الشاعر السعودي محمد العلي:لست شيوعيا وإن آمنت ببعض أفكارها
قال لـ"إضاءات" إن التيار التقليدي في المملكة "يجادل بالعصا"
نفى الكاتب والشاعر السعودي محمد العلي الاتهام الذي يوجه إليه بأنه كان شيوعيا في حياته ولكنه قال إنه آمن ببعض أفكار الشيوعية. وانتقد أيضا التيار التقليدي بالسعودية قائلا إنه "يجادل بالعصا بدلا من أن يجادل بالتي هي أحسن".
وجاء حديث محمد العلي في حوار مع برنامج "إضاءات"، الذي يقدمه الزميل تركي الدخيل ويبث يوم الجمعة 2-3-2007 في الساعة الثانية ظهرا بتوقيت السعودية ويعاد الثلاثاء عند منتصف الليل.
ونفى الكاتب والشاعر محمد العلي أن يكون شيوعيا أو انتمى في حياته لأي حزب سياسي. لكنه قال: هناك بعض الافكار الشيوعية التي يمكن أن أؤمن بها، ولكني لست شيوعيا والدولة سجنتني ومنعتني من السفر 12 عاما ولم تثبت أني عضو في أي حزب سياسي.
وأشار إلى وجود بعض "الشيوعيين المتدينين" مشددا على أن الشيوعيين ليسوا كلهم ملحدين، وإذا آمن الشخص بالاشتراكية فليس ضروريا أن يكون شيوعيا فهل كان أبو ذر الغفاري شيوعيا.. لا لم يكن أبدا".
وفي موضوع آخر، قال محمد العلي إن الشيخ عوض القرني تغير وأصبح يؤمن بالرأي الآخر، مشيرا إلى أنه كتب ردا على كتاب الشيخ القرني "الحداثة في ميزان الاسلام" وجاء الرد في 30 صفحة لم تنشرها الصحافة السعودية بل نشرتها صحف كويتية ودخلت السعودية.
وأوضح: أعتقد أن القرني يأسف الآن لإصدار كتابه لأنه يدعو لإلغاء الآخر والآن أصبح هو يدعو للرأي الآخر، ولم أفكّر أبدا بالتواصل معه لأنه لا يمكن التفاهم مع شخص كفّرني وكفّر متدينا معروفا مثل عبد الله الغذامي".
وعن موقف الحداثيين من الدين، يقول: "هم مثل سائر الفئات لا يمكن إعطاؤهم صفة واحدة وبينهم من هو ضد الدين ومن هو حداثي متدين، حيث يوجد بعض شيوخ الدين الحداثيين مثل عبد الله الحامد لأن فكره الديني حداثي ومتطور ويناقش المفاهيم المطروحة نقاشا علميا". وزاد: مثلا اتخذ الحامد موقفا من مدارس تحفيظ القرآن إذ أنه لا يقرها ويرى فيها زيادة نسخ واشرطة، كما أنه لا يقف عند المفهوم التراثي السلفي.
وقال "نحن كحداثيين لا مشكلة لنا مع الدين ولسنا مع نقد السائد ككل لأن هذا قطيعة ونحن ضد القطيعة".
ووصف صراع الثمانينيات في السعودية بين التيارين "الحداثي" و"التقليدي" بـ"الطفولي"، وأوضح أن الحداثيين لم يوضحوا ما يريدون وأوضحوا فقط ما يرفضون وهذا خطأ فادح، ورفضوا الأنماط الأخرى من السلوك الاجتماعي، وأما التيار التقليدي فلم يفهم التيار الحداثي وكان يجادل بالعصا بدلا من التي هي أحسن وقد جادولني أنا بالعصا واعتبروني كافرا.