدحمة في شمال شرق بغداد ساعة الإفطار عند الغروب مما أدى الى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا واصابة 46 اخرين. وقال الجيش الامريكي إن تفجيرات بغداد وصلت الى ذروتها.
وبدأ البرلمان جلسته يوم الاثنين بإدانة من جانب الكتل الشيعية والسنية والكردية لمقتل الهاشمي. وقال المالكي في بيان أن "الاجهزة الامنية ستلاحق القتلة وستلقي القبض عليهم وتقدمهم للعدالة لنيل العقاب الذي يستحقونه."
وقال السفير الامريكي زلماي خليل زاد والقائد العسكري الامريكي في العراق الجنرال جورج كيسي ان القتلة أعداء للشعب العراقي وتعهد بتقديم الدعم في مساعدة قوات الامن العراقية على احالتهم للعدالة.
وتقول القيادات العربية السنية ان الميليشيا الشيعية تسللت الى الشرطة لكي تنفذ أعمال قتل بفرق اعدام ضد الاقلية السنية وتتهم حكومة المالكي بالافتقار للعزيمة السياسية على حل هذه الميليشيا.
وقالت جبهة التوافق في بيان انها تقول للحكومة ان الذي حدث سببه الامتناع عن حل هذه الميليشيات التي تستخدم زي القوات العراقية واسلحتها.
وأضافت "انتم بهذا الامتناع سوف تفشلون وتفشلون مشروع المصلحة بايديكم." ويرأس طارق الهاشمي الحزب الاسلامي العراقي وهو جزء من تكتل قائمة جبهة التوافق البرلمانية.وقال متحدث عسكري أمريكي "ان الوضع الامني في بغداد صعب بشكل واضح في الوقت الراهن.. التوترات الطائفية في المدينة مرتفعة."

فتح تحقيق في واقعة تسمم

من جانب آخر، أمر المالكي بفتح تحقيق في واقعة التسمم الغذائي الذي تسبب في اصابة مئات من أفراد الشرطة بالاعياء. ولم يتضح ان كان تسمم ما لا يقل عن 350 شرطيا مدبرا لكن مصادر في الشرطة قالت انها اعتقلت أربعة طهاة يشتبه في أنهم تلاعبوا في المواد الغذائية في قاعدة للجيش العراقي بالنعمانية على بعد 120 كيلومترا جنوب شرقي بغداد.
وقال مكتب المالكي إن رئيس الوزراء أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في أسباب تسمم أفراد الشرطة. وذكرت وزارة الصحة الاثنين أن تحقيقا أوليا في الواقعة كشف أن مادة كيماوية استخدمت سببت صعوبة في التنفس وألما شديدا في الاطراف. وقالت ان 17 شخصا أصيبوا بالمرض بعد تناولهم وجبة الافطار مساء الاحد. ونفى متحدث باسم الجيش التقارير عن حدوث وفيات.
وقال المتحدث العميد قاسم الموسوي خلال مؤتمر صحفي ان ما بين 350 و400 شخص تسمموا وتلقوا العلاج على الفور مضيفا أن أربعة منهم نقلوا الى مستشفى وأن الجميع تماثل للشفاء.

محاكمة صدام تستأنف الثلاثاء

من ناحية أخرى ، اعلن القاضي محمد العريبي الخليفة الاثنين رفع جلسة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من اعوانه بتهمة ارتكاب "ابادة جماعية" في حق الاكراد خلال حملة الانفال الى الثلاثاء.
وادلى اربعة من شهود الاثبات, هم رجلان وامرأتان, بافاداتهم خلال جلسة اليوم وهي الثالثة عشرة منذ بداية المحاكمة في القضية.
وقد بدأت اولى جلسات المحاكمة امام المحكمة الجنائية العليا في 21 اغسطس /آب الماضي. وكانت جلسة اليوم قد استؤنفت بعد تأجيل دام أسبوعين وبحضور جميع المتهمين ومحاميهم المنتدبين, بعد أن تم ايقافها الشهر الماضي لغرض إعطاء الوقت الكافي للمتهمين اختيار محامين لهم بعد مقاطعة هيئة الدفاع لهم.
وكان المحامي خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع أعلن الأحد أن صدام حسين طلب من الفريق خلال لقائه به مطلع الشهر الحالي مقاطعة جلسات المحكمة في "قضية الأنفال" بسبب تدخل الحكومة العراقية.