دبي- حيان نيوف
كشف خبير أمني فلسطيني عن المفتاح السري الذي يستخدمه جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي "الشاباك" لفتح الغرف المعروفة في المعتقلات الاسرائيلية بـ"غرف العصافير"، قائلا إن "الجهاز يستدعي نساء مومسات معروفات من شوارع اسرائيل لإغراء بعض السجناء والإيقاع بهم ثم تصويرهم وتحويلهم فيما بعد إلى عملاء يتجسسون على رفاقهم ويعرفون فيما بعد بالعصافير".
وأضاف الخبير د. سمير محمود قديح، في تصريح لـ"العربية.نت"، إن جهاز الشاباك يستدعي نساء اسرائيليات مومسات من الملاهي وحانات الشرب أو الشوارع ضمن خطة أمنية تعرف بـ"العاهرات والعصافير" ليعملن في تنظيف السجن أو مطابخه، ثم بعد ذلك تبدأ المرحلة الثانية وهي الدخول على معتقلين في زنازين انفرادية بألبسة مثيرة أو بشكل عار ، حيث يبدأ الإغراء عبر الحديث مع المعتقل وفي حال انسجامه معها والاستسلام لإغرائها تنام معه ويتم تصويره".
ويتابع" والمرحلة الأخيرة هي ابتزازه بتوزيع الشريط المصور بين زملائه في السجن إذا لم يقبل التعاون معهم في التجسس على زملائه وهنا يدخل السجين مرحلة يتحول فيها إلى ما يعرف بالعصفور". وكان د. سمير محمود قديح أول خبير أمني ينشر ملفا كاملا بتفصيلاته المثيرة عن قصة "العصافير" في المعتقلات الاسرائيلية دون أن يكشف في البداية عن جانب استخدام المومسات فيه.
ويؤكد قديح لـ"العربية.نت" أن النسبة الأعلى من اعترافات السجناء الفلسطينيين في التحقيق تنتزع عن طريق العملاء الذين يسمّون " بالعصافير" من خلال خداعهم للسجناء والتظاهر بأنهم معتقلون مثلهم وعبر خلق أجواء مصطنعة بنفس أجواء المعتقلين.
وأشار إلى أن غرف العصافير أطلقها جهاز الشاباك في السبعينيات، وأصبحت اليوم سلاحا فتاكا بيد هذا الجهاز ووسيلة مهمة لملاحقة النشطاء الفلسطينيين بعد أن تكاثر عدد الأشخاص الذين تم الإيقاع بهم ليشكلون خلايا وغرفا خاصة للعمل وفق ترتيبات ومناصب تحكمهم.
وقال إنه عبر لقاءاته وأبحاثه استطاع أن يعد ملفا كاملا عن غرف العصافير، وأوضح: يعيش هؤلاء العصافير حياة منظمة بشكل كبير فهم يستيقظون كل يوم قبل الفجر ثم يؤدون الصلاة باستثناء من لا يريد أن يصلي، وبعد الفجر يعود الجميع للنوم الى حين العدِّ – أي عندما يأتي الجنود للتأكد من عددهم – فيقوم الجميع و يجلس جلسة عدد..".
ويؤكد المعلومات التي تقول إنهم يعملون وفق مناصب: الأمير الأمني و اختصاصه المواضيع الأمنية والجلوس مع المعتقلين الجدد ، موجه القسم و هو المسؤول عن القسم وعن جميع المسؤولين فيه، شاويش الخيمة وهو المسؤول عن إدارة شؤون السرايا واحتياجاتها المختلفة، المردوان وهو البريد التنظيمي بين الأقسام والذي يحمل ويدخل كل احتياجات الشباب، الإمام وهو المكلف بإدارة شؤون الإمامة وخطب الجمع والدروس.
ويشير د. قديح إلى أن هؤلاء العصافير موزعون في أصولهم من كافة مناطق فلسطين من مدينة أو قرية كما يعرفون عن أنفسهم.
ويتحدث عن استخدامهم أساليب لإقناع المعتقل بأنهم معتقلون مثله فهم يشاركونه آلامه وهمومه ويخففون من مصابه وأحيانا يلقون خطبا حماسية تلهب مشاعره ويعقدون الجلسات الدينية لتبدأ مرحلة بناء الثقة معه وبعد ذلك الحصول على معلومات مهمة منه.
ويضيف إن غرف العصافير هذه منتشرة في جميع السجون الاسرائيلية لافتا إلى اطلاعه على تجربة عدد من السجناء في سجن "مجدو" الذي يضم حوالي 1200 سجين فلسطيني.
|
