باريس- اف ب
شككت دراسة جديدة أعدها خبراء ونشرتها مجلة "نيتشر" البريطانية أمس الأربعاء 6-12-2006 في مسؤولية الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني في نقل فيروس الايدز إلى أطفال ليبيين.
وحكم على الممرضات والطبيب بالإعدام في مايو/أيار 2004 وهم ينتظرون صدور حكم جديد في 19 ديسمبر/كانون الأول بعد معاودة محاكمتهم, علما أنهم متهمون بنقل فيروس الايدز إلى 426 طفلا ليبيا قضى منهم 52.
وقال اوليفر بايبس (جامعة اكسفورد البريطانية) الذي شارك في إعداد الدراسة إن تحليل فيروس الإيدز وفيروس التهاب الكبد "سي" اللذين تسببا بالعدوى "يثبت" وجودهما وانتقالهما داخل المستشفى الليبي المعني قبل وصول الفريق البلغاري.
ولاثبات براءة المتهمين, عمد فريق دولي إلى درس التسلسل الوراثي للفيروس لدى الاطفال المصابين بهدف تحليل تبدلاته واعادة تكوين أصله, وذلك بمساعدة مراكز أوروبية تولت لاحقا معالجة 248 من هؤلاء الأطفال.
وخلص هذا التحليل إلى أن فيروس الايدز إضافة إلى فيروس التهاب الكبد الذي رصد لدى 174 طفلا, انتشرا في مستشفى بنغازي (شمال) قبل وصول الفريق البلغاري في مارس/آذار 1998.
وأكد واضعو الدراسة تاليا أن احتمال ظهور هذا الوباء في مرحلة لاحقة لوصول الفريق الطبي "معدوم عمليا".
وأظهرت مجموعة من الأدلة العلمية تضمنتها الدراسة أن الوباء ناتج من افتقار المستشفى إلى الشروط الصحية المطلوبة وليس من نية لدى المتهمين لتعمد نشر العدوى, وتشكل النتائج التي نشرتها "نيتشر" "اول دليل مباشر" يناقض القرار الاتهامي.
وأثارت ظروف محاكمة المتهمين الستة الذين يدفعون ببراءتهم استياء الأوساط الطبية والعلمية, وتسعى دول عدة بينها فرنسا والولايات المتحدة منذ أشهر إلى الإفراج عنهم.
|
