بيروت- وكالات
وصف رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الجمعة 8-12-2006 الخطاب الذي القاه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأنه "صاخب ومثير للتوتر وانشاءالله غير مثير للفتنة" رافضا منهجية التخوين، وقال السنيورة في كلمة له امام وفد شعبي من مدينة صيدا الجنوبية زاره في مقر الحكومة لتقديم الدعم والتأييد له ولحكومته ان خطاب نصرالله كان بمثابة "موجة من الغضب لا يتقبلها اللبنانيون".
ورد السنيورة على ما وصفه ب "اسلوب التهديد" لخطاب نصرالله قائلا ان ذلك "لن ينفع شيئا لأن لبنان هو بلد التوافق والحوار، وقال ان المقاومة "تخسر بتسارع كبير كل الرصيد الذي حققته في لبنان والعالم" نتيجة لجوء حزب الله والمعارضة الى الشارع.
وانتقد السنيورة السيد نصرالله لجهة تحديده نتيجة الانتخابات المقبلة وشكل الحكومة المقبلة ومن سيرأس هذه الحكومة وصفاته، وقال ان "نصرالله ينصب نفسه على كل لبنان ويحدد من سيكون رئيس الحكومة ومن سيعينه"، ورأى السنيورة ان نصرالله "لم يكن موفقا" في كلامه اذ يمكن التوقف عند كل سطر قاله.
وأكد السنيورة ان المعتصمين هم الذين حاصروا مقر الحكومة مشيرا الى ان الشاب احمد محمود الذي استشهد في اعمال الشغب اخيرا في بيروت "سقط شهيدا وذهب برقبة الذين شحنوا اللبنانيين". وتساءل السنيورة "هل كل اللبنانيين الذين احتضنوا المقاومة والنازحين ابان العدوان الاسرائيلي الاخير هم خونة ولماذا نتنكر لهؤلاء اللبنانيين ويصنفنا في مكان اخر".
كما تساءل "اليس من الخفة لمسؤول نحترمه ونجله ان يتجاوز القناعة بأن اسرائيل هي عدو تحاول استغلال كل شيء لتكريس الانقسام في لبنان"، وقال "اذا استطعنا ارجاع القسم اللبناني من بلدة الغجر اللبنانية المحتلة ومزارع شبعا اصبح ذلك تواطؤا مع العدو الاسرائيلي".
واعتبر السنيورة ان "هناك كثيرين لا يريدون تحرير مزارع شبعا لابقاء الجنوب ساحة حرب" موضحا ان "مشكلة مزارع شبعا تكمن في رفض سوريا ترسيم المزارع"، وقال ان "جفننا لن يغمض الا بعد استرجاع مزارع شبعا وسأذهب الى المزارع واشرب من مياهها".
وذكر السينورة "ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي رفض طرح ان تكون مزارع شبعا تحت الوصاية الدولية الى حين ترسيمها بين لبنان وسوريا"، واكد " نحن لا نكره احدا وان اللبنانيين سيظلون يحبون الشعب السوري ونحن نحب كل بلد عربي وفي طليعتها سوريا".
وحول كلام السيد حسن نصرالله عن انه اذا اصبحت المعارضة الاكثرية في الحكومة فستعطي الاقلية الثلث الضامن قال "هذه بدعة في النظام الديمقراطي ووسيلة من وسائل التعطيل" موضحا انه عندما يعطى الثلث المعطل زائد واحد لأحد فانه سيعطل عمل الحكومة ويمكن ان يسقطها حسب ما جاء في الدستور اللبناني.
وحول اتهام نصرالله السنيورة بأنه امر الجيش اللبناني بمصادرة سلاح المقاومة الذي ينقل الى الجنوب قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السينورة "هذا حرام بالقواعد الدينية والوطنية ان توجه تهما باطلة للآخرين"، واضاف ان "السيد نصرالله يعرف من هو فؤاد السنيورة ابن صيدا ويعرف ماذا فعلت من اجل حماية المقاومة قبل وبعد العدوان الاسرائيلي الاخير".
|
 |
الحريري "شرع" المقاومة وقال "كم كنت اود على السيد نصرالله ان يتروى ويهدأ" لافتا الى ان قيادة الجيش اكدت انها لم تتلق اوامر من السنيورة لمصادرة سلاح المقاومة في بيان لها في وقت سابق من اليوم، واكد السنيورة ان رئيس الوزراء اللبناني الاسبق الشهيد رفيق الحريري "هو من شرع المقاومة في العالم".
واعتبر السنيورة ان "طلب المعارضة الثلث المعطل في الحكومة هو وسيلة للتعطيل وليس للتفعيل" مؤكدا استعداده لتشكيل حكومة وفاق وطني بحيث ان الاكثرية لا يمكنها فرض رأيها على الاقلية والاقلية لا يمكنها تعطيل مجلس الوزراء وذلك على اساس تسعة وزراء للمعارضة ووزيرين حياديين و19 للاكثرية.
وقال السنيورة ان من اقفل طاولة الحوار وعطل قراراتها هو الفريق المعارض للحكومة مضيفا ان السيد نصرالله "لم يأت في خطابه على ذكر المحكمة ذات الطابع الدولي لا من قريب ولا من بعيد".واضاف "نريد التعاون مع السيد نصرالله في تفاهم للخروج من الشارع" معتبرا ان مبادرة مجلس البطاركة الموارنة جديرة للخروج من المأزق الحالي.
|
 |
مفتي لبنان.. هناك خطوط حمراء وحول موضوع اقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا قال ان "هذا امر طبيعي بين بلدين جارين".وحول قول نصرالله للمعتصمين "انتم منتصرون حكما" قال السنيورة "ان النصر يكون على الاعداء وليس على ابناء البلد وفريق على فريق".واكد انه "لا يمكن لمجموعة من اللبنانيين ان تنتصر على مجموعة اخرى من اللبنانيين".
وقال السنيورة "نحن دعاة وفاق وتعاون ووطن واحد ولن نفرط في وحدتنا وفي وحدة المسلمين مهما كانت التحديات والالام والاتهامات وسنعض على الجراح"، واكد ان "يدنا مفتوحة ولن ندخر وسيلة الا ونتعاون فيها ولن نبني خنادق في شوارع بيروت ولن نبني الا جسور المحبة بين اللبنانيين وان لبنان بلد الاعتدال والحوار".
من جانبه قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني اليوم ان اسقاط حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خط احمر. واضاف المفتي قباني في كلمة القاها في حشد من المواطنين تجمعوا امام مسجد الامام علي بالطريق الجديدة في بيروت "ان اسقاط الحكومة ورئيسها في الشارع خط احمر ولن نسمح به ابدا" .وتابع " ليعرف الجميع ان البحث في مصير الحكومة يجري في المؤسسسات الدستورية وليس في الشارع".
|
 |
الجيش اللبناني ينفي بالمقابل، نفى الجيش اللبناني أن يكون تلقى أمرا من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بمصادرة سلاح المقاومة الذي ينقل إلى الجنوب, لكنه قال في بيان الجمعة إنه كان قد ضبط كمية من الذخائر العائدة للمقاومة.
وقال الجيش في بيانه إنه "الذي لم يتوان طيلة الفترة السابقة لحرب يوليو/تموز وخلالها عن دعم المقاومة والتصدي للعدوان الإسرائيلي تنفيذا للبيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة وإيمانه بتضحيات المقاومة، وتؤكد قيادته أنها لم تتلق أمرا من رئيس الحكومة بمصادرة سلاح المقاومة الذي ينقل إلى الجنوب".
لكن البيان أشار إلى أنه خلال الحرب الأخيرة ضبطت على أحد حواجز الجيش كمية من الذخائر وتمت مصادرتها حيث تبين لاحقا أنها تعود للمقاومة التي طلبت استرجاعها وأبلغت في حينه من قبل الجهاز المختص في الجيش بأن إجراءات إعادتها تخضع لتدابير قانونية تستوجب قرارا سياسيا، الأمر الذي أدى إلى الالتباس الحاصل حول حقيقة الأمر المعطى للجيش بشأنها".
وقال البيان إن قيادة الجيش "تؤكد أنها قبل حرب يوليو / تموز وبموجب بيانها الصادر في 12 فبراير/شباط اتخذت التدابير الكفيلة بمنع إدخال الأسلحة والذخائر من الخارج وعبر الحدود البرية والبحرية مستثنية من ذلك الذخائر العائدة للمقاومة المخزونة داخل الأراضي اللبنانية لأن عملية نقلها إلى الجنوب يرعاها البيان الوزاري ( للحكومة الحالية )".
|
