عمرو موسى يمنح الشيخ وليد الإبراهيم درع "فارس الإعلام العربي"
تقديرا لـ"تجربته الفريدة" في الإعلام التلفزيوني
قام الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى السبت 11-11-2006م بتسليم درع فارس الإعلام العربي إلى الشيخ وليد الإبراهيم في حفل افتتاح ملتقى التلفزيونيين العرب الثالث التي أقيمت في مقر جامعة الدول العربية بحضور مجموعة من الوزراء والسفراء العرب والمندوبين المعتمدين بالجامعة وكبار الشخصيات والفنانين.
وكانت اللجنة المنظمة لملتقى التلفزيونيين العرب الثالث اختيار الشيخ وليد الإبراهيم المالك والرئيس التنفيذي لمجموعة MBC لمنحه الدرع الذي سبق أن ناله وزير الإعلام المصري الأسبق صفوت الشريف ومن بعده الأديب الراحل نجيب محفوظ في الدورتين الأولى والثانية للملتقى، اللتين عقدتا أوائل التسعينيات وتوقف بعدهما لسنوات قبل أن يعاود انعقاده هذا العام.
وأوضح القائم بأعمال رئيس اتحاد المنتجين العرب لأعمال التلفزيون والأمين العام ابراهيم أبو ذكرى في بيان شرح فيه مسوغات منح الجائزة أنها جاءت "تقديرا للتجربة الفريدة للشيخ وليد الابراهيم الذي كان أول رجل أعمال يغامر بتأسيس قناة عربية فضائية خاصة، لتكون حجر الأساس في قصة نجاح امتدت عبر 15 سنة وكانت نتيجتها تأسيس شبكة من الخدمات التلفزيونية والإذاعية المجانية المتاحة للعرب في كل أنحاء العالم".
واشار البيان إلى أن قرار الجائزة استند إلى أن الشيخ وليد الابراهيم ساهم من خلال مجموعة mbc في تطوير الصناعة التلفزيونية العربية، مع حرصه على المحافظة على قيم الأسرة العربية، حيث استطاعت محطة mbc والمحطات الأخرى من إطلاق شعارها الشهير "العالم بعيون عربية" وتنفيذه عمليا من خلال تقديم هوية عربية إعلامية، ومن خلال فتح نوافذ التواصل بين الشعوب العربية عبر تقديم مختلف اللهجات والثقافات، إضافة لاهتمام المجموعة المميز بربط المغتربين العرب في كل مكان بأوطانهم العربية.
وأشاد البيان بعدد من الإنجازات الخاصة لقنوات mbc بما فيها حرصها على نشر فكرة إقامة البرامج الخاصة لجمع التبرعات (للتليثون) والتي تم من خلالها جمع المساعدات في عدد من الأزمات التي مر بها العرب والمسلمون خلال السنوات الماضية كالتبرع لفلسطين والبوسنة والهرسك وغيرها. كما استطاعت القنوات أن تنفرد بتقديم مواد إعلامية مميزة وجذابة للذائقة العربية دون تشفير الأمر الذي حقق لها استمرار التفوق على القنوات العربية الأخرى سواء منها المجانية أو المشفرة.
كما ذكرّ البيان بإنجاز المجموعة المتمثل في تأسيس قناة العربية الإخبارية التي استطاعت خلال فترة قصيرة جدا أن تصبح في طليعة القنوات الإخبارية العربية ومصدرا أولا للأخبار السياسية والاقتصادية في عدد من دول العالم العربي، حسب ما أثبتته دراسات واستطلاعات السوق المحايدة لعام 2006م.
وأشار البيان إلى أن الدراسات أظهرت أن قنوات MBC وMBC 2 بالإضافة لقناة العربية هي من أكثر القنوات العربية مشاهدة لدى فئات الجمهور العربي في مختلف الدول العربية، وحققت برامج MBC الرمضانية أرقاما تاريخية غير مسبوقة في عالم التلفزيون العربي من حيث عدد المشاهدين. كما تعتبر قناة MBC 2 قناة الأفلام المجانية الوحيدة في العالم التي تعرض آخر الأفلام العالمية في نفس وقت عرضها على القنوات المشفرة، وقال إن هذا الإنجاز جاء بعد اقتناع الاستديوهات العالمية بتميز ومصداقية مجموعة MBC.
ونوّه البيان إلى أن الشيخ وليد الابراهيم يدير مجموعة MBC بشكل يومي، ويشرف شخصيا على محتوى قناة MBC 1 والقنوات الأخرى، وقال إن هذا كان عاملا أساسيا في استمرار نجاح المجموعة خلال سنواتها الخمسة عشر، سواء كان ذلك في العاصمة البريطانية لندن حيث تأسست المجموعة، أو في دبي بالإمارات العربية المتحدة حيث يقع مركز المجموعة حاليا.
ويعقد المهرجان في مقر جامعة الدول العربية وهو يناقش 500 بحث ورسالة ماجستير ودكتوراه لإعلاميين من مصر والدول العربية يتنافسون على جوائز اتحاد المنتجين العرب، وقد تم تشكيل لجنة من كبار أساتذة وعمداء كليات الإعلام برئاسة د. ماجي الحلواني عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة لاختيار الأعمال الفائزة كأفضل بحوث إعلامية لعام 2006.
كلمة الشيخ وليد الإبراهيم
من جهته، أعرب الشيخ وليد الإبراهيم في كلمته التي القاها في الحفل عن عميق شكره لملتقى الإعلاميين العرب وجامعة الدول العربية, وتوجه بالشكر كذلك إلى فريق مجموعة mbc الذي رافقه في هذه "اللحظات المميزة" ولاسيما من رافقه على مدى 15 عاما من تاريخ انطلاقة مجموعة mbc
وفيمايلي النص الكامل لكلمة الشيخ وليد الإبراهيم
السيدات والسادة الكرام
اتوجه بالشكر الى ملتقى الإعلاميين العرب والجامعة العربية وكذلك الهيئات الاعلامية فى الشرق الاوسط بشكل عام كما اتوجه بالشكر الجزيل لفريق مجموعة mbc الرائع، الذي وقفً جانبي في اللحظات المميزة التي تابعتموها وأخص بالذكر أولئك الذين رافقوني على مدى الأعوام الـ15 قبل نحو عشرين عاما كنا نحلم بأن نشاهد كل التلفزيونات العربية. كل الاحداث الجديدة.. مباراة سعودية او مغربية.. مسرحية مصرية.. اغنية لبنانية او تونسية..حدث سياسي فلسطيني او لبناني. كنا نسعى لتوجيه الانتنا فوق سطوح بيوتنا من اجل استقبال البث الارضي للتلفزيون المصري عبر البحر الاحمر الذي كان يصلنا في جدة مشوشا.
الفكرة والحلم والرغبة كلها كانت موجودة عندنا . الرغبة لاننا كنا طرفا في العمل التلفزيوني منذ اكثر من عشرين سنة عندما بدأنا عملنا في الانتاج التلفزيوني العربي عبر شركة آرا.وكان السؤال المهم ليس ان ننتج اعمالا تلفزيونية فقط بل كيف يمكن ان نتواصل مع مائتي مليون عربي؟ ان ننتج لا يكفي بل يجب ان تشاهد ايضا.كيف نتجاوز الحدود والموانع الفنية والسياسية؟
لهذا ولدت mbc وولد معها التلفزيون العربي. تلك اللحظة غيرت عالمنا التلفزيوني وغيرت حياتنا كعرب.سقطت الجدران الفاصلة بيننا.. والغت الحدود بين العرب في كل مكان.اليوم نحن نجلس في بيوتنا ونتواصل ونتبادل ثقافاتنا وافكارنا وهمومنا وقضايانا ..سواء في بيروت او القدس أو الرياض أو القاهرة اوالكويت او دمشق او صنعاء او تونس او الخرطوم او غيرها من المدن والقرى العربية.هناك اكثر من مائتي مليون عربي.. شباب وشيوخ ونساء ورجال واطفال يلتقون جميعا امام التلفزيون في مجالس بيوتهم ومقاهيهم ومكاتبهم.
mbc ومعها مؤسسات الاعلام العربي الأخرى غيرت العالم العربي وجعلته قرية لاول مرة. قربت المسافات واللهجات والطروحات وربطت العرب فى الغربة بوطنهم الام .
معالي الامين العام..انت تعرف بحكم تجربتك المرتبطة دائما بالشأن الاعلامي الطريق الطويل الذي مر به اعلامنا. والنقلة الكبيرة التي وصل اليها منذ ان غزا الاعلام الفضاء العربي. وانت بحكم مسؤولياتك الكبيرة تعرف اهمية الاعلام وخطورته ايضا.في نظري.. المهم ليست الوسائل وحدها.. ان نملك محطات رقمية .. واقمار صناعية.. وصحون بث.. وصحون استقبال.. المهم في نظري ان نقدم اعمالا عربية كبيرة، اعني المنتج الثقافي او ما نسميه نحن بالمنتج التلفزيوني. من خلال التلفزيون واجبنا ان نصل تاريخنا الماضي بواقعنا اليوم.. ونشترك في نقاش قضايانا.
ونحن في مجموعة mbc نشعر بهذه المسؤولية منذ اليوم الأول. نحن مع السلم الاجتماعي، وضد نشر الكراهية، ومع الدفاع عن قضايانا الكبرى، ومحاربة العدوان، والوقوف الى صف المواطن العربي في حقوقه. نحن يا معالي الامين العام مع التغيير الايجابي .. اننا في الاعلام العربي نرى مسؤوليتنا كبيرة.. في تطوير منطقتنا والخروج بها من الجهل والفقر والتهميش. نحن الصوت والصورة وعلينا جميعا ان نتعاضد من اجل تطوير مجتمعنا من خلال التوعية والتوجيه والتثقيف بكل وضوح وشفافية. خلال السنوات الماضية استثمرنا الكثير من اجل ان تكون mbc نافذة العرب في العالم.. ونحن نستثمر لا من اجل التقنية الجديدة فقط بل نستثمر في تطويرها وتطويعها لحاجات المشاهد العربي ومتطلباته. نستثمر في البرامج التفاعلية، والانتاج للصغار، والبحوث الميدانية، وتطوير الكفاءات، وتدريب الشباب.
في mbc عملنا على التواصل مع اشقائنا في المؤسسات الاعلامية العربية الأخرى من اجل محاربة الاحتكار الدولي للانتاج التلفزيوني وتطوير دوائر التعاون بيننا.. خدمة المشاهد العربي واجبنا وهو حقكم علينا راجين من المولى عز وجل ان يوفقنا في مهمتنا بدعمكم وتعاوننا كمؤسسات اعلامية.