قلق من استخدام آلات الكترونية جديدة في الانتخابات الأمريكية

خبراء شككوا في دقتها...

نشر في:

تثير الالات الالكترونية الجديدة التي ستستخدم في عملية الاقتراع الثلاثاء في الولايات المتحدة قلقا كبيرا بعد تجارب فاشلة عدة ما يعيد الى الاذهان ما حصل في ولاية فلوريدا لدى احتساب اصوات الناخبين خلال الانتخابات الرئاسية في العام 2000.

ودعا حاكم ميريلاند الجمهوري روبرت ايرليش احد المشككين في دقة هذه الاجهزة "صوتوا على اوراق اذا ساورتكم شكوك". وقد ادلى بصوته بالمراسلة ودعا الناخبين الى ان يحذوا حذوه. فقد تغير نظام التصويت الاميركي بشكل كبير منذ البلبلة والجدل اللذين رافقا اعادة احتساب الاصوات في ولاية فلوريدا خلال الانتخابات الرئاسية في 2000 ما ارغم المحكمة العليا حينذاك على اعلان فوز الرئيس جورج بوش بها.
وقال بول دي غريغوريو رئيس اللجنة الانتخابية المساعدة التي انشئت في 2002 للاشراف على عملية تحديث مكاتب الاقتراع ان "ما شهدته اميركا من اصلاحات انتخابية خلال ست سنوات اكبر مما شهدته خلال 200 سنة".
واضاف ان "نيويورك التي ما زالت تستخدم اجهزة تعود الى الثلاثينات من الولايات تأخرت في ادخال التعديلات وتشكل استثناء بين الولايات". وسيقوم 63% من الناخبين بالاقتراع بواسطة الالات الجديدة. واختبر البعض هذه الالات خلال عمليات التصويت السابقة الا ان ثلث الناخبين سيكتشفونها الثلاثاء عندما سيتوجه الاميركيون الى مراكز الاقتراع لانتخاب كامل اعضاء مجلس النواب وثلث اعضاء مجلس الشيوخ.
وقال كيمبال برايس رئيس منظمة المستشارين السياسيين "اليكشن داتا سرفيسز" اننا "نعلم من خلال خبرتنا ان المشاكل تبرز مع تجربة نظام جديد".واضاف "كل شيء وارد". فخلال الانتخابات التمهيدية لم تتمكن مكاتب عدة في ولايات ايلينوي واوهايو وميريلاند من نشر النتائج في الوقت المحدد حتى ان الناخبين لم يتمكنوا احيانا من الادلاء باصواتهم بسبب مشاكل في الاجهزة الالكترونية.
وكشف استطلاع للرأي اجراه معهد "غالوب" ان واحد من كل اربعة اميركيين يثق بان الاصوات ستحتسب بطريقة سليمة. والثلاثاء ستكون الالات الاكثر استخداما من قبل 48,9% من الناخبين المسجلين تلك التي تقوم باحتساب الاصوات الكترونيا وتسمح بالاحتفاظ ببطاقة التصويت. وتفرض 27 ولاية وجود ايصال يثبت المشاركة في عملية الاقتراع.
وذكرت "اليكشن داتا سرفيسز" ان النوع الاخر من الاجهزة والاكثر رواجا سيكون الكترونيا تماما بالنسبة 38,4% من الناخبين المسجلين. واعرب اساتذة جامعيون عن قلقهم وتشككهم في دقة الاجهزة الالكترونية. وتمكن ادوارد فيلتن استاذ المعلوماتية في جامعة برينستون (نيو جيرزي) وطلابه من اثبات ضعف هذه الالات بادخال برنامج "خبيث" نسف نتائج انتخابات رئاسية صورية.
وايد آفي روبن الاستاذ في المعلوماتية في جامعة جون هوبكينز بولاية ميريلاند فكرة اصدار ايصال لاحتساب الاصوات يدويا في حال حصول مشاكل. وقالت اللجنة الانتخابية ان القلق ليس من عدم دقة الاجهزة في احتساب الاصوات بل من عدم دقة العاملين في المكاتب في احتسابها يدويا. وقال رئيس اللجنة "اننا نقدر مساهمة الاساتذة الجامعيين لكنهم يقومون بتجاربهم في مختبر وليس في بيئة انتخابية".
لكنه اقر بان المشاكل ستبرز في ايجاد مراقبين للاشراف على هذه الانتخابات. وقال دي غريغوري "نفتقر الى الموظفين المدربين في مكاتب الاقتراع". ومع عمليات التحديث قرر متقاعدون متطوعنا للعمل في مكاتب الاقتراع التوقف عن العمل. وقدمت اللجنة الانتخابية مليون دولار للجامعات لتوظيف جيل جديد من المراقبين.
وقال دي غريغوري "عندما يكون السباق الى الرئاسة على اشده من المحتمل ان ننتظر ايام عدة لا بل اسابيع عدة قبل صدور النتائج". واكد في المقابل ان الاجهزة الجديدة قد تجذب ناخبين جدد "يدفعهم الفضول الى تجربتها".
من جهة اخرى, اتهم احد منتجي هذه الآلات "سيكويا فوتينغ سيستمز" وتضم بين مساهميها فنزويليا, بانه على علاقة بالرئيس الفنزويلي اليساري هوغو شافيز. وقد نفت الشركة المنتجة ذلك لكن تحقيقا يجري في القضية