"الوفاق"البحرينية تعترض على تصويت المجنسين الجدد في الانتخابات
اعتبرته التفافا على القانون لصالح الحكومة
رفضت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، كبرى الجمعيات السياسية في البحرين، إعلان اللجنة العليا لسلامة الانتخابات والاستفتاء السماح للمجنسين الجدد بالمشاركة في التصويت في الانتخابات، وقالت إن ذلك يعد التفافا على القانون وتأويله لصالح الجهة الحكومية بنية التأثير النهائي في نتائج الانتخابات.
وقال مسؤول الملف النيابي في "الوفاق" الشيخ حسن سلطان إن تصريحات عضو اللجنة العليا لسلامة الانتخابات والاستفتاء عبدالرحمن السيد حول السماح للمجنسين الجدد بالتصويت مبنية على رؤية ومحاولة للاستنباط وتأويل مقابل وجود نص قانون واضح في قانون الجنسية بعدم منح المجنس هذا الحق ، إلا بعد مرور عشر سنوات من حصوله على الجنسية، ولم يتم إلغاء ذلك بموجب أي قانون، بحسب تقرير لصحيفة " الخليج" الإماراتية كتبه الزميل فيصل الشيخ الاثنين 9-10-2006.
وقال سلطان إنه كان يفترض باللجنة الحرص على عدم تخطي النص القانوني الواضح المرتبط بقانون منح الجنسية، وليس الالتفاف حوله واصطناع التفسيرات والاجتهادات والتأويلات من أجل إرضاء الجهة الحكومية، وكان حرياً بهذه اللجنة ألا تقول بالنص "ارتأينا عدم الأخذ بقانون الجنسية" في هذا الموضع، خصوصاً أنه يتم الآن منح الجنسية البحرينية على نطاق واسع خارج إطار التوافق الوطني بناء على هذا القانون، وكأن السلطة تأخذ من القوانين ما يعجبها فقط.
وكانت اللجنة العليا لسلامة الانتخابات والاستفتاء في البحرين قد أعلت مؤخرا ان "من حق الحاصلين على الجنسية البحرينية حديثا المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة مشيرة الى انه لا يوجد نص قانوني يمنع هؤلاء المجنسين من ممارسة حقهم السياسي كمواطنين.
وكانت جمعيات سياسية تتهم الحكومة بالقيام بعملية تجنيس لاغراض سياسية وانتخابية نظمت تظاهرة في 29 سبتمبر/ايلول الماضي شارك فيها آلاف من البحرينيين للاحتجاج على التجنيس. وهذه الجمعيات هي الوفاق الوطني الاسلامية (التيار الرئيسي وسط الشيعة) والعمل الوطني الديموقراطي (يسار وقوميون ومستقلون) والمنبر الديموقراطي التقدمي (يسار) والعمل الاسلامي (شيعية تمثل تيار الشيرازيين) والتجمع القومي الديموقراطي (قوميون بعثيون).
وتضم البحرين 650 ألف نسمة بينهم عدد كبير من الآسيويين. ويعارض سكان البحرين الاصليون ومعظمهم من الشيعة سياسة التجنيس التي يرون انها تهدف الى تعديل التوازن الديموغرافي لصالح السنة الذين يحكمون البلاد. ومن المقرر ان تجري الانتخابات النيابية والبلدية في 25 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وسط توقعات بأن تكون ساخنة خصوصا بعد ان قررت اربع جمعيات معارضة كانت قد قاطعت انتخابات 2002 المشاركة في هذا الاقتراع.