واشنطن - اف ب
فتحت الثلاثاء 7-11-2006 في العديد من ولايات الساحل الشرقي بالولايات المتحدة وخاصة في نيويورك, مكاتب الاقتراع مؤذنة بانطلاق الانتخابات البرلمانية التي قد يخسر فيها الجمهوريون اغلبيتهم في الكونغرس.
وتبدأ مراكز الاقتراع فتح ابوابها عند الساعة 06,00 بالتوقيت المحلي (11,00 توقيت غرينتش) في ولايات نيويورك وكونكتيوت ونيوجرزي وفرجينيا وعدة دوائر في مين المحاذية للحدود الكندية.
وتغلق آخر المكاتب الانتخابية ابوابها عند الساعة 20:00 من اليوم الثلاثاء (05:00 توقيت غرينتش) في الاسكا. ويتوقع ان ينتخب الرئيس جورج بوش وزوجته لورا عند الساعة (15,30 بتوقيت غرينتش) في ثكنة رجال الاطفاء في كروفورد (تكساس) قبل أن ينتقلا الى واشنطن لمتابعة السهرة الانتخابية.
ودعا حوالى مئتي مليون ناخب لانتخاب 435 عضوا بمجلس النواب و33% من اعضاء مجلس الشيوخ و36 من حكام الولايات الخمسين وعدد كبير من المسؤولين المحليين. وفي ختام الحملة الانتخابية التي هيمن عليها الجدل حول الحرب في العراق يأمل الحزب الديموقراطي المعارض في الحصول على 15 مقعدا اضافيا في مجلس النواب ما سيتيح له الحصول على الاغلبية فيه لاول مرة منذ 1994.
وبالتزامن، تنتخب 36 ولاية أمريكية حكامها ويرجح المراقبون ان يحقق الديمقراطيون مكاسب في معركة قد يكون لها تأثير على انتخابات الرئاسة عام 2008.ويخوض الجمهوريون الذين يشكلون أغلبية بين حكام الولايات الامريكية الخمسين منذ فوزهم الكاسح في انتخابات الكونجرس عام 1994 انتخابات اليوم من موقع الدفاع عن أرض مكتسبة في مواجهة الديمقراطيين الذين رصد خبراء استطلاعات الرأي ميلا نحوهم بشكل عام بين الناخبين.
وتعتبر الهيمنة على أعلى منصب في الولاية أمر مهم لأنه يحدد جدول أعمال القرارات السياسية على مستوى الولاية ويمنح للمرشح ولحزبه ميزة ونفوذا وأموالا في عام انتخابات الرئاسة. ويقول بعض المحللين ان الحاكم المحبوب قد يساوي في ولايته نقطتين مئويتين أو أكثر خلال الانتخابات الرئاسية.
وتبدو سيطرة الديموقراطيين على مجلس الشيوخ اصعب. واشارت استطلاعات للرأي في نهاية الاسبوع الى تقلص الفارق الكبير الذي كان يتمتع به الديموقراطيون حتى الآن في نوايا التصويت. وسيحتفظ الحزب الجمهوري بزعامة الرئيس الاميركي جورج بوش رسميا بالغالبية في مجلس الشيوخ حتى في حال التعادل مناصفة في اعداد الاعضاء الديموقراطيين والجمهوريين اثر انتخابات الثلاثاء بسبب صوت نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني المرجح.
وتنص المادة الاولى من الدستور الاميركي على ان "نائب رئيس الولايات المتحدة يترأس مجلس الشيوخ لكن لا يشارك في التصويت إلا في حال التعادل". وهذا يعني ان نائب الرئيس يصوت في حال كان من الضروري الفصل بين اعضاء مجلس الشيوخ. وعمليا في هذه الحال يعني هذا ان حزب نائب الرئيس يشرف على مجلس الشيوخ ويحدد جدول اعماله ويتولى رئاسة لجان مجلس الشيوخ التي لها دور حاسم في الاشراف على السلطة التنفيذية.
وفي 2001 كان مجلس الشيوخ على مدى عدة اشهر في حالة تعادل بين الجمهوريين والديموقراطيين أي خمسين عضوا لكل من الحزبين. لكن مع فوز المرشح الجمهوري جورج بوش بالانتخابات الرئاسية العام 2000 سيطر الجمهوريون على مجلس الشيوخ مع صوت نائب الرئيس الجديد ديك تشيني المرجح.
وبقي مجلس الشيوخ في تعادل بين الديموقراطيين والجمهوريين حتى غادر جيم جيفوردز السناتور عن فيرمونت (شمال شرق الولايات المتحدة) صفوف الحزب الجمهوري في 24 مايو/ايار 2001 واصبح مستقلا. وسمح ذلك للديموقراطيين بالسيطرة على مجلس الشيوخ. في المقابل حصل جيفوردز على رئاسة لجنة البيئة في مجلس الشيوخ التي احتفظ بها حتى فقدان الديموقراطيين سيطرتهم على المجلس إثر الانتخابات التشريعية في 2002.
وللمفارقة, ترأس نائب الرئيس الديموقراطي المنتهية ولايته آل غور لفترة وجيزة في 2001 مجلس الشيوخ الذي كان الديموقراطيون والجمهوريون متساويين فيه, حتى اقراره رسميا بفوز منافسه جورج بوش بالانتخابات الرئاسية.
|
