طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 23 ربيع الأول 1428هـ - 11 أبريل 2007م

كانوا يخططون لتنفيذ اعتداءات في الدار البيضاء

انتحاريو الدار البيضاء بثوا الذعر بالبلاد والخوف من زعزعة أمنها

الشرطة المغربية تستكشف مكان الانفجار
الشرطة المغربية تستكشف مكان الانفجار
 

الدار البيضاء-وكالات

بث الانتحاريون الثلاثة الذين فجروا أنفسهم أمس الثلاثاء 10-4-2007 في حي فرح الشعبي الهادىء في مدينة الدار البيضاء، موجة من الذعر بين السكان الذين أعربوا عن صدمتهم بها، بينما اعتبر مراقبون أن هذه العملية الانتحارية تنذر بزعزعة استقرار المغرب الذي شهد تفجيرات دامية عام 2003.

وخلال عملية شنتها الشرطة المغربية على مبنى قام رجل يعتقد انه ارهابي بتفجير نفسه وقتل الثاني قبل ان يتمكن من تفجير حزامه الناسف. ونجح ثالث في الفرار لكنه فجر نفسه بعد ظهر الثلاثاء.
ويرى بعض المراقبين أن هذه التفجيرات تنذر، بعد أسابيع من تفجير مشابه استهدف مقهى للإنترنت في الدار البيضاء، بزعزعة استقرار المغرب الذي شهد خمسة تفجيرات انتحارية دامية خلال أيار 2003 في المدينة ذاتها، اوقعت في حينه 45 قتيلاً. وكانت ألقيت تبعتها على اسلاميين متشددين يعتقد أن لهم صلات مع تنظيم "القاعدة".
وصرح معاون قائد شرطة المدينة للصحافيين ان "الشرطة كانت تلاحق ثلاثة رجال كانوا يخططون لتنفيذ اعتداءات في الدار البيضاء وحاصرت طوال الليل المنزل الذي تحصنوا فيه". وتابع ان انتحاريا خرج قرابة الساعة 5,00 بالتوقيت المحلي (3,00 تغ) وهو يحمل سيفا وحزاما ناسفا وهدد رجال الشرطة بتفجير نفسه, فقتلوه بعد ان اطلقوا عيارات تحذيرية.
وكانت قطع الزجاج متناثرة في الطابق الاول من الشارع رقم 47 بينما احدث الانفجار فجوة في احد جدرانه. وبدا رأس الانتحاري الذي فصل عن جسده على شرفة المنزل بينما توزعت اشلاء بشرية على الجدران.
وقال محمد الرجل السبعيني الذي يقيم في الحي الذي يتوجه كل صباح الى المسجد العباسي للصلاة "شاهدت ضوءا ازرق قويا وسمعت دوي انفجار ولم اعد اعرف اين انا". ولدى سماعه دوي الانفجار صعد انتحاري ثان على سطح مبنى مؤلف من طابقين حيث كان يختبىء ثم قفز الى سطح مبنى مجاور وفجر نفسه.
واكد عبد الكريم, احد سكان المبنى الذي يتألف من طابقين "وجدت نفسي وجها لوجه معه واشهر سلاحا ناريا وهددني بالموت (...) وبعد ذلك وقع انفجار قوي هز الحي".
وقالت الشرطة ان الشخص الذي قتله رجال الامن فجرا هو محمد منتالا المعروف باسم وردة والانتحاري الذي قتل صباحا كان محمد الرشيدي البالغ من العمر 37 عاما, موضحة انهما ملاحقان بتهمة الانتماء الى خلية ضالعة خصوصا في قتل شرطي في الدار البيضاء في 2003.
وكان محمد الرشيدي يستأجر منذ شهرين شقة من غرفتين في الطابق الاول من المبنى. وقالت صاحبة الشقة سعدية قبل ان تطلب الشرطة شهادتها "كان علي ان اطلب وثائق شخصية منه لكنه وصل مع زوجته وابنته فشعرت بالثقة به". واضافت انها استفاقت ليلا بسبب ضجة غير عادية ورأت الرجل في الشارع مع شخص آخر. واوضحت "بدأت اشك به منذ ايام عندما قام بتغطية نوافذ الشقة باوراق واقمشة ولم يكن ينام ليلا".
وقد تمكنت زوجة الانتحاري وابنته من الفرار اذ اعتقدت الشرطة انهما من السكان الفارين من الانفجار.
واكدت زينب (25 عاما) انها سمعت اطلاق نار ودوي انفجار. واضافت "اعتقدت انها قارورة غاز ثم نزلت الى الشارع لكن الشرطة طلبت مني العودة الى منزلي واغلاق كل الابواب واطفاء الانوار".
واكد طبيب شرعي ان "الانفجار اقوى من الانفجار الذي وقع في 11 مارس/آذار وقد نجم عن قنبلة يدوية الصنع".
وبعد الظهر وبينما استمر الطوق الامني المفروض على الحي نفسه, قتل مفتش في الشرطة عندما فجر انتحاري ثالث نفسه على بعد 150 مترا من الانفجار الاول.
واثار هذا الانفجار موجة من الذعر بين السكان وتسبب في مقتل مفتش للشرطة وجرح شرطي آخر وطفل.
وقالت الشرطة انه "العضو الرابع في المجموعة التي كانت تلاحقها الشرطة في اطار التحقيق في اعتداء 11 مارس في مقهى انترنت بالدار البيضاء". واوضحت ان الانفجار الثالث وقع عند الساعة 19,05 في حي فرح بمدينة الدار البيضاء.
واوضح المصدر ان الانتحاري كان بين مجموعة من المارة تجمعوا على ارصفة مجاورة للمكان الذي وقع فيه الانفجاران السابقان. واضاف ان الانتحاري توجه الى حيث كان يقف مسؤولون وفجر العبوة التي كان يحملها ما ادى الى جرح شرطيين وموظف في دائرة الشرطة وشاب وامرأة.
وفي 11 مارس فجر عبد الفتاح الرايضي العبوة التي كان يحملها عندما حاول صاحب مقهى الانترنت الذي دخل اليه توقيفه. وادى الانفجار الى اصابة شريكه يوسف الخدري وثلاثة من رواد المقهى.
وقالت النيابة التي وجهت الاتهام الى 31 شخصا في اطار التحقيق في اعتداء 11 مارس/اذار ان المقهى الذي وقع فيه الانفجار لم يكن هدفا للارهابيين الاثنين وانهما دخلا اليه للحصول على تعليمات جديدة من القادة.

عودة للأعلى