عالم دين سوري يرفض ترويج الواقي الذكري بحملات مكافحة الإيدز

قال إن استخدامه يكون حلالا في العلاقات الشرعية وحدها

نشر في:

قال رجل دين سوري إن الإسلام لا يجيز الحديث عن استخدام الواقي الذكري في إطار حملات التوعية من مرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" إذا ما كان الأمر يتعلق بعلاقات غير شرعية.

وقال الشيخ الدكتور علاء الدين الحموي من "مجمع الشيخ أحمد كفتارو الإسلامي" في كلمة لمناسبة الورشة التي أقامتها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة اليونسيف للطفولة ووزارة الإعلام إن "الحديث عن استخدام الواقي الذكري في عملية توعية الشباب ضد مرض الإيدز أمر غير مطروح خارج إطار العلاقات الشرعية".
وأضاف في كلمة نشرت الأربعاء 1-11-2006 إن "مؤتمرات كثيرة في دمشق والقاهرة وغيرها ناقشت قضية استخدام الواقي الذكري وخلصت إلى الاتفاق على أن هذه القضية تطرح ضمن إطار علاقات الزواج المشروعة". وأوضح الحموي "إذا كان أحد الزوجين مصابا بالإيدز فيحق له التمتع بشريكه مع استخدام الواقي الذكري".
إلا أن الحموي أشار إلى أن "الدين لا يمانع من نشر الوعي بين الشباب والجماهير على صعيد الوقاية من مرض الإيدز", وذلك خارج الحديث عن استخدام الواقي الذكري في علاقات غير مشروعة.
وعلى الرغم من تأكيده أن "مرض الإيدز ينتقل غالبا في علاقات غير شرعية", أكد نظرة الإسلام "الرحيمة" إلى مريض الإيدز إذ "ينبغي أن نتعامل مع هؤلاء برحمة وإن كان سبب الإصابة الفاحشة".
من جهته تحدث محمود كريم مدير الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة عن "استراتيجية تتبعها سورية لمكافحة هذا المرض". وقال كريم إن "الاستراتيجية تضم عدة محاور وهي إجراء فحوصات مخبرية لكشف الإصابة ومتابعة كل إصابة لمعرفة مصدرها بكل سرية وبدون أي تشهير". وأكد أن "وزارة الصحة تجري فحوصات في إدارة نقل الدم", مضيفا أن بلده "لم يعد يستورد دما من الخارج ومنذ فترات طويلة إذ أن لديها اكتفاء ذاتيا في هذا الأمر".
وشدد كريم على أن "الوزارة تسعى لمنع الأم المصابة بالإيدز من الحمل إذ أن احتمال أن تنقل المرض لوليدها هو 30% ولذلك فإنه في حال حملت فإن الولادة ستكون قيصرية لتجنيب المولود قدر الإمكان التماس مع دم والدته".
وقال إن "احتمال الإصابة بالمرض يتضاعف 10 مرات إن كان نتيجة ممارسات شاذة", مضيفا أن الوزارة "أجرت فحوصات لنحو 4 ملايين مواطن منذ الإعلان عن أول إصابة في البلاد في عام1987".
وشدد كريم على أن عدد السوريين المصابين حاليا بالمرض يتجاوز الـ 100 مصاب بقليل بينما تبين آخر إحصائية حول المرض أن عدد المصابين به في سورية منذ ظهور أول إصابة هو 425 بما فيهم الأجانب ومن توفي". وخلص كريم للقول إن "سورية من أنظف دول المنطقة والعالم على صعيد الإصابة بمرض الإيدز".
وكانت وزارة الصحة واليونسيف وبالتعاون مع وزارة الإعلام أقامت ورشة عمل أمس الأول عن دور الإعلام في الوقاية من الإيدز تحت عنوان "معا من أجل الأطفال, معا ضد الإيدز".