دمشق-وكالات
فيما أجرى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون محادثات في دمشق حول عقدة انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي في قضية رفيق الحريري ، برز تحذير أمريكي بتسريع الاجراءات الساعية الى استصدار قرار ملزم تحت البند السابع.
وقال السفير الامريكي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد في اول ظهور اعلامي له، بصفته الجديدة، قال ان الوقت ليس مفتوحا فيما يتعلق باقرار المحكمة الخاصة بلبنان وان هذا الملف سيكون من اولوياته في المنظمة الدولية، بحسب تقرير بثته العربية الثلاثاء 24-4-2007.
الا أن السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين آثر لغة أكثر دبلوماسية وعبر عن امله في ان تتوصل الاطراف اللبنانية الى اتفاق بشأن المحكمة الدولية. من جانبه، طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من الرئيس السوري بشار الاسد استخدام "نفوذه" لمساعدة اللبنانيين للاتفاق حول مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقال بان خلال مؤتمر صحافي في مطار دمشق في ختام زيارة قصيرة لسوريا هي الاولى منذ توليه مهامه "بحثت مسألة المحكمة بشكل معمق". واضاف "قال بشار الاسد ان على اللبنانيين ان يقرروا بانفسهم. لكنه اكد انه سيبذل جهودا لتشجيع اللبنانيين على التوصل الى توافق وطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية".
ورأى انه "من الانسب ان يتوصل اللبنانيون الى حل", مضيفا "اذا كانوا غير قادرين على ذلك, فسيتوجب على الامم المتحدة ومجلس الامن اخذ الامر في الاعتبار".
والمحكمة التي تم توقيع اتفاق بشأنها بين الامم المتحدة والحكومة اللبنانية, هي في قلب الازمة السياسية الحادة بين هذه الحكومة المنبثقة من الغالبية النيابية المناهضة لسوريا والمعارضة المدعومة من دمشق والتي ترفض هذه الهيئة الدولية بنظامها الحالي.
وتعارض سوريا قيام المحكمة قبل انتهاء التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في اغتيال الحريري وقد رفضت مسبقا مثول اي سوري امامها.
واشارت اللجنة الدولية باصابع الاتهام الى سوريا في تقاريرها السابقة, غير ان دمشق تنفي اي ضلوع لها في عملية الاغتيال.
|
 |
تهريب الأسلحة من جهة اخرى, اعلن المسؤول الدولي انه ناقش مع الاسد "ضرورة منع تهريب الاسلحة الى لبنان" تنفيذا للقرار الدولي 1701. واضاف "شجعت الرئيس الاسد على التوصل الى اتفاق مع لبنان حول موضوع الحدود".
وينص هذا القرار على احترام سيادة لبنان واستقلاله وسلامة اراضيه وعلى نزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية.
ورأى بان ان "في وسع سوريا لعب دور ايجابي جدا لنزع سلاح كل الفصائل المسلحة في لبنان".
وفي 17 ابريل/نيسان, نبه مجلس الامن الى معلومات عن تهريب سلاح عبر الحدود السورية داعيا دمشق الى تعزيز مراقبتها للمنطقة الحدودية.
وطلب المجلس من بان كي مون ارسال "بعثة مستقلة لتقويم الوضع عند الحدود" اللبنانية السورية.
وينتشر نحو ثمانية الاف جندي لبناني في هذه المنطقة لمراقبة نقاط العبور الرئيسية بين البلدين. وترفض دمشق نشر قوة دولية عند حدودها مع لبنان وتهدد باغلاقها في حال حصول هذا الامر.
وقال بان "تعهد الرئيس الاسد تطبيقا تاما للقرار 1701" الصادر عن مجلس الامن والذي وضع حدا للحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان في مواجهة حزب الله الشيعي اللبناني الصيف الماضي.
وينص القرار 1701 على انسحاب الجيش الاسرائيلي التدريجي من جنوب لبنان ونشر الجيش اللبناني مدعوما من القوة الدولية المعززة (يونيفيل), الامر الذي تم تطبيقه, اضافة الى نزع سلاح الميليشيات في اشارة الى حزب الله.
ووصف الامين العام للمنظمة الدولية زيارته بانها "منتجة", موضحا انها اجرى محادثات "ممتازة" مع الرئيس السوري ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم.
وقال ايضا "شجعت الاسد والحكومة السورية على التعاون في شكل كامل في كل المسائل المتصلة بالسلام" في الشرق الاوسط. وغادر بان دمشق مساء الثلاثاء.
|
