الوكالة الذرية تؤكد عدم التزام إيران بالقرار الدولي لوقف التخصيب
البيت الأبيض عبر عن خيبة أمله إزاء طهران
نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس 22-2-2007 تقريرها حول الملف النووي الايراني الذي اكد عدم تلبية طهران دعوات الامم المتحدة الى تعليق تخصيب اليورانيوم, الامر الذي قد يعرضها لمزيد من العقوبات الدولية.
وجاء في التقرير الذي رفعه مجلس الحكام في الوكالة الى الوكالة الدولية ومجلس الامن الدولي أن "ايران لم تعلق الانشطة المتعلقة بالتخصيب".
وافاد دبلوماسيون قريبون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تقرير الوكالة ذكر ان ايران واصلت تثبيت مئات من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأة تحت الارض في نطنز (وسط ايران).
وخلص الدبلوماسيون الى ان هذا يعني ان ايران, بدلا من ان تجمد انشطة التخصيب, تقوم بالمزيد منها, في تحد واضح للقرار 1737 الصادر عن مجلس الامن الدولي في 23 ديسمبر/كانون الاول.
وفرض القرار الدولي عقوبات على طهران لحملها على وقف انشطة التخصيب التي من شأنها ان تنتج وقودا نوويا يمكن استخدامه لغايات مدنية او لصنع سلاح نووي.
ونص قرار مجلس الامن على ان يقدم المدير العام للوكالة الدولية محمد البرادعي بعد ستين يوما من صدور القرار تقريرا حول مدى التزام الايرانيين بمطالب الامم المتحدة.
وذكر دبلوماسي رفض الكشف عن هويته ان كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني ابلغ البرادعي الاربعاء في فيينا ان "العقوبات لن تترك اي اثر على ايران وان ايران لن توقف في اي حال من الاحوال انشطة التخصيب او الانشطة المتعلقة بالتخصيب تحت الضغط".
واعلنت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الخميس في برلين ان الملف النووي الايراني سيحال مجددا على مجلس الامن الدولي.
وقالت ان "الهدف هو اعادة ايران الى المفاوضات عندما تعلق انشطة التخصيب", موضحة ان الروس والاوروبيين والامريكيين "يتقاسمون هدف تشجيع ايران على العودة الى طاولة المفاوضات".
وكانت رايس تتحدث اثر لقائها نظيرها الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.
وقالت: "نأمل ان تظهر العقوبات للايرانيين الى اي مدى هم معزولون وان هذه العزلة قد تتفاقم وقد آن الاوان لسلوك طريق مختلف".
ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في مؤتمر صحافي عقده في فيينا الخميس, طهران الى التجاوب مع طلبات الامم المتحدة. وقال: "على الحكومة الايرانية ان تلتزم باقصى سرعة ممكنة بقرار مجلس الامن".
الا ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد جدد التأكيد على "حق ايران بالتزود" بالتكنولوجيا النووية. وقال ان "الشعب الايراني لن يسمح لاحد بانتهاك حقوقه".
واوضح دبلوماسي في فيينا ان لاريجاني عرض تسوية على البرادعي تقضي بتشغيل اجهزة الطرد المركزي من دون وضع اكسافلورايد اليورانيوم الذي يتيح انتاج اليورانيوم المخصب فيها, شرط ان يتزامن ذلك مع الغاء مجلس الامن للعقوبات المفروضة على ايران.
غير ان الولايات المتحدة تعارض اي نشاط لاجهزة الطرد المركزي, كما تعارض الغاء العقوبات قبل تعليق ايران كل انشطتها المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.
وتتناول العقوبات التي فرضت في ديسمبر/كانون الاول بشكل خاص البرنامجين النووي والصاروخي الايرانيين.
وقال دبلوماسيون في فيينا ان بريطانيا وفرنسا اعدتا مشروع قرار جديدا لفرض عقوبات اكثر تشددا على ايران مع مفاعيل اقتصادية تتضمن تجميد الممتلكات والحسابات الايرانية في الخارج.
الا ان دولا اوروبية اخرى مثل المانيا وايطاليا, تتحفظ على عقوبات قد تؤثر سلبا على التبادل التجاري بينها وبين ايران.
وفي اول ردود الفعل على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية, عبرت الادارة الامريكية عن "خيبة امل" واشنطن ازاء عدم التزام ايران بمطالب المجتمع الدولي.
وقال المتحدث باسم الادارة الامريكية غوردون جوندرو "تلقينا التقرير للتو, وخاب املنا بعدم التزام ايران بالقرار 1737". واضاف: "سندرس التقرير بشكل كامل ونناقشه مع شركائنا وحلفائنا", من دون اعطاء تفاصيل اضافية.
من جهته, اعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان فرنسا ترغب في ان تصدر الامم المتحدة قرارا جديدا "لمواصلة (تنفيذ) العقوبات" المفروضة على ايران بسبب عدم احترامها القرار 1737 كما اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية.