أبوظبي تطمئن نجاد حول جولة تشيني وإيران تقبل الحوار مع أمريكا
بعد 24 ساعة من زيارة نائب الرئيس الأمريكي للإمارات
عرض رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأحد 13-5-2007، أوضاع المنطقة والعلاقات الثنائية، وذلك في زيارة هي الأولى لرئيس إيراني للامارات العربية المتحدة.
وأوضح موفد العربية أن الجانب الإماراتي أكد للإيرانيين متانةَ العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة بين البلدين. وتأتي هذه التأكيدات في سياق طمأنة طهران بخصوص جولة نائب الرئيس الأمريكي، ديك تشيني في المنطقة، التي شملت الإمارات.
واضاف موفد العربية أن نجاد اعرب عن رغبة بلاده في تطوير العلاقات مع الإمارات. ودعا إلى تعاون أكبر بين دول المنطقة. زيارة نجاد، تأتي في ظلّ ضغوط دولية على طهران بسبب ملفها النووي.
في المقابل، أكد ناطق باسم نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني نية واشنطن التحدث مع الايرانيين بخصوص الوضع في العراق. لكنه قال ان ذلك سيتم على مستوى السفراء. وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني اعلن ان بلاده مستعدة للبحث مع الاميركيين في المسألة العراقية.
ونقلت وكالتا انباء الطلابية (ايسنا) ومهر شبه الرسميتين عن حسيني ان اللقاء سيتم في بغداد، مشدداً على أن "الرسميين الامريكيين هم الذين تقدموا بطلب رسمي" لاجراء المفاوضات.
وكان مسؤولون ايرانيون وامريكيون عقدوا لقاء سريعا في الثالث والرابع من ايار/مايو خلال المؤتمر الدولي حول العراق الذي عقد في شرم الشيخ (مصر). لكن طهران سارعت الى التقليل من اهمية هذه الاتصالات وخصوصا ان حسيني اكد ان وزير الخارجية منوشهر متكي اكتفى بتوجيه "تحية" الى مجموعة من الدبلوماسيين كانت بينهم نظيرته الامريكية كوندوليزا رايس. إلا ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تحدث عن "اجتماع بين الجانبين الامريكي والايراني على مستوى الخبراء" على هامش المؤتمر.
إطلاق البحارة الإيرانيين
سبق زيارة نجاد لأبوظبي إفراج السلطات الإماراتية عن 12 غطاسا إيرانيا اعتقلتهم في مياه الخليج، كانت اعلنت وكالة الأنباء الاماراتية الأربعاء الماضي عن إطلاق سراحهم بمناسبة زيارة نجاد، على ما افاد مسؤول اماراتي.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الأحد 13-5-2007عن المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، أنه "تم الافراج عن الاثني عشر غطاسا ايرانيا"، دون ان يحدد على وجه الدقة متى تم ذلك.
وكانت وكالة أنباء الامارات قد قالت الاربعاء: «بمناسبة زيارة فخامة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمود احمدي نجاد لدولة الامارات قررت دولة الامارات الافراج عن البحارة الايرانيين الاثني عشر الذين تم اعتقالهم في المياه الاقتصادية لدولة الامارات". وأشارت إلى أنهم أوقفوا في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالامارات. وأوضح مشغّلهم انهم اعتقلوا في عملية استعادة شحنة سفينة غرقت قبالة جزيرة ابو موسى.
زيارة تشيني
ويأتي وصول نجاد بعد 24 ساعة فقط من زيارة لنائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني إلى الإمارات، أكد فيها أن واشنطن ستقف إلى جانب دول أخرى "لمنع ايران من امتلاك أسلحة نووية والسيطرة على المنطقة". لكن الإمارات، حسبما نقلت صحيفة "الحياة" الأحد 13-5-2007، طالبته بالتعامل سلمياً مع الملف النووي الايراني، وبحل في العراق والشرق الأوسط.
وكان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة استقبل أمس تشيني في قصر الباطن في ابوظبي بحضور الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم، وولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة الشيخ الفريق اول محمد بن زايد ال نهيان، ونائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية. وقال مصدر اماراتي إن البحث "تركز على آخر المستجدات في منطقة الشرق الاوسط خصوصاً الاوضاع في العراق ومسيرة عملية السلام".
قالت مصادر مطلعة لصحيفة "الحياة" إن الامارات، وهي احدى دول "الرباعي العربي" التي يزورها تشيني في اطار جولته الحالية، استطلعت من أكبر مسؤول أمريكي يزور المنطقة الموقف الأمريكي من الوضع في العراق وخطط الادارة للتعامل مع الملفين العراقي والايراني، اضافة الى موقف الولايات المتحدة من مبادرة السلام العربية التي أحيتها قمة الرياض أخيراً.
وقد انتقل تشيني بعد الإمارات إلى المملكة العربية السعودية، بعد توقف قصير في العقبة (الاردن) لقضاء ليلته.