القدس - أف ب
أثارت معلومات حول تعزيز الجيش السوري قواته بمساعدة ايران في المنطقة المجاورة لهضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ 1967, التكهنات حول احتمال نشوب حرب بين البلدين.
وافادت صحيفة "هآرتس" الخميس 22-2-2007 ان الجيش السوري قام مؤخرا بتحركات غير مسبوقة لقواته قرب الحدود مع اسرائيل على هضبة الجولان.
وكتبت الصحيفة بقلم زئيف شيف المتخصص في شؤون الدفاع وهو واسع الاطلاع: ان سوريا تخوض سباقا للتسلح بمساعدة ايران عدوة اسرائيل اللدودة.
وتطابقت هذه المعلومات مع تصريحات ادلى بها مؤخرا ضابط في الاستخبارات العسكرية الجنرال يوسي بوداتس الذي اكد ان الرئيس السوري بشار الاسد "يعد قواته لنزاع عسكري" مع اسرائيل.
وقال: خلال الاسبوع الجاري ان النزاع قد يندلع "عبر طرف ثالث" في اشارة ضمنية الى حزب الله الذي شنت ضده اسرائيل الصيف الماضي حربا دامت شهرا بدون ان تحقق انتصارا.
وكتب زئيف شيف ان "الجيش السوري يعزز قدراته بشكل لا سابق له في كل المجالات في الفترة الاخيرة بمساعدة مالية من ايران". واضاف انه في سباق التسلح هذا يتم "التركيز على الصواريخ والقذائف بعيدة المدى".
واوضح ان سوريا "تتجهز بشكل مكثف بصواريخ من طراز سكود يبلغ مداها 400 كلم تغطي كافة الاراضي الاسرائيلية, اجرت عليها تجارب ناجحة مؤخرا لتدارك ضعف سلاحها الجوي".
واضافت الصحيفة ان دمشق على وشك توقيع "عقد ضخم" مع روسيا لتسليمها آلاف الصواريخ الحديثة المضادة للدبابات والتي استخدمها حزب الله بفعالية ضد الدبابات الاسرائيلية خلال حرب الصيف الماضي في لبنان.
وصرحت ميري ايسين الناطقة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان "الاسلحة المضادة للدبابات سلاح دفاعي لكنها بين ايدي ارهابيين تصبح اسلحة هجومية".
وتابع زئيف شيف "يبدو ان القوات السورية تحركت للتمركز قرب الحدود على الجولان", مشيرا الى ان تحركات مماثلة سبقت الهجوم السوري على هذه الجبهة في اكتوبر/تشرين الاول 1973.
وفي تعليق على المعلومات التي نشرتها "هآرتس", صرح جنرال الاحتياط عاموس جلعاد مستشار وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس للاذاعة الاسرائيلية العامة "ليست هناك معلومات تشير الى ان السوريين يستعدون لمهاجمتنا في الاشهر المقبلة".
واضاف ان قيام سوريا "بتعزيز قدراتها العسكرية لا يعني اننا سنتعرض لهجوم غدا لكن بالتأكيد علينا ان نكون مستعدين لذلك", مشيرا الى ان "معلومات شيف تتمتع بمصداقية كبيرة بشكل عام". لكنه لم ينف التحركات التي تحدثت عنها "هآرتس".
وقال مصدر عسكري في قيادة المنطقة الشمالية ان "هناك توترا واضحا عند الحدود الاسرائيلية السورية حيث عززت سوريا انتشارها العسكري منذ الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان".
واضاف ان انتشار القوات السورية والاسرائيلية في هذه المنطقة من الحدود "اليوم اكبر بكثير".
وقام الجيش الاسرائيلي بمناورات كبيرة الاربعاء في هضبة الجولان شاركت فيها وحدات برية مع الدبابات والمدفعية والطيران.
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الذي حضر المناورات ان هذه التدريبات "لا علاقة لها بنزاع محتمل".
وكان بيريتس في نهاية ديسمبر/كانون الاول نفى قطعا معلومات بثتها وسائل اعلام اسرائيلية حول احتمال نشوب حرب مع سوريا الصيف المقبل, انطلاقا من التصريحات السورية بشان خيار عسكري محتمل لمحاولة استعادة هضبة الجولان المحتلة.
يذكر أن المفاوضات بين اسرائيل وسوريا مجمدة منذ العام 2000 بينما تطالب دمشق باستعادة هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 وضمتها عام 1981 واستوطنها نحو 15 الف اسرائيلي.
|
