القاهرة-وكالات
فيما اعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر ان 75,9% من الذين شاركوا في الاستفتاء على التعديلات الدستورية اكدوا تأييدهم لهذه التعديلات، اكد الناطق باسم نادي قضاة مصر احمد صابر الثلاثاء 27-3-2007 ان القضاة يطالبون باعفائهم من الاشراف على اي عمليات اقتراع مستقبلا "ويتبراون من نتائج الاستفتاء" على التعديلات الدستورية الذي اجري الاثنين.
وقال صابر "لا نريد ان نكون ورقة التوت التي تغطي عورة" عمليات الاقتراع. واكد الناطق باسم نادي القضاة (بمثابة نقابة للقضاة تضم قرابة 10 الاف عضو) ان "القضاة يتبراون من نتائج الاستفتاء".
واوضح ان "عدد اللجان العامة المشرفة على عمليات الاقتراع بلغ 334 لجنة وكان في كل لجنة قاض واحد يفترض ان يتابع 190 الى 300 مكتب اقتراع يديرها موظفون".
وتابع "اضافة الى انه يستحيل من الناحية العملية على قاض واحد ان يتابع هذا العدد الكبير من مكاتب الاقتراع وان يقوم بمراقبتها والمرور عليها فان تعليمات صدرت من رئيس اللجنة العليا للانتخابات (وزير العدل) بمنع القضاة من المرور على مراكز الاقتراع".
واكد انه "عندما حاول بعض القضاة في محافظتي المنوفية وجنوب سيناء المرور على مكاتب الاقتراع تم منعهم ما ادى الى اعتذارهم عن تكملة العمل" وانسحابهم من اللجان العامة للانتخابات.
وقال ان "بعض القضاة مروا على لجان لم يكن اي ناخب توجه اليها حتى الساعة الواحدة ظهرا ولكنهم عادوا بعد ساعة واحدة ووجدوا فجاة اكثر من 250 بطاقة اقتراع في الصناديق فقرروا الانسحاب من اللجان العامة حتى لا يكونوا شهود زور".
واعلن رئيس اللجنة العامة للانتخابات وزير العدل ممدوح مرعي صباح اليوم ان 75,9,% من المقترعين قالوا نعم للتعديلات الدستورية وان نسبة المشاركة بلغت 27, 1%".
ولكن المنظمة المصرية لحقوق الانسان (اكبر المنطمات الحقوقية المصرية) اكدت ان نسبة المشاركة لم تتجاوز 5%.
وتحتج المعارضة بصفة خاصة على تعديلات المادة 88 التي تلغي الاشراف القضائي الكامل على الانتخابات العامة والمادة 179 التي تتيح لاجهزة الامن اعتقال المشتبه بهم في قضايا ارهابية وتفتيش منازلهم ومراقبة مراسلاتهم والتنصت على هواتفهم كما تمنح رئيس الجمهورية حق احالة المتهمين في هذه القضايا الى محاكم عسكرية او استثنائية.
وقالت منظمة العفو الدولية الاسبوع الماضي ان هذه التعديلات تشكل "اخطر مساس بحقوق الانسان" منذ اعلان حالة الطوارئ في مصر قبل 26 عاما.
وانتقدت الولايات المتحدة هذه التعديلات التي وصفتها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بانها مخيبة للامال.
وسعت الحكومة الى حشد الناخبين للمشاركة في الاستفتاء وكذلك فعل رجال الاعمال الموالون للحزب الوطني الحاكم.
|
