دبي - فراج اسماعيل
نفي مصور صحفي التقط صورا نشرتها صحيفة مصرية مستقلة لما اعتبرته "ميليشيات اخوانية" داخل جامعة الأزهر، أنه تسلل إلى داخل الجامعة والتقط هذه الصور خلسة لاستغلالها من الجهات الأمنية في الايقاع ببعض قيادات جماعة الاخوان المسلمين وطلابها.
وقال عمرو عبدلله الذي يعمل في صحيفة "المصري اليوم" المستقلة ردا على سؤال من "العربية.نت": لم أفعل شيئا لتعمد ايقاع الضرر بآخرين، كنت أؤدي عملي المهني كأي تكليف صحفي يأتيني، وسبقت المحرر الذي كان سيرافقني إلى مقر جامعة الأزهر، ودخلت بشكل عادي والتقطت الصور بدون أي اعتراض منهم.
واستطرد: اندهشت للحظات قليلة بسبب ما رأيته، ثم تابعت عملي، وبعدها غادرت إلى مقر الجريدة. وأشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يصور فيها استعراضا للطلاب بهذا الشكل، فقد سبق أن التقط قبل فترة صورا لعرض طلابي عن الانتفاضة الفلسطينية والمقاومة في الأرض المحتلة، لكنه لا يذكر المكان الذي حصل فيه ذلك.
ونشرت جريدة "المصري اليوم" عدة صور في الأسبوع الماضي لبعض الطلاب في جامعة الأزهر يرتدون ملابس سوداء وأقنعة أثناء أدائهم عرضا للكاراتيه والكونغ فو، وقالت عنهم إنهم "ميلشيات اخوانية تستعرض مهارات القتال داخل الجامعة" مما أثار موجة غضب وقلق في الشارع المصري، تبعتها اعتقالات طالت 140 من قيادات الاخوان والطلاب المنتمين بجامعة الأزهر، وتقرر حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيق.
وكان الطلاب أثناء الاستعراض الذي بثته ايضا محطة فضائية عربية، يعتصمون في الجامعة احتجاجا على فصل 8 من زملائهم لاجرائهم انتخابات موازية لانتخابات اتحاد الطلاب أطلق عليها "اتحاد الطلاب الحر".
وعن أسباب نشر رسالة له على الانترنت اعتبرت اعتذارا منه، قال المصور عمرو عبدالله: لم أعتذر، كنت أوضح موقفي فقط لأحد المواقع الالكترونية الذي سألني حول الموضوع، فلم أؤد سوى عملي المهني بضمير مستريح، لكن البعض وجه لي اتهامات بأنني تسللت والتقطت هذه الصور وتسببت في الاعتقالات التي جرت بعد ذلك.
ومضى قائلا: بالطبع لم اتخيل أن نشر الصور سينتهي ببعض هؤلاء الطلاب في السجن، لكني لست مسؤولا عن النتائج، فقد قمت بتصوير حدث كأي حدث آخر وفق الأصول المهنية المتعارف عليها.
|
 |
الاخوان يدعون لمقاطعة الصحيفة ودعا أحد المواقع الالكترونية التابعة للاخوان إلى مقاطعة جريدة "المصري اليوم" وقال إنها "دأبت على ترويج اخبار كاذبة عن الجماعة وتعمد تحريف تصريحات قادتها والتى كان اخرها تحريف تصريح للقيادى فى الجماعة الدكتور عصام العريان عقب اخلاء السلطات المصرية سبيله"
واتهم الجريدة بأنها وراء "القبض على نحو 200 من قادة الجماعة وطلابها من بينهم النائب الثانى للمرشد العام بعد ان نشرت تقريرا تحريضيا فى عددها الصادر يوم الاثنين 11 ديسمبر 2006 واصفة مانشيت الصحيفة بأنه "كان مفخخا وتحريضيا ومكتوبا بصيغة الرأي وليس بصيغة الخبر المحايد، مدعما بمقال رئيس التحرير ومقالات كتاب الزوايا، وتحقيق صحفي في اليوم التالي".
|
 |
بيان من مرشد الجماعة من جهة أخرى أصدر محمد مهدي عاكف مرشد جماعة الاخوان المسلمين بيانا تلقت "العربية.نت" نسخة منه، قال فيه إن "الجماعة تتعرض لحملة شعواء تستهدف تشويه صورتها وتخويف الناس منها والتحريض عليها، شاركت فيها أجهزة إعلامية وأمنية ورسمية، على أثر استعراض بعض طلاب جامعة الأزهر لرياضات الكاراتيه والكونغوفو داخل الجامعة، وهو ما استنكرناه ورفضناه قبل أن يستنكره الناس".
وواصل بأن "هؤلاء الطلبة شعروا بخطئهم فأصدروا بيانا يعتذرون فيه لجامعتهم وأساتذتهم وزملائهم، ووزعوه على كل الصحف وأجهزة الإعلام، إلا أنه للأسف الشديد لم ينشره معظمها، واستمرت فى حملة الافتراء على الجماعة والتحريض على البطش بها، الأمر الذى اتبعه الحملة الأمنية التى طالت ستة عشر شخصا من قيادات الجماعة وأعضاء هيئات التدريس فى الجامعات ونحو مائة وأربعين من طلاب الأزهر".
وقال "إننا نتبنى منهجا إصلاحيا سلميا متدرجا مستمدا من الإسلام، وقمنا بالتصدى لفكر التكفير والعنف، وحمينا عشرات الآلاف من الشباب من الوقوع فى هذا المنزلق، وأدنا كل جرائم العنف والاغتيال والإرهاب أيا كان مصدره، وطالبنا بدراسة أسبابه وعلاج جميع الأسباب، والسعى لتحقيق مصالحة وطنية، ووقف الاعتقال العشوائى والتعذيب والمحاكمات الصورية، ووجوب الإحالة إلى القضاء الطبيعى واحترام القانون وأحكام القضاء، وحقوق الإنسان".
وأشار مرشد الجماعة في بيانه إلى رفض الحكومة الاعتراف بها، ووصفها بالجماعة المحظورة، وقال إنه تم اعتقال حوالي "خمسة وعشرين ألفا خلال السنوات العشر الماضية ابتداء من طلبة بالثانوى إلى شيوخ بلغوا الثمانين من العمر، لدرجة أن السجون لم تخل من الإخوان ابتداء من سنة 1992 وحتى الآن".
|
 |
محاكمة 150 من القيادات وأضاف: " تعذيب عدد غير قليل من الإخوان فى مقار أمن الدولة وسقوط، وتقديم ما يزيد على مائة وخمسين من قياداتنا لخمس محاكمات أمام القضاء العسكرى والحكم على معظمهم بالسجن من 3-5 سنوات بدون ذنب ولا جريرة، واستغلال التليفزيون والصحافة المسماة بالقومية فى شن حملات تشويهية وأكاذيب وافتراءات علينا دون السماح لنا بالرد أو توضيح الحقيقة".
وواصل بقوله: " تم تحويل عدد كبير يبلغ الآلاف من المدرسين وأئمة المساجد إلى وظائف إدارية، ومنع عدد كبير من الإخوان من السفر للخارج بقرارات إدارية دون الحصول على أحكام قضائية بذلك، بل ضد الأحكام القضائية التى يحصل عليها بعض الممنوعين من السفر".
|
 |
اتهام باعتداء مسلحين على الطلاب وعن ما حدث في الأزهر مؤخرا قال بيان مرشد الجماعة: تم منع طلاب الإخوان وغيرهم ممن لا يعرف الأمن انتماءاتهم من الترشيح لاتحادات الطلاب، ومن قبلت أوراق ترشيحهم منهم تم شطبه قبل بدء الانتخابات، وبالتالى لم ينجح إلا من حظى برضى الأمن، واضطر الطلاب الآخرون لإجراء انتخابات موازية لإنشاء اتحاد طلاب حر لا يخضع لإملاءات الإدارة والأمن.
وأضاف: استعانت إحدى الجامعات بالبلطجية المسلحين بالأسلحة البيضاء للعدوان على الطلبة داخل الجامعة، وتحت سمع وبصر الحرس الجامعى الذى وقف يتفرج على العدوان ولم يتدخل، وأصيب عدد من طلاب الإخوان وحملوا إلى المستشفيات، وتم تحويل عدد من طلاب الاتحاد الحر إلى مجالس تأديب وفصل بعضهم من الدراسة لمدة شهر.
واستطرد عاكف بأن ذلك الأمر "استثار حفيظة زملائهم فاعتصموا احتجاجا على هذا الفصل، وأثناء الاعتصام جرى العرض الذى استنكرناه واعتذر الطلاب عنه. متسائلا: هل هذا يستحق كل هذا الضجيج والتحريض والافتراءات أم أن وراء هذا الدخان الأسود الكثيف أمرا بُيِّتَ بليل ؟
|
