حجاج يأسفون لاعدام صدام حسين وآخرون يعتبرونه لقي جزاءه
في أول أيام التشريق على صعيد منى
تدفق الحجاج في اول ايام التشريق الثلاثة السبت 30-12-2006 على صعيد منى لرمي الجمرة الكبرى, بينما بدا الانقسام واضحا بين الحجاج حول اعدام صدام حسين. وجمع الحجاج الجمرات السبع لرمي الجمرة الكبرى رمزا لرجم الشيطان, بعد قضاء الركن الاعظم في الحج والوقفة الكبرى بجبل الرحمة بعرفة الجمعة.
وبعد الرجم توجه الحجاج الى الحرم المكي وقام العديد منهم بطواف الافاضة قبل حضور صلاة العيد وتبادل التهاني بالمناسبة فيما بينهم ومع عوائلهم عبر الهاتف. وتتواصل ايام التشريق حتى الاثنين. ويرمي الحجاج كل يوم الجمرات الصغرى والوسطى والكبرى التي ترمز لرفض النبي ابراهيم وزوجته هاجر وابنه اسماعيل غواية الشيطان حين حاول ان يفتنهم في دينهم.
وقال حجاج تحدثوا لوكالة فرانس برس إنهم فوجئوا بخبر اعدام الرئيس العراقي السابق, مشيرين الى انهم منقطعون بالكامل عن الدنيا واخبارها ومتفرغين للعبادة واداة المناسك.غير ان الاسف كان باديا في اعين وردود فعل الكثير منهم في حين ظهر الانقسام في مواقف حجاج عراقيين.
وقال الحاج الباكستاني محمد نديم (45 عاما) "انه رجل جيد جدا وكل الشعب الباكستاني يحبه" على حد قوله. واكد الحاج السوري عز الدين موسى (50 عاما) انه فوجىء بالخبر.وقال "ما معي خبر. لا حول ولا قوة الا بالله العظيم وانا لله وانا اليه راجعون". وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد انه اعدم بغير وجه حق قال "العلم عند الله".
كذلك كان شأن الحاج اليمني محمد عبد الله غانم (45 عاما) الذي قال لدى سؤاله ان كان علم بخبر اعدام صدام "ما سمعت والله. انا جاي احج ولا اتابع اي شأن آخر". وتهربت حاجة عراقية التقيناها عند "حملة كربلاء" للحجيج العراقيين من السؤال. وقالت "انا حاجة اليوم لعبادة الله ولا ارغب في الخوض في اي موضوع يتعلق بالبشر".
اما محمود معين جابر (50 عاما) وهو من مدينة النجف الاشرف فقال بعد ان اشار الى انه لم يسمع الخبر "كل ظالم يأخذ جزاءه والعدالة موجودة في هذه الدنيا". وزاد حاج آخر اكتفى بالاشارة الى انه من كربلاء "لكل ظالم نهاية. وهذا هو مصير من عذب شعبه وقهره".
اما ابو عبد الله (54 عاما) وهو حاج عراقي من بغداد فقال "يرحمه الله هذه حياة البشر". واضاف ردا على سؤال ما اذا كان يعتقد انه مظلوم "الله اعلم بحال البشر وهذا رئيس جمهورية. عموما العراقيون منقسمون. الشيعة يكرهونه والسنة يحبونه". وكان الحجاج ادوا الجمعة اعظم اركان الحج وشهدوا الوقفة الكبرى عند جبل الرحمة على صعيد عرفة