طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 22 صفر 1428هـ - 12 مارس 2007م

دعت الناخبين الى رفض التعديلات عند التصويت

المعارضة المصرية ترفض رسميا مقترحات مبارك لتعديل الدستور

الرئيس المصري حسني مبارك
الرئيس المصري حسني مبارك
 

القاهرة- وكالات

قالت أحزاب وجماعات المعارضة الرئيسية في مصر اليوم الاثنين 12-3-2007 انها اتفقت على رفض التعديلات التي اقترح الرئيس حسني مبارك في ديسمبر /كانون الاول ادخالها على 34 مادة في الدستور بسبب "إالغاء الإشراف القضائي على الانتخابات وانتهاك الحريات الشخصية"، ودعت الناخبين الى رفض الاقتراحات عندما تعرض عليهم في استفتاء عام.

وفي بيان مشترك، قالت جماعة الاخوان المسلمين وكتلة النواب المستقلين في مجلس الشعب وحزبا الوفد والتجمع وحزب الكرامة العربية تحت التأسيس انها "تعلن اتفاقها على رفض التعديلات الدستورية المقترحة".
وأضافت في البيان الذي تلاه رئيس حزب الوفد محمود أباظة في مؤتمر صحفي أنها: "تؤكد أن المادة 88 بصيغتها الجديدة تلغي الاشراف القضائي على عملية الاقتراع في الانتخابات العامة".
وقال البيان ان التعديل المقترح للمادة 179 "يوقف الضمانات الدستورية للحريات الشخصية... ويفتح الطريق للدولة البوليسية".
و قال أعضاء في مجلس الشعب من الاحزاب والجماعات التي ترفض التعديلات انهم سيقاطعون جلسات مناقشتها في المجلس وسيقفون أمام مبناه احتجاجا.
وكانت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب قد أقرت يوم الثلاثاء الماضي صياغات شبه نهائية للتعديلات المقترحة تضمنت فيما يخص المادة 88 أن " تتولى لجنة عليا تتمتع بالاستقلال والحيدة الاشراف على الانتخابات على النحو الذي يبينه القانون... على أن يكون من بين أعضائها أعضاء من هيئات قضائية حاليون وسابقون."
وتنص المادة 88 في صيغتها الحالية على اجراء انتخابات مجلس الشعب تحت اشراف قضائي. وقضت المحكمة الدستورية العليا عام 2000 بأن تجرى الانتخابات العامة تحت اشراف قضائي كامل.. وتطالب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني ببقاء الاشراف القضائي الكامل باعتباره من أفضل وسائل منع الانتهاكات والمخالفات التي تشوب الاقتراع في مصر.
أما الصياغة الجديدة للمادة 179 فتمهد لسن قانون لمكافحة الارهاب يحل محل حالة الطوارئ المعلنة منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين اسلاميين عام 1981.
وتدعو الصياغة المقترحة لتعطيل الضمانات الدستورية التي تكفل الحرية الشخصية ضد الاحتجاز والتفتيش والحبس أو تقييد الحرية أو المنع من التنقل الا اذا قامت ضرورة يقررها قاض ويستدعيها تحقيق تجريه النيابة العامة.
وتسمح الصياغة الجديدة للسلطات الامنية بدخول المساكن وتفتيشها بدون أمر قضائي مسبب كما توقف الحماية القانونية لحرمة الحياة الخاصة وتسمح بالاطلاع على المراسلات البريدية والبرقية والتنصت على المحادثات التليفونية.
وقالت أحزاب وجماعات المعارضة الرئيسية في بيانها انها ترفض ما تضمنه تعديل المادة 179 من السماح لرئيس الدولة باحالة المدنيين الى المحاكم العسكرية.
وينص التعديل المقترح للمادة على أن " لرئيس الجمهورية أن يحيل أي جريمة من جرائم الارهاب الى أي جهة قضائية منصوص عليها في الدستور أو القانون."
ومن المقرر أن يناقش مجلس الشعب التعديلات الدستورية الاسبوع القادم ولا يتوقع ادخال تعديلات جوهرية عليها. وللحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أغلبية كبيرة في المجلس تسمح له بتمرير التعديلات.
وتشغل أحزاب وجماعات المعارضة الرئيسية أكثر قليلا من مئة مقعد في المجلس المكون من 454 مقعدا. وليس لباقي الاحزاب المصرية التي يصل عددها الى 20 أعضاء في مجلس الشعب.ولا تسري أي تعديلات على الدستور الا بعد الموافقة عليها في استفتاءعام. ومن المتوقع اجراء الاستفتاء على التعديلات الجديدة الشهر القادم.

عودة للأعلى