عمرو موسى يعلن تحقيق تقدم لحل أزمة لبنان ويشير إلى "خلافات"
جميع الأطراف موافقون على التهدئة
تحدث الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الخميس 14-12-2006 في بيروت عن تحقيق "تقدم" في مباحثاته مع المسؤولين اللبنانيين للتوصل الى حل للازمة اللبنانية, مشيرا الى استمرار وجود خلافات "تحتاج الى جهد اضافي".
وقال موسى خلال مؤتمر صحافي قبل مغادرته بيروت في ختام مهمة وساطة استمرت ثلاثة ايام "لقد حدث تقدم وهناك مساحة جيدة للتفاهم (على اتفاق), وهناك امور بحاجة الى جهد اضافي يقتضي ربما عودتنا مرة اخرى لاستكمال هذه الجولة". وقال مصدر حكومي ان موسى سيعود الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل.
واشار موسى الى ان جميع الاطراف موافقون على "تهدئة", وان احتمال التوصل الى اتفاق بين الاكثرية المناهضة لسوريا والمعارضة يجب ان يتم "حول طاولة الحوار".
الا ان المعارضة لم تبد استعدادها لرفع الاعتصام من امام السراي الحكومي المستمر منذ اسبوعين للمطالبة بحكومة وحدة وطنية يكون لها فيها الثلث زائد واحد.
واضاف موسى "اود ان اشير الى ان كل القادة الذين التقيناهم يشعرون بالرغبة في التعاون والتقدم الى الامام وفي حل هذه المشكلة القائمة والوصول الى صيغة لا غالب ولا مغلوب".
وطالما ميز هذا المبدا الحياة السياسية اللبنانية القائمة على التوافق بين الطوائف.
واوضح موسى ان تشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري "على راس الموضوعات التي بحثت وكانت على جدول اعمال كافة اللقاءات موضوعا مهما ورئيسيا لانه يتصل بتطبيق قواعد العدالة وتطبيق القانون".
وفي هذا الصدد, تحدث موسى عن اتفاق الاطراف على تشكيل "فريق من ستة اعضاء يضم قاضيين واربعة ممثلين عن الاطراف (اثنان لكل طرف) للنظر في الوثيقة او العناصر الخاصة بالمحكمة" التي طرحتها الامم المتحدة.
وتطالب بهذه اللجنة المعارضة التي تعتبر انه لم يؤخذ رايها حول الاتفاقية بين لبنان والامم المتحدة التي انشات المحكمة. وكان مجلس الوزراء اقر في 25 نوفمبر/تشرين الثاني مسودة المحكمة في غياب الوزراء الشيعة الستة المعارضين والذين كانوا استقالوا في وقت سابق.
واكد موسى "ان مسالة تشكيل حكومة وحدة وطنية ستبحث" على ضوء صيغة 19 وزيرا للاكثرية المعارضة لسوريا و10 وزراء للمعارضة التي يتزعمها حزب الله ووزير محايد.
وردا على سؤال عن دور سوريا, اكد موسى ان من الطبيعي ان يكون لها "دور, على غرار البلدان العربية الاخرى", مشيرا الى انه سيزور سوريا بالتاكيد. وتعارض سوريا تشكيل محكمة دولية طالما لم تنجز لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال الحريري عملها.
وفي غضون ذلك، غادر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مساء اليوم الى موسكو في زيارة تستمر 48 ساعة, تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, كما اعلن مكتبه الاعلامي.
وهي الزيارة الاولى التي يقوم بها السنيورة الى روسيا بصفته رئيسا للوزراء. وتاتي هذه الزيارة قبل خمسة ايام من الزيارة التي سيقوم بها الرئيس السوري بشار الاسد الى موسكو.
وافاد مصدر قريب من الملف ان السنيورة وبوتين سيبحثان خصوصا في قضية تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
ونجحت موسكو القريبة من سوريا في ادخال تعديلات على مسودة نص انشاء المحكمة الدولية التي تحمي رؤساء الدول الذين يشتبه في انهم ضالعون في اغتيال الحريري. وتتهم الاكثرية البرلمانية سوريا وايران بتنظيم "انقلاب" في لبنان من خلال حلفائها اللبنانيين بهدف اسقاط حكومة السنيورة.