بيروت - وكالات
قال مصدر رفيع في المعارضة انها ستوقف الاحتجاجات المناهضة للحكومة في وقت لاحق الثلاثاء 23-1-2007 بعد يوم من الاشتباكات خلال اضراب عام مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص واصابة أكثر من 130.
وأضاف المصدر "ستدعو المعارضة لوقف الاحتجاجات". مشيرا إلى ان المعارضة ستصدر بعد قليل بيانا عقب اجتماع.
وكان المحتجون اقفلوا الطرق السريعة بالحطام والاطارات المشتعلة في اضطراب ادى الى اشتباكات مع موالين للحكومة.
وتزايد العنف في البلاد اثر تصاعد حملة المعارضة التي تضم حزب الله وحركة امل الشيعيين وحلفاؤهما المسيحيين لاسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء انتخابات برلمانية مبكرة.
وحاولت القوى الامنية اللبنانية ابعاد المتخاصمين بعضهم عن بعض لكن الشرطة قالت ان عنصرا من القوات اللبنانية المسيحية المؤيدة للحكومة قتل بالرصاص في مدينة البترون في شمال بيروت.
كما قتل شخصان اخران في منطقة طرابلس في شمال لبنان ذات الغالبية السنية. وقالت الشرطة ان الرصاص ادى الى اصابة 35 شخصا معظمهم في منطقتي جبيل وحلبا المسيحيتين.
وارجأ السنيورة خططا للمغادرة الى باريس حيث يعتزم المشاركة في مؤتمر دولي لمساعدة الاقتصاد اللبناني. وقال مسؤولون انه سيوجه كلمة الى اللبنانيين عند الساعة السادسة والنصف بتوقيت بيروت.
وقالت الشرطة ان مجموع الجرحى بلغ اكثر من 130 جريح في يوم من الاضطراب عم معظم انحاء البلاد. والقيت الحجارة في مناطق مسيحية في بيروت والشمال على الرغم من ان الجنود اطلقوا الاعيرة النارية في الهواء لتفريق المتظاهرين.
وتصاعدت اعمدة الدخان من الاطارات المحترقة فوق بيروت مكونة سحابة سوداء خيمت فوق المدينة وقطع المتظاهرون الطرق الرئيسية بما فيها تلك المؤدية الى مرفأ بيروت ومطار بيروت الدولي.
والغيت العديد من الرحلات فيما بقي نحو 300 مسافر محتجزا في المطار بسبب اقفال الطرق المؤدية اليه. وقالت مصادر في المطار ان 146 صينيا من قوة حفظ السلام الدولية احتجزوا ايضا.
وقال المتظاهر جميل وهب في شمال لبنان "هذه الحكومة لا تفهم الا القوة. اليوم فقط درس صغير. سنبقى هنا حتى ننال مطالبنا".
ونشر الجيش الذي يقوم بحراسة مقر الحكومة في وسط بيروت منذ بدء اعتصام المعارضة بوسط العاصمة في الاول من ديسمبر كانون الاول المزيد من جنوده في البلاد. ويجيء هذا بعد نشر الالاف من الجنود في جنوب لبنان وعلى الحدود مع سوريا بعد الحرب بين حزب الله واسرائيل العام الماضي.
ووصف احد زعماء المسيحيين الاحتجاجات بانها محاولة انقلاب.
ورفض رئيس الوزراء فؤاد السنيورة مطالب المعارضة وأعلن خطة للاصلاح الاقتصادي قبل مؤتمر دولي للمانحين يعقد في باريس يوم الخميس وتأمل الحكومة ان يجلب مليارات الدولارات لمساعدة الاقتصاد المثقل بالديون.
وقال مسؤول امريكي كبير ان مؤتمر باريس سيوفر الدعم الاقتصادي والسياسي لحكومة لبنان.
وقال مساعد وزيرة الخارجية نيكولاس بيرنز "سنقدم دعما ماديا طويل المدى لمساعدة لبنان في اعادة الاعمار". واضاف ان مثل هذا الدعم سيساعد في افشال جهود هؤلاء "للاطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا عن طريق.. الغوغاء".
وقال نائب امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم ان الاضراب سيستمر. وأضاف ان المعارضة سوف تفعل اقصى ما تستطيعه من أجل ضبط النفس وضبط مؤيديها لكنه قلق من ان الطرف الاخر لا يملك نفس الضوابط.
واقفلت معظم المحال التجارية والمدارس والمكاتب في بيروت لكن كان من الصعب معرفة ما اذا كان الاقفال بسبب تأييد الاضراب او لعدم التمكن من الوصول الى اماكن العمل.
وانتقد رموز مؤيدون للحكومة المظاهرات وقال الزعيم المسيحي سمير جعجع "ما يحصل ثورة ومحاولة انقلاب. ما يحصل هو ابعد ما يكون عن الوسائل الديمقراطية. هذا ارهاب مباشر لشل البلاد".
وتقول مصادر المعارضة ان الاحتجاجات ستستمر اياما.
وقال الزعيم المسيحي المعارض سليمان فرنجية "تحركنا كل يوم سيتصاعد وكل يوم بوتيرة معينة... طالما انهم لن يستمعوا الينا لن ندعهم يرتاحوا".
وتزايدت التوترات بين المسلمين السنة والشيعة في لبنان الذي لا يزال يتعافي من حرب اهلية اندلعت بين عامي 1975 و1990. والحكومة مدعومة من الزعيم السني سعد الحريري. وتتضمن المعارض حزب الله وحركة امل الشيعيين والزعيم المسيحي ميشال عون.
|
