القدس المحتلة-وكالات
ذكرت صحيفة اسرائيلية الجمعة 8-6-2007 ان اسرائيل أبلغت سوريا انها مستعدة للانسحاب من هضبة الجولان في مقابل سلام دائم في اشارة جديدة الى تطلع الدولة اليهودية الى استئناف مفاوضات السلام.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت الواسعة الانتشار ان ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي بعث برسائل سرية من خلال مبعوثين اجانب الى الرئيس السوري بشار الاسد قال فيها ان اسرائيل مستعدة "للوفاء بالجزء الخاص بها" في اتفاق السلام حتى اذا كان ذلك يعني التخلي عن هضبة الجولان الاستراتيجية التي احتلتها الدولة اليهودية في حرب يونيو حزيران عام 1967.
ورفض متحدثان باسم اولمرت ووزارة الخارجية الاسرائيلية التعليق على التقرير وان اشار متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية الى ان اسرائيل كانت مستعدة منذ زمن لاعطاء سوريا منطقة الجولان التي تهيمن على الطرق المتجهة الى العاصمة دمشق مقابل السلام.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي رفيع لم تكشف عن هويته قالت انه شارك في الاتصالات مع سوريا قوله ان اولمرت اتصل بالاسد من خلال زعماء المان واتراك لكنه لم يسمع من الاسد بعد.
ومن المرجح ان يكون ثمن اعادة اسرائيل الجولان لسوريا باهظا. وقالت يديعوت احرونوت ان الرسالة الاسرائيلية لدمشق مفادها ان تتخلى سوريا عن تحالفها مع ايران وحزب الله في لبنان والناشطين الفلسطينيين.
وذكرت الصحيفة في تقريرها انه خلال محادثة مع الرئيس الامريكي جورج بوش استمرت ساعة كاملة في ابريل نيسان أعطى البيت الابيض اسرائيل الضوء الاخضر لبدء مفاوضات مع سوريا في محاولة لابعادها عن ايران.
وفي وقت سابق من الاسبوع سعى اولمرت الى تهدئة تكهنات في اسرائيل بأن الحرب مع سوريا وشيكة.
وقال اولمرت يوم الاربعاء "اسرائيل لا تريد حربا مع سوريا وعلينا ان نتوخى الحذر لتفادي سيناريو حسابات خاطئة يمكن ان تجعل الموقف الامني يسوء."
وأبدى الاسد اهتماما باستئناف المحادثات مع اسرائيل التي تعثرت قبل سبع سنوات حول حجم الانسحاب الاسرائيلي من الجولان لكنه لمح أيضا الى ان دمشق قد تلجأ الى القوة اذا رأت ان طريق الدبلوماسية مسدود.
ويطالب اولمرت سوريا بوقف دعمها لحزب الله اللبناني والنشطين الفلسطينيين كشرط لاستئناف محادثات السلام.
وصرح مسؤولون اسرائيليون الشهر الماضي بأن هناك توافقا متناميا في الاراء داخل الحكومة الاسرائيلية على ان سوريا جادة بشأن استئناف المفاوضات مع الدولة اليهودية.
وتقول مصادر سياسية ان بعض مسؤولي المخابرات الاسرائيلية مازالوا رغم ذلك قلقين من ألا تكون الاستعدادات العسكرية السورية مجرد استعدادات دفاعية وحذروا الزعماء السياسيين في اسرائيل من ان دمشق قد ترى ميزة في الهجوم.
وأظهر استطلاع للرأي نشر اليوم الجمعة في صحيفة معاريف ان نصف الاسرائيليين يؤيدون انسحابا جزئيا على الاقل من هضبة الجولان وان عشر الاسرائيليين مستعدون لاعادة الجولان كاملة لسوريا. |
