بغداد - وكالات
قتل ما لا يقل عن 90 من الزوار الشيعة الثلاثاء 6-3-2007 في اعتداء انتحاري مزدوج قرب مدينة الحلة جنوبي بغداد في الوقت الذي يثير فيه تكرار الاعتداءات التي تستهدف الشيعة مخاوف من ردود فعل انتقامية.
كما قتل 28 من الزوار الشيعة ايضا في هجمات اخرى في بغداد ومناطق من العراق, حيث حصدت اعمال العنف ارواح 15 شخصا آخر.
واعتداء الحلة اليوم يعتبر من اشد الاعتداءات دموية منذ بداية العام الحالي.
وفي الاول من فبراير/شباط قتل 73 شخصا في اعتداء مزدوج استهدف سوقا وسط مدينة بغداد في هذه المدينة التي تبعد اكثر من مئة كلم جنوبي بغداد العاصمة.
واوضح الملازم علي الحمزاوي من الشرطة العراقية ان "انتحاريين يرتديان احزمة ناسفة فجرا نفسيهما وسط حشد من الزوار الشيعة في منطقة حي نادر جنوب الحلة (على بعد كيلومترين اثنين من الحلة) ما اسفر عن مقتل العشرات من الزوار" الذين كانوا في طريقهم الى كربلاء.
وقال الطبيب محمد التميمي من مستشفى الحلة الجراحي الذي استقبل معظم الضحايا "استقبلنا تسعين قتيلا و 160 جريحا, ثمانون بالمئة هم من الشباب والباقي من النساء والاطفال". واضاف ان "خمسين شخصا من الجرحى بحالة الخطر".
ويتوجه مئات الاف الشيعة سيرا على الاقدام الى كربلاء لزيارة مرقد الامام الحسين بن علي ابن ابي طالب ثالث الائمة المعصومين الاثني عشر لدى الشيعة في ذكرى اربعين وفاته وتبلغ ذروة هذه الذكرى في التاسع من الشهر الجاري.
|
 |
فرار نحو 150 معتقلا من سجن خلال هجوم مسلح وفي تطور آخر، اعلن مسؤول امني عراقي في محافظة نينوى شمال العراق اليوم عن فرار نحو 150 معتقلا بينهم عرب واجانب من سجن بادوش شمال غرب مدينة نينوى بعد ان هاجمه عدد كبير من المسلحين.
وقال هشام الحمداني عضو مجلس المحافظة ومسؤول الملف الامني "هاجم عدد كبير من المسلحين يستقلون سيارات من طراز اوبل وشاحنات بيك اب عند الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي (14,00 تغ) سجن بادوش وحرروا بين 140 الى 150 معتقلا بينهم عدد من العرب والاجانب بعد اشتباك مع حراس السجن". واضاف ان "المهاجمين استخدموا اسلحة خفيفة ومتوسطة, ولم يتلقوا مقاومة كبيرة بسبب كثرة عددهم".
وتابع ان "القوات الاميركية وتعزيزات عراقية وصلت الى السجن (...) وقتلت القوات الاميركية خلال تمشيطها المنطقة خمسة سجناء هاربين وجرحت اثنين اخرين" مشيرا الى ان "المسلحين اخذوا قسما من السجناء بسياراتهم وهرب اخرون جريا". وتابع "كانت لدينا معلومات استخباراتية تشير الى ان ابو عمر البغدادي الذي يعرف بامير الدولة الاسلامية في العراق ومسلحين اخرين قدموا قبل حوالي شهر واقاموا في احدى القرى القريبة من منطقة بادوش (20 كلم شمال غرب الموصل) ومعهم قنابل تحمل غازات سامة". واضاف "ان المعلومات كانت تشير الى نيتهم بمهاجمة عدد من المواقع بينها سجن بادوش ... وفعلا تحقق ذلك".
وكانت الحكومة العراقية اعلنت الاثنين انها قتلت اثنين من اخوة البغدادي في عملية استخباراتية في بيجي (220 كلم شمال بغداد).
ووجه الحمداني اللوم للحكومة العراقية وقال ان ذلك حدث بسبب "عدم دعم الحكومة للجنة امنية في المحافظة".
يذكر انه في التاسع من ديسمبر/كانون الاول الماضي فر ايمن سبعاوي ابراهيم الحسن, ابن الاخ غير الشقيق للرئيس الراحل صدام حسين من السجن نفسه. وكانت مصادر امنية اعلنت انذاك ان ايمن فر من سجنه في بادوش بمساعدة النقيب في خفر السجون سلام فرج.
وكان العراق اعلن في مارس/اذار 2005 اعتقال ايمن خلال عملية مداهمة في احدى المناطق شمال تكريت (180 كلم شمال بغداد) مسقط راس الرئيس المخلوع.
|
 |
مقتل 9 جنود أمريكيين من جانبه خسر الجيش الاميركي تسعة من عناصره قتلوا الاثنين لدى انفجار عبوات ناسفة عند مرور عرباتهم. وقتل ستة منهم في محافظة صلاح الدين وثلاثة في محافظة ديالى ما يرفع الى 3179 عدد الجنود ومن شابههم من الموظفين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذه البلاد في آذار/مارس 2003, بحسب حصيلة للوكالة الفرنسية انطلاقا من بيانات وزارة الدفاع الاميركية.
من جانب آخر اعلنت الداخلية العراقية اعتقال 29 من عناصر القاعدة في الايام الاخيرة بينهم العديد من القيادات المحلية واثنان من اخوة ابو عمر البغدادي زعيم ما يعرف ب "الدولة الاسلامية في العراق".
وترمز هذه التسمية الى تحالف لمجموعات مسلحة سنية بزعامة القاعدة وكان هذا التحالف اعلن الجمعة قتل 14 شرطيا في بعقوبة شمالي بغداد انتقاما لاغتصاب مفترض لسيدة سنية بايدي عناصر من الشرطة.
وفي بغداد تتواصل اقامة مركز امني اميركي عراقي على مشارف مدينة الصدر. وكان هذا الحي الشعبي ذي الغالبية الشيعية شهد في 2004 مواجهات دامية بين القوات الاميركية وميليشيا جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر.
ومنذ ذلك التاريخ لم تلق الدوريات الاميركية مقاومة تذكر في هذا الحي غير ان السلطات المحلية نددت بتفتيش منزل النائب حسن الربيعي (من التيار الصدري) الاثنين.
واشار مسؤولون اميركيون الى تراجع العنف في بغداد منذ انطلاق الخطة الامنية للعاصمة منتصف فبراير/شباط غير ان نحو 30 شخصا قتلوا واصيب اكثر من 65 اخرين بجروح بينهم نساء واطفال في انفجار سيارة مفخخة في شارع المتنبي الواقع ضمن منطقة باب المعظم (شمال بغداد) على الجانب الشرقي لنهر دجلة الاثنين.
وقبل اربعة ايام من موعد عقد مؤتمر دولي حول العراق في بغداد لبحث سبل نشر السلام في العراق, قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان هذا الاجتماع الذي يعقد السبت يمثل "اختبارا" لجدية ايران وسوريا في القيام بدور بناء في العراق.
|
