3 أعوام سجنا للمعارض السوري كيلو لـ"إضعافه الشعور القومي"

الحكم شمل معارضا آخر شاركه توقيع إعلان دمشق-بيروت

نشر في:

أصدرت محكمة سورية حكما على الكاتب السياسي البارز ميشيل كيلو بالسجن ثلاث سنوات الاحد 13-5-2007 بتهمة "اضعاف الشعور القومي" والتي وجهت له بسبب توقيعه على اعلان بيروت دمشق- دمشق بيروت بمشاركة نحو 137 مثقفاً سورياً وعدد يماثلهم من المثقفين اللبنانيين، والذي دعا لتصحيح العلاقات السورية اللبنانية التي توترت إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، الذي وجهت فيه قوى لبنانية عديد أصابع الاتهام إلى السلطة السورية.

وكان ميشيل كيلو رئيس مركز حريات للدفاع عن حرية الصحافة والصحافيين في سورية وأحد مؤسسي لجان إحياء المجتمع المدني قد تقدم بمذكرة دفاع طويلة أمام محكمة الجنايات السورية التي مثل أمامها بتاريخ 7-5-2007 دافع فيها عن حقه كمواطن في إبداء رأيه في قضايا بلده، واعتبر توقيعه على الاعلان جزءاً من حرية الرأي والتعبير، ولايمت بصلة لتهمة اضعاف الشعور القومي التي اتهم بها، شارحاً الدور الذي لعبه كمعارض في سحب شعار إسقاط النظام في سورية وإحلال سياسات المصالحة محله.

كما أصدرت نفس المحكمة وفي نفس الجلسة التي تم فيها اصدار الحكم على ميشيل كيلو حكماً على المعارض السوري محمود عيسى بالسجن ثلاث سنوات بنفس التهمة، وحكماً غيابياً على محمود شمر وخليل حسين بالسجن عشر سنوات لكل منهما بتهمتي إضعاف الشعور القومي والتحريض لدى دولة اجنبية بالعدوان على سورية.

وكانت محكمة سورية أصدرت الأسبوع الماضي حكما بالسجن المؤبد على المعارض كمال اللبواني وخفف الحكم الى 12عاما بتهمة دس الدسائس لدى دولة أجنبية لدفعها إلى مباشرة العدوان على سورية، كما صدر حكم على أنور البني المحامي في مجال حقوق الانسان بالسجن خمس سنوات الشهر الماضي بتهمة نشر أنباء كاذبة في الخارج من شأنها أن توهن نفسية الأمة.

وقال رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم الريحاوي "نطالب الحكومة السورية باحترام الدستور السوري والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان." واعتبر الريحاوي ان استمرار الاحكام القاسية بحق معتقلي الرأي في سوريا على هذه الوتيرة اصبح امرا بالغ الخطورة.

وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار القربي "ان ما نسب الى السيد كيلو ورفاقه لا يقوم على اساس قانوني. ان الاعلان لا ينال من اي شعور قومي كونه مجرد رؤية مثقفين لتصحيح العلاقة بين لبنان وسوريا.. هذا ما كفله الدستور."

وكان ميشيل كيلو البالغ من العمر 64 عاما قد اعتقل لبضعة أشهر في السبعينيات نتيجة مواقفه المعارضة لقيادات حزبية بعثية وغادر بعد الافراج عنه الى فرنسا. واستأنف نشاطه بعد وفاة الرئيس حافظ الاسد واستلام ابنه السلطة عام 2000.

وأصبحت الحكومة السورية أكثر حساسية تجاه أي انتقادات لسياستها تجاه لبنان بعد سحب القوات السورية من لبنان المجاور عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005.

وساءت العلاقات بين سوريا ولبنان بعد حادث الاغتيال الذي أثار احتجاجات في لبنان وضغوطا دولية أجبرت القوات السورية على الانسحاب من لبنان بعد وجود دام 29 عاما.

ووردت أسماء مسؤولي أمن لبنانيين وسوريين في تحقيق للامم المتحدة في حادث الاغتيال وتنفي سوريا تورطها بأي شكل.

وكانت محكمة سورية أصدرت حكما بالسجن 12 عاما على المعارض كمال اللبواني الاسبوع الماضي كما صدر حكم على أنور البني المحامي في مجال حقوق الانسان بالسجن خمس سنوات الشهر الماضي.

ورشح البرلمان السوري الذي يسيطر عليه حزب البعث بالاجماع الرئيس بشار الاسد يوم الجمعة لتولى فترة رئاسة ثانية.

وحدد البرلمان يوم 27 مايو ايار موعدا لاجراء استفتاء رئاسي انتقده معارضون وقالوا انه غير ديمقراطي.