مسؤولون تونسيون سابقون يناقشون "زمن بورقيبة" على العربية

في الحلقة القادمة من "مشاهد وآراء" الخميس

نشر في:

يشارك عدد من المسئولين الكبار السابقين في النظام التونسي يوم الخميس 19-4-2007م في مناقشة وتقييم الحقبة الأخيرة من حياة الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة التي قدمت العربية لأول مرة فيلما وثائقيا على امتداد خمس حلقات يتناول سيرة حياته في مراحلها المختلفة تحت عنوان "زمن بورقيبة".

ويسبق نقاش البرنامج عرض للحلقة السادسة والأخيرة التي تحمل عنوان نهاية زمن بورقيبة، وتتضمن فترة الثمانينيات من تاريخ تونس وما شهدته من اضطرابات وشلل تام في مختلف مفاصل البلاد كما تتعرض إلى بروز الإسلاميين في الساحة التونسية، ويظهر في البرنامج للمرة الأولى كل من السادة الهادي البكوش أول وزير أول في تونس بعد إقالة بورقيبة وعبد الله القلال رئيس مجلس المستشارين في تونس، وهما من الأطراف الفاعلة في مرحلة الثمانينيات والتسعينيات.
وتستعرض الحلقة نهاية زمن بورقيبة والظروف التي أدت إلى إقالته في السابع من نوفمبر تشرين ثاني عام 87 حيث تولى وزيره الأول آنذاك زين العابدين بن على إقالته بناء على تقرير طبي وقعه سبعة أطباء أكدوا عدم أهلية بورقيبة للحكم.
وكان البرنامج الذي أعده كل من الإعلامي في قناة العربية محمد الهادي الحناشي واخرجه الإعلامي ماهر عبد الرحمن، وكلاهما تونسي، قد أثار موجة من ردود الفعل في الدوائر السياسية التونسية وإمتد الجدل إلى أروقة الجامعة التونسية، حيث دفع للنقاش ولأول مرة منذ إقالة بورقيبة البحث في تاريخ تونس خارج الرواية الرسمية، وقدم عدد من المؤرخين والسياسيين جملة من الاراء والشهادات التي تتعلق بهذه الفترة من تاريخ تونس.
وكانت مؤسسة التميمي للبحوث والدراسات وهي إحدى المؤسسات الأكاديمية المشهود بنشاطها البحثي في تاريخ تونس قد خصصت سلسلة ندوات تقييمية لمناقشة مضمون حلقات البرنامج.

"أزمنة بورقيبة"

وقد تضمنت الحلقة التي حملت عنوان "زمن الكفاح" أبرز المراحل التاريخية، التي عاشها الشعب التونسي خلال مرحلة كفاحه ضد المستعمر الفرنسي، والسياسة التي انتهجها بورقيبة للوصول إلى الاستقلال. كما تضمنت الحلقة صورا نادرة لتونس في مراحل العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي وخطبا ومواقف نادرة لبورقيبة.
واستعرضت الحلقة الثانية التي حملت عنوان "زمن بنزرت وديغول" مراحل الصراع بين بورقيبة، وخصمه صالح بن يوسف الذي كان يحضى بدعم الزعيم جمال عبد الناصر. وتضمنت الحلقة أيضا معطيات تم الكشف عنها لأول مرة وخاصة تلك المتعلقة بحرب بنزرت وباغتيال صالح بن يوسف، والمحاولة الانقلابية الفاشلة التي تعرض لها بورقيبة بداية الستينيات. وخلفيات الصراع بين بورقيبة والرئيس الفرنسي شارل ديغول، و صورا نادرة ووثائق سرية يكشف عنها لأول مرة.
فيما خصصت الحلقة الثالثة لزمن عبد الناصر وفلسطين وتناولت رحلة بورقيبة نحو المشرق العربي وعلاقته مع الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر.
كما تناول البرنامج وللمرة الأولى خلفية الصراع على الزعامة بين الرجلين وخطاب بورقيبة في أريحا يوم الثاني من شهر مارس عام خمسة وستين والذي أثار موجة من الغضب العربي ضده حيث اتهم بالعمالة وبخدمة الإستعمار، ونقل البرنامج مقتطفات من خطاب أريحا الشهير وأخرى للزعيم جمال عبد الناصر يندد فيها ببورقيبة. وتعرضت الحلقة إلى علاقة بورقيبة بالقضية الفلسطينية وصولا إلى استقباله للقيادة الفلسطينية على أرض تونس عام 1982 خلال حصار بيروت.
وكانت الحلقة الرابعة التي حملت عنوان "زمن الاشتراكيين والثوار" قد تناولت التجربة الإشتراكية في تونس، التي انتهجها بورقيبة وتسلط الضوء على دور مهندس التجربة الوزير أحمد بن صالح كما تتعرض لخفايا الصراع الداخلي بين أركان الحكم في تونس والظروف الإقليمية التي ساهمت في توتير الأوضاع في تونس في حقبة الستينيات والسبعينيات والتي مهدت لإنتخاب بورقيبة رئيسا مدى الحياة.
وتخصصت الحلقة الخامسة التي حملت عنوان "زمن الفتن في الأجواء التونسية" نهاية السبعينيات وما عرفته البلاد من اضطرابات عمالية ومظاهرات شملت مختلف أنحاء البلاد.