الجزائر- رمضان بلعمري
عقد المجلس الأعلى للأمن في الجزائر اجتماعا طارئا في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء إلى الخميس بدعوة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يحتفظ بحقيبة وزير الدفاع منذ اعتلائه كرسي الرئاسة عام 1999، لدراسة تطورات الوضع عقب استهداف مقر رئاسة الحكومة و مركز للشرطة في هجومات انتحارية، بحسب ما أفادت به مصادر حكومية لــ"العربية.نت"، في الوقت الذي عادت الحياة إلى طبيعتها في يوميات الجزائريين.
بينما أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني الخميس 12-4-2007 أن الانتخابات التشريعية في الجزائر ستجرى في وقتها المحدد في 17 مايو/آيار المقبل.
|
 |
إجراءات صارمة في الأفق ولم تتسرب أية معلومات عن مضمون القرارات التي يكون مجلس الأمن الجزائري قد اتخذها عدا ما تردد عن تشكيل خلية أزمة لمتابعة تداعيات التفجيرات، وكان رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم قد صرح لقناة "العربية" ليلة أمس الأربعاء عن اعتزام الحكومة اتخاذ إجراءات صارمة من بينها إجراءات أمنية، ولم يكشف بلخادم في مقابلته مع العربية إن كانت الدولة ستعيد العمل بتدابير المصالحة الوطنية بعد هذا الحادث المأساوي عملا بمبدأ العفو عن المغرر بهم.
من جهته، كشف وزير الداخلية خلال زيارة تفقدية لبعض مستشفيات العاصمة حيث يوجد المصابون من ضحايا التفجيرات، عن الحصيلة الجديدة والتي بغلت 33 قتيلا و57 جريحا مازالوا يخضعون للعلاج بينما غادر الباقون باتجاه منازلهم.
|
 |
حطاب يتبرأ من تفجيرات " الأربعاء الأسود" على صعيد آخر، أعلن حسان حطاب الأمير السابق لتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، تبرؤه من التفجيرات التي استهدفت رئاسة الحكومة الأربعاء، ونفى "أبوحمزة" في تصريحات لصحيفة "الشروق اليومي"، أن "تكون هناك صلة بين تنظيم الجماعة السلفية وبين تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، مؤكدا أن هذا الأخير يتحرك بأوامر من خارج الجزائر، وبحسب مراقبين يعيد هذا التصريح الصادر عن مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال، طرح السؤال عن حقيقة الوضع التي تعيشه الجماعة السلفية بقيادة أميرها الحالي عبد المالك دروكدال المكنى بأبي مصعب عبد الودود.
ودعا حطاب إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات الداعمة لنزول المسلحين من الجبال و إلى تفعيل منطق العفو والمصالحة.
|
 |
ورشة مفتوحة لترميم واجهة قصر الحكومة وبدت الحياة قد عادت إلى مجراها الطبيعي نهار اليوم الخميس بعد "أربعاء اسود" قضاه الجزائريون بين أخبار الموت و المواساة، وانتقلت "العربية.نت" صباح الخميس إلى مقر رئاسة الحكومة في نفس التوقيت الذي تم فيه استهدافها أمس الأربعاء، وأمكن مشاهدة عدد كبير من عمال الصيانة الذين باتوا ليلتهم الماضية في ترميم واجهة قصر الحكومة.
ومع الساعات الأولى لنهار الخميس توافد المواطنون إلى مكان الانفجار للاطلاع عن مخلفات الانفجار، وقال شاب في العقد الثالث من عمره لــ"العربية.نت" إنه لم يعش في حياته أجواء مخيفة مثلما شهدها نهار الأربعاء، وبحسبه فإن تفجير مقر الأمن الولائي بالعاصمة الواقع بشارع العقيد عميروش عام 1994 لم يكن بنفس قوة الانفجار الذي هز مقر رئاسة الحكومة.
وقبل الوصول إلى مكان الانفجار وضعت الشرطة الجزائرية حاجزا أمنيا لتفتيش كل السيارات التي ترغب في استعمال الطريق المؤدي إلى قصر الحكومة، بينما كانت الطرقات الأخرى مفتوحة أمام المارة وأصحاب السيارات، وأمكن مشاهدة حبات الزجاج متطايرة في محيط دائرة يفوق قطرها 500 متر عن مكان الانفجار، حيث تضررت واجهات المنازل وحتى الوزارات.
وفي هذا السياق، أكد موظف يعمل في وزارة الصيد البحري والموارد الصيدية لــ"العربية.نت" أن مكتب الوزير اسماعيل ميمون تضرر فيما أصيب عدد من موظفي الوزارة بجروح، وتبين لاحقا أن مكتب وزير الدولة بدون حقيبة أبوجرة سلطاني قد تضرر عن آخره، حيث أصبح بدون مكتب ابتداء من نهار الأربعاء، و تكمن المشكلة في أن منصب وزير بدون حقيبة هو منصب شرفي ولهذا قامت المصالح المعنية بإعطاء مكتب للوزير في قصر الحكومة لكن من سوء حظه أنه كان أحد المكاتب الأكثر تضررا.
|
