طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 22 جمادى الأولى 1428هـ - 08 يونيو 2007م
التحقيقات تظهر أن الجماعة خططت لاستهداف قوة يونيفل
قتال شديد في نهر البارد وفتح الإسلام ترفض الوساطات للاستسلام
جنود الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد
 

بيروت- وكالات

قصفت قوات الجيش اللبناني مسلحين يستلهمون نهجهم من تنظيم القاعدة متحصنين في مخيم للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان الجمعة 8-6-2007 بعدما رفض المسلحون المطالب بتسليم انفسهم.

وقامت المدفعية والدبابات بضرب عدة مناطق في مخيم نهر البارد الفقير حيث أظهر مقاتلو فتح الاسلام مقاومة قوية في القتال الذي كان شرسا في اغلب الاوقات طوال نحو ثلاثة اسابيع.

وقال وسام بدران احد سكان المخيم انه سحب رجلا وامرأة وطفلين من تحت انقاض منزل تعرض للقصف الذي ادى الى اصابة عشرة اشخاص. وقال انه ظن في البداية انهم قتلوا.

وقال بدران عبر الهاتف من داخل المخيم "لقد فقدوا وعيهم وظننا انهم قتلوا لكن شكرا لله انهم ما زالوا على قيد الحياة" واشار الى ان ستة آخرين اصيبوا بجروح طفيفة.

ودوى اطلاق كثيف لنيران الاسلحة الالية في ارجاء المنطقة فيما اشتعلت النيران وتصاعدت سحب الدخان فوق المخيم الذي فر منه معظم سكانه البالغين 40 الفا.

وقال مراسل قناة "العربية" عدنان غموش إن الاشتباكات تشهد استخداما لكافة انواع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، وإن هناك قصفا مدفعيا مركزا يستهدف موقعا صامد على الجهة الشمالية للمخيم ، إضافة إلى مركز التعاونية

وجاء في بيان للجيش "تتابع وحدات للجيش اجراءاتها الميدانية في نهر البارد وتحكم سيطرتها تدريجيا على مواقع الارهابيين بهدف انهاء الحالة الشاذة التي فرضت على لبنان."

وتجدد القتال العنيف بعد يومين من الاشتباكات المتقطعة وجاء بعد ساعات من فشل اسلاميين لبنانيين في اقناع مسلحي فتح الاسلام بتسليم انفسهم.

لكن مصادر لبنانية قالت ان جبهة العمل الاسلامي التي تضم سياسيين ورجال دين سنة سوف تستمر في محاولاتها لايجاد حل للصراع.

واندلع القتال في 20 مايو/ايار عندما هاجم متشددون وحدات للجيش انتشرت حول مخيم نهر البارد. وقتل 115 شخصا على الاقل بينهم 47 جنديا و38 مسلحا.

وطالبت السلطات اللبنانية باستسلام غير مشروط للمسلحين الذين تعهدوا بالقتال حتى الموت.

وتشكلت جماعة فتح الاسلام رسميا اواخر العام الماضي ويقول زعيمها الفلسطيني شاكر العبسي انه يسير على نفس ايديلوجية تنظيم القاعدة لكن لا توجد علاقات تنظيمية بينهما. ومعظم رجاله هم من المقاتلين العرب وبعضهم قاتل في العراق.

وتعد هذه المعارك أعنف قتال داخلي في لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 وتهدد بامتداد العنف الى مناطق اخرى في لبنان مع وقوع اشتباكات ادت الى سقوط قتلى في مخيم اخر في وقت سابق من هذا الاسبوع ووقوع خمسة انفجارات في مناطق مدنية داخل وقرب بيروت.

وقالت مصادر امنية ان عبوة انفجرت ليل الخميس في منطقة صناعية مسيحية الى الشمال من بيروت ادت الى مقتل مدني واصابة اربعة آخرين.

واتهمت السلطات 30 شخصا يشتبه انهم من عناصر فتح الاسلام بالارهاب وهي تهمة قد تصل عقوبتها الى الاعدام.

وكشفت قوى الامن هذا الاسبوع ما تقول انه خلية للقاعدة كانت تحضر لتفخيخ سيارات في لبنان والقت القبض على ثمانية اشخاص وعثرت على مخابئ اسلحة ومتفجرات.

واليوم الجمعة قالت مصادر امنية ان سلطات الحدود اللبنانية القت القبض على تسعة عراقيين كانوا يحاولون الدخول الى لبنان عبر سوريا بواسطة جوازات سفر مزورة من رومانيا ولم يعرف سبب رغبتهم في الدخول الى لبنان.

وفي نفس السياق، افاد مصدر قضائي لبناني الجمعة انه خلال التحقيقات مع موقوفين من عناصر فتح الاسلام اعترف بعضهم بان احد ابرز مخططات المجموعة هو استهداف قوات الامم المتحدة في جنوب لبنان وتنفيذ عمليات عسكرية ضدها، وقد أدلى بهذه الاعترافات اربعة موقوفين امام قاضيي التحقيق العسكري عدنان بلبل وسميح الحاج.

عودة للأعلى