مقتدى الصدر يحذر أنصاره "غير المنضبطين" من عواقب أعمالهم
المالكي: إذا أطاح بي الأمريكيون سيحرقون شعاراتهم في العراق
حذر أحد ممثلي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الجمعة 27-10-2006 من عواقب الاعمال التي يقوم بها انصار للتيار الصدري من غير المنضبطين, واعتبر ان اعمال العنف التي جرت في محافظات العراق الجنوبية بين ميليشيات الصدر وقوات الجيش كانت بسبب عدم "إطاعة اوامره".
بينما قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان أسوأ زعماء فرق الاعدام سمعة بالعراق أفلت من مداهمة واسعة قادتها الولايات المتحدة لأحد معاقل الميليشيا الشيعية في بغداد، واستبعد أن تطيح به الادارة الامريكية، في اشارة الى تصريحات الرئيس جورج بوش والتي قال فيها ان لصبر الولايات المتحدة حدودا، وانه سيدعم حكومة المالكي "طالما اتخذ قرارات جريئة".
وفي التفاصيل، قال الشيخ جابر الخفاجي، احد الممثلين المقربين لمقتدى الصدر، خلال خطبة صلاة الجمعة في مدينة الكوفة ان "ما حصل من خلافات ومشاكل في بعض المحافظات سببه مخالفة القيادة السديدة التي وجدت لإنقاذ هذا الخط الصدري من الانزلاق" في اشارة الى المواجهات التي حدثت مؤخرا بين الشرطة وميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر في محافظتي الديوانية والعمارة (جنوب العراق).
واوضح أنه بسبب "العصيان وعدم الطاعة لها...نرى ما حصل بنا من فرقة وتشتت وكثرة الأعداء". وتابع الخفاجي ان "ما قاله السيد مقتدى الصدر من توجيهات في خطبة صلاة العيد لا ينبغي التخاذل عنها ... وان لم تطيعوها فسوف تندمون بل أقولها بصراحة سوف تبتلون".
وكان الصدر اعلن الاسبوع الماضي رفضه العنف الطائفي الذي يشهده العراق بين السنة والشيعة. وقال الصدر في خطبة عيد الفطر في مدينة النجف المقدسة "ارفض رفضا قاطعا واحرم اي اقتتال شيعي شيعي او شيعي سني بأي حجة كانت". واكد ان "هدفنا في العراق ابعاد الاحتلال (الاميركي) وليس الاقتتال". وتابع الصدر مخاطبا مناصريه "اعلموا يا اخوتي ان عدوي الوحيد هو المحتل والنواصب (التعبير الذي يستخدم لوصف المتطرفين السنة) ولا اقبل اي طرف آخر واعتبر ان أي اعتداء على أي عراقي هو اعتداء علي".
وتدخل الجيش العراقي الجمعة الماضية لفرض احترام وقف اطلاق النار في مدينة العمارة ثم فرض الاثنين حظرا للتجول خشية تجدد المواجهات بين ميليشيا الصدر والشرطة العراقية. واسفرت المواجهات في العمارة الاسبوع الماضي عن 24 قتيلا و150 جريحا.
المالكي.. لن يُرتكب خطأ استبدالي
وخلال مقابلة خاصة مع رويترز، قال رئيس الوزراء العراقي "لا اعتقد ان السياسة الاميركية سترتكب خطأ استبدال رئيس حكومة عراقية، وإن فعلوا ذلك، فإنهم سيحرقون شعاراتهم في العراق". واضاف "لا اعتقد انهم يفكرون على هذا النحو لأن ذلك سيعني فشل العملية السياسية برمتها".
وقال المالكي حول "القرارات الجريئة" التي يشير لها الرئيس بوش "أريد أن اتخذ قرارات صعبة وصارمة.. ولكن كل من يريد ان يتخذ قرارات كهذه يجب ان يقف على ارضية صلبة، والى الآن فإن الأرضية مهزوزة بسبب السياسات الأمنية الحالية".
واضاف "بصفتي رئيسا للوزراء انا القائد الاعلى للقوات المسلحة، لكنني لا استطيع تحريك كتيبة واحدة بدون موافقة التحالف بسبب تفويض الامم المتحدة".
أبو درع أفلت من المداهمة
من جانب آخر، قال المالكي في المقابلة ان الهجوم البري والجوي على حي مدينة الصدر كان يستهدف أبو درع وهو زعيم ميليشيا يتحمل المسؤولية عن سلسلة من أعمال القتل والخطف الطائفي الوحشية التي استهدفت السنة.
واضاف ان المداهمة حظيت بدعمه غير أنه قال انها تمت بطريقة عنيفة يمكن أن تقوض اتفاقا سياسيا عمل على التوصل اليه مع رجل الدين الشيعي الشاب المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر والذي يسيطر على ميليشيا جيش المهدي.
وأضاف "انا قلت انه.. نوافق على اعتقال المطلوب قضائيا.. لا نمانع أي مجرم سني او شيعي يقتل الناس يعتقل. ولكن هذا ليس اعتقال."وتساءل قائلا "من أجل اعتقال شخص تروح طائرات ومدرعات ".
ويعتقد أن أبو درع الذي يلقب في بعض الاحيان بالزرقاوي الشيعي عضو منشق عن جيش المهدي على خلاف مع الصدر. وكان أبو درع هدفا لعملية مشابهة في نفس المنطقة في السابع من يوليو/ تموز.
وقال بيان عسكري أمريكي ان العملية التي نفذتها قوات عراقية خاصة مدعومة بمستشارين أمريكيين وتعزيز جوي من القوات الامريكية أسفرت عن مقتل 10 "مقاتلين أعداء".