رام الله-ا ف ب
اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بحثا خلال اجتماعهما الاحد 15-4-2007 في القدس الافق السياسي لعملية السلام للمرة الاولى منذ العام 2001.
لكن مسؤولا اسرائيليا بارزا قال ان الرجلين لم يبحثا في المسائل الشائكة المتعلقة بالوضع النهائي مثل قضايا حدود الدولية الفلسطينية المستقبلية واللاجئين خلال اجتماعهما الذي عقد في منزل اولمرت في القدس.
ولم يعقد مؤتمر صحافي مشترك بعد اللقاء لكن عريقات اعلن للصحافيين في رام الله ان عباس واولمرت اتفقا على عقد لقاء اخر قبل نهاية الشهر في اريحا في الضفة الغربية. وسيشكل عقد لقاء في الاراضي الفلسطينية سابقة في تاريخ المفاوضات بين الجانبين.
وقال عريقات للصحافيين "بحث الرئيس عباس اليوم لاول مرة مع اولمرت كيفية استكشاف الافق السياسي لعملية السلام وتحويل رؤية الرئيس الاميركي جورج بوش باقامة دولتين الى مسار سياسي واقعي وتم الحديث عن عملية سلام ذات مغزى". واوضح "تم الحديث عن المبادرة العربية كاساس صالح للسلام في المنطقة وشرح الرئيس عباس لاولمرت تأكيد القادة العرب على مبادرة السلام العربية التي تمت بالاجماع وانها رسالة سلام عربية".
وصرح مسؤول اسرائيلي بارز ان الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي التقيا في منزل اولمرت, واجتمع عباس واولمرت بعد ذلك على انفراد على مدى 30 دقيقة. وقال المسؤول "ناقش اولمرت وابو مازن خلال اللقاء المنفرد الافق الدبلوماسي" الا انهما لم يتطرقا الى قضايا الحل النهائي.
واضاف المصدر ان اولمرت حث عباس مرة اخرى على بذل كل ما بوسعه للافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت, الذي اسره مسلحون فلسطينيون في غزة في يونيو/حزيران الماضي.وقال المصدر ان "اولمرت قال ان على ابو مازن استخدام ثقله لحل هذه المسألة".
ولم يناقش الجانبان تفاصيل عملية تبادل الاسرى المحتملة بين الفلسطينيين واسرائيل والتي جرى التفاوض عليها بوساطة مصرية.
واكد الجانب الفلسطيني خلال اللقاء نيته نشر قوات من الحرس الرئاسي الموالي لعباس على طول ما يسمى بممر فيلادلفيا الفاصل بين غزة ومصر لوقف اي تهريب للاسلحة الى قطاع غزة, حسب المصدر.
واكد المصدر ان "اسرائيل اعادت التأكيد على موقفها بضرورة وقف اطلاق صواريخ القسام" على الاراضي الاسرائيلية.
من جانبه اوضح عريقات ان عباس قال لاولمرت ان "لا تعارض بين مبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس جورج بوش لاقامة دولتين وخطة خارطة الطريق حيث ان المشترك بينهما انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية".
وقال "تحدثنا عن شكل الدولة الفلسطينية وعلاقات هذه الدولة مع جيرانها ومفهوم هذه الدولة ولن نتوصل الى اتفاق نهائي دون حل القضايا النهائية وهي الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات".
وقال "كانت اسرائيل منذ اتفاق طابا عام 2001 ترفض الحديث الا عن القضايا الامنية والحياتية وهذه اول مرة نتحدث عن افق سياسي هدفه اقامة دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وحل قضية اللاجئين حلا عادلا ومتفق عليه وفق قرارات الشرعية الدولية".
ووصف جلسة الاحد التي خصص غالبها لاستكشاف الافق السياسي بانه "تطور ايجابي في اللقاءات مع اولمرت وهو يحدث لاول مرة".
وقال عريقات "الرئيس طلب من اولمرت ان يتم بدء العمل في ميناء غزة واعادة اصلاح مطار غزة الذي دمره الاحتلال عام 2003". واضاف "كما طالبنا بتحويل الاموال التي تحتجزها اسرائيل من اموال الشعب الفلسطيني والتي تقدر ب 60 مليون دولار شهريا وتشكل 60% من دخل السلطة الفلسطينية من عائدات الضرائب".
وتابع "وقد ناقشنا ملف الاسرى ومن جانبهم ناقش الطرف الاسرائيلي قضية الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت" موضحا ان عباس "يبذل كل جهد ممكن لاطلاق سراحهم".
وقال "ان لجنة امنية رباعية مصرية فلسطينية اسرائيلية اميركية بدأت عملها في مجال التنسيق والتعاون لمكافحة التهريب عبر الحدود وعدد من القضايا الاخرى".
وكان عباس واولمرت اتفقا خلال الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية الشهر الماضي على عقد لقاء كل اسبوعين بهدف تحريك عملية السلام المتوقفة منذ ست سنوات.
|
