كازاخستان و قيرغيزستان: لن نسمح باستخدام أراضينا لضرب إيران
نائب وزير الخارجية الكازاخستاني: بلادي تتسع لروسيا و الصين وأمريكا
وصف نائب وزير الخارجية الكازاخستاني يرجان كازيخانوف ما تداولته بعض وسائل الاعلام مؤخرا,حول قلق طهران من استخدام واشنطن لاراضي كازاخستان كقاعدة لشن أي هجوم عسكري على ايران بـ"الخطأ الكبير" مستبعدا ان يكون لبلاده أي دور في أي عمل عسكري اميركي ضد دول المنطقة.
وفي حديث خاص لـ"العربية.نت"، نفى كازيخانوف ان يكون هناك أي اتفاق بين واشنطن واستانا لاقامة قاعدة عسكرية اميركية على اراضي كازاخستان.
نرفض استخدام أراضينا
وأضاف "لم يدر الحديث بتاتاً حول امكانية جعل كازاخستان منطلقا لشن أي هجوم امريكي على ايران, ولم يكن هناك أي حديث بهذا الخصوص ولن يكون".
وتابع قائلا: "لدينا علاقات مميزة وشراكة استراتيجية مع واشنطن, ونحن نرغب باستمرار التعاون, لكن الطرف الامريكي لم يطلب منا أي شيء بخصوص اقامة قاعدة عسكرية, او استخدام اراضينا لأي عمل عسكري آخر".
وحول الاتفاق الثلاثي بين روسيا وكازاخستان وتركمانستان لنقل الغاز الطبيعي من آسيا الوسطى وبحر قزوين عبر الاراضي الروسية الى اوروبا, وهو المشروع الذي تعارضه واشنطن وتقف ضده، يقول يرجان كازيخانوف: "يجب عدم النظر لهذا الامر بطريقة سياسية, فالناحية الاقتصادية هنا لها الاولوية, وتعمل كازاخستان من اجل الحفاظ على امن الطاقة والدخول الى الاسواق العالمية, ونحن لايمكن ان نرتبط بدولة او دولتين, نريد الوصول الى العالم كله, واي مشروع يوافقنا ويكون ذو جدوى اقتصادية لن نكون ضده, وسندعمه".
ويضيف نائب وزير الخارجية الكازاخستاني: "ان سياسة كازاخستان الخارجية متعددة الاقطاب, وكازاخستان تعتبر ان لروسيا والصين واميركا مصالح في منطقتنا, ويوجد لدينا مكان يتسع للجميع, بحيث ان لاتتضارب المصالح. سنعمل على ان يكون للجميع مصالح مشتركة لدينا بدون أي مشاكل".
موقف قيرغيزستان
والقاعدة العسكرية الامريكية في قيرغيزستان, هي الوحيدة المتبقية في المنطقه بعد اغلاق اوزبكستان قاعدة كارشي خان اباد العسكرية الاميريكيه على اراضيها, بسبب موقف واشنطن من احداث انديجان, وانتقادها السطات الاوزبكيه لانتهاكات تتعلق بحقوق الانسان.
وقال رئيس برلمانها مارات سلطانوف إن القاعدة الجوية الأمريكية المرابطة في مطار "ماناس" الدولي في العاصمة بيشكيك ستغلق إذا أرادت الولايات المتحدة استخدامها لأغراض أخرى خارج إطار عملية مكافحة الإرهاب في أفغانستان.
وأكد "للعربية نت" أن القاعدة الأمريكية انشئت في قيرغيزستان للمساهمة في عملية مكافحة الإرهاب الدولي في أفغانستان، وأن السلطات القيرغيزية سمحت لها بالمرابطة لهذا الغرض بالذات.
كما سبق وقال رئيس البرلمان القيرغيزي للسفيرة الامريكية لدى بيشكيك إن قيرغيزستان لن تسمح باستخدام اراضيها في أي عمل عسكري ضد دول حليفة, "والا سيكون هناك كلام اخر"، كما انه اقترح أن ترسل روسيا مزيدا من عسكرييها إلى القاعدة العسكرية التي تحتضنها مدينة كانت القيرغيزية.
يذكر أن القاعدة الجوية العسكرية الأمريكية كانت قد اقيمت في مطار "ماناس" في شهر ديسمبر 2001 بتفويض من هيئة الأمم المتحدة للمشاركة في حملة مكافحة الإرهاب الدولي في أفغانستان. ويخدم في هذه القاعدة حاليا نحو 1000 عسكري أمريكي.
وقد أثارت دول آسيا الوسطى أخيرا عددا من التساؤلات إثر تصويت البرلمان التركي ضد استخدام الأراضي التركية في حرب واشنطن علي العراق، ليبرز دور القواعد الأمريكية القريبة في دول آسيا الوسطي حول استخدامها في هذه الحرب, بالاضافة لدورها الرئيس في الحرب على افغانستان. وهو ما أكسب المنطقة بعدا استراتيجيا عسكريا، يتجاوز الاهتمام بموارد الطاقة وخطوط الأنابيب.