مقتل 44 شخصا في هجمات ببغداد..والمالكي يدعو لمؤتمر إقليمي
الحكيم يحث بوش على ضربات أشد "للتمرد"
في الوقت الذي دعا فيه رئيس الوزراء العراقي نوري الماكي إلي مؤتمر اقليمي تشارك فيه دول الجوار لتعزيز الأمن في بلاده ، قتل 44 شخصا على الأقل اليوم الثلاثاء 5-12-2006 في هجمات ببغداد استهدفت موظفين في الوقف الشيعي وتجمعا لمواطنين في طابور بانتظار الحصول على مشتقات نفطية.
جاء ذلك بعد أن حث أحد أبرز زعماء الشيعة في العراق الرئيس الامريكي جورج بوش على اتخاذ اجراءات اكثر صرامة ضد "التمرد" تجنبا لنشوب حرب أهلية.
واعلنت مصادر امنية عراقية مقتل 16 موظفا يعملون في الوقف الشيعي بهجوم مسلح سبقه تفجير سيارة مفخخة استهدف حافلة ركاب كانت تقلهم صباح اليوم الى مقر عملهم شمال بغداد.
وفي حي البياع جنوب غرب بغداد, اعلنت المصادر ان 14 شخصا على الاقل قتلوا واصيب 25 آخرون في انفجار ثلاث سيارات مفخخة بصورة متتالية استهدفت طابورا لمواطنين في محطة للوقود. كما أدت اعمال عنف متفرقة في العاصمة الى مقتل 14 شخصا على الاقل واصابة عشرات آخرين.
في غضون، ذلك قال رئيس الوزراء العراقي ان العراق سيدعو الى "عقد مؤتمر اقليمي تشارك به" دول الجوار لتبادل وجهات النظر حول "تعزيز الامن والاستقرار".
واضاف المالكي خلال مؤتمر صحافي ان "حكومة الوحدة الوطنية سترسل الى دول الجوار الاقليمي دعوة لتبادل وجهات النظر والمساهمة في تعزيز الامن والاستقرار في العراق ودعم جهود الحكومة في مواجهة الارهاب والمجموعات الخارجة عن القانون".
وقال ان مؤتمرا للقوى السياسية سيعقد منتصف الشهر الحالي تحضره "الاحزاب والمنظمات المشاركة في العملية السياسية وغيرها" من اجل تعزيز الوحدة الوطنية.
اجتماع بوش- الحكيم
جاء هذا بعد يوم واحد من اجتماع عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الاسلامية وهو اكبر حزب في الحكومة العراقية مع بوش في واشنطن حيث يسعى المسؤولون العراقيون والامريكيون جاهدين لاحتواء العنف الذي يدفع البلاد نحو حرب أهلية شاملة.
وفي اشارة واضحة الى القلق الامريكي ازاء تصعيد وتيرة العنف ناشد السفير الامريكي في بغداد وقائد القوات الامريكية هناك العراقيين كسر دائرة العنف التي قالا إنها ستدمر البلاد.
ونفى الحكيم الزعيم السابق للجناح العسكري لحزبه الاتهامات الموجهة من الاقلية السنية التي كانت مهيمنة إبان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين للاغلبية الشيعية بأنها تذكي العنف الطائفي. وحمل واشنطن مسؤولية اتخاذ اجراءات اكثر صرامة ضد المتمردين.
وقال الحكيم "الضربات التي يتلقونها من القوات المتعددة الجنسية ليست قوية بما يكفي لوضع نهاية لاعمالهم". وأضاف أن "القضاء على خطر الحرب الاهلية في العراق لا يمكن ان يتحقق الا من خلال توجيه ضربات حاسمة الى البعثيين الارهابيين وغيرهم من الاسلاميين في العراق".
وقال بوش الذي تتعرض سياسته في العراق لانتقادات متزايدة حتى من حلفائه السابقين انه ناقش مع الحكيم حاجة الزعماء العراقيين الى" نبذ المتشددين الذين يحاولون وقف تقدم هذه الديمقراطية الشابة."
وكان بوش قد التقى برئيس الوزراء العراقي الاسبوع الماضي ومن المقرر أن يجتمع مع طارق الهاشمي نائب الرئيس السني في وقت لاحق هذا الشهر، حيث يسعى الى التوصل الى منهج جديد لحل الازمة المتفاقمة التي قد تسبب اضطرابات في أنحاء منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
ومن المقرر أن تطرح مجموعة دراسة العراق المؤلفة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي والتي يشارك في رئاستها وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر يوم غد الاربعاء مزيدا من الاقتراحات على بوش لتحقيق الاستقرار للعراق وخفض الوجود الامريكي.
ووفقا لمصادر أمريكية، فقد يكون من بين هذه الاقتراحات أن تفسح القوات الامريكية المجال للقوات العراقية وطلب العون من ايران وسوريا.