قتيل بانتخابات مجلس الشورى المصري والإخوان يتحدثون عن تزوير
دورة الإعادة ستجرى في 18 يونيو
قتل شخص في مواجهات بين انصار مرشحين اثناء عمليات الاقتراع للتجديد النصفي لاعضاء مجلس الشورى (احد مجلسي البرلمان المصري) التي انتهت مساء الاثنين فيما اكدت جماعة الاخوان المسلمين ان عمليات تزوير تمت ضد مرشحيهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء طارق عطية في مؤتمر صحافي ان احمد عبد السلام غانم قتل في مشاجرة بين انصار مرشح للحزب الوطني الديموقراطي (الحاكم) ومؤيدي مرشح مستقل امام مكتب اقتراع في بلدة الحسينية بالشرقية (في دلتا النيل). واضاف انه تم القبض على القاتل محمد عطية.
واكد الاخوان المسلمون, قوة المعارضة الرئيسية في مصر (يشغلون 20% من مقاعد مجلس الشعب), في بيان ان عمليات تزوير تمت ضد مرشحيهم واعلنوا توقيف عشرات من انصارهم.
وقال نائب المرشد العام للاخوان محمد حبيب "ما حدث اليوم جريمة بحق الشعب المصري". واكد "ليس هناك احصاء محدد بعدد اعضاء وانصار الاخوان الذين القت قوات الامن القبض عليهم اليوم الا انه يتجاوز بكثير الرقم الذي اعلن في الصباح وهو 75 شخصا".
وكان مصدر امني اكد انه "القي القبض على 64 من انصار الاخوان المسلمين في مدينة الفيوم (100 كم جنوب القاهرة) وعلى 11 اخرين في السويس ودمياط والدقهلية (دلتا النيل)".
وتشارك جماعة الاخوان المحظورة رسميا بـ19 مرشحا في الانتخابات تقدموا ك "مستقلين".
وتعرض اعضاء الجماعة لملاحقات امنية قبل الانتخابات. ووفق مصدر امني فان قرابة الف من اعضاء الاخوان اعتقلوا خلال الشهور الستة الاخيرة.
الإخوان: تزوير ضد مرشحينا
واكد الاخوان في بيانهم ان "صناديق مليئة باوراق الاقتراع ادخلت في مكتب اقتراع في عزبة البرج بمدينة دمياط".
وكانت المشاركة شبه معدومة عند فتح مكاتب الاقتراع صباحا وكانت لاتزال ضعيفة بعد الظهر, حسب ما افاد به شهود عيان.
واكدت المنظمة المصرية لحقوق الانسان, التي اوفدت مراقبين الى 15 محافظة, في بيان اصدرته مساء الاثنين "ضعف الاقبال الجماهيري على صناديق" الاقتراع.
واشارت الى انتهاكات عدة شهدتها عمليات الاقتراع من بينها "اعمال العنف والبلطجة واغلاق اللجان امام الناخبين" خصوصا في الدوائر التي يخوض الانتخابات فيها مرشحون للاخوان المسلمين و"منع مراقبي منظمات المجتمع المدني من دخول مكاتب الاقتراع".
وقال طارق زغلول وهو مراقب من المنظمة المصرية لحقوق الانسان ان "اجهزة الامن اغلقت كل مكاتب الاقتراع في الدوائر التي ترشح فيها اعضاء من الاخوان المسلمين ومنع المراقبون من الدخول بحجة انهم بحاجة الى تصاريح خاصة".
ومنع مصور وصحافية من الوكالة الفرنسية من دخول مكتب اقتراع في الحوامدية في محافظة الجيزة (جنوب غرب القاهرة).
وقال لهما المسؤولون في مكتب الاقتراع ان الصحافيين يجب ان يحصلوا على تصريح مسبق من وزارة الداخلية وهو ما يخالف الترتيبات التي اعلنتها وزارة الاعلام.
27 مليون ناخب مصري
ودعي 27 مليون مصري للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري, الذي يضم 264 عضوا.
لكن الانتخابات تجري لاختيار 88 عضوا فقط اذ سيقوم الرئيس المصري حسني مبارك بتعيين 44 عضوا.
ويتنافس 574 مرشحا على 77 مقعدا بعدما اعلن فوز 10 مرشحين بالتزكية لعدم وجود منافسين امامهم.
وتشارك في الانتخابات ثماني مرشحات فقط تنتمي احداهن للحزب الوطني اي حوالي 2% من اجمالي عدد المرشحين.
ويشارك في الانتخابات 109 مرشحا من الحزب الوطني الذي ينافس نفسه في غالبية الدوائر.
وقرر حزب الوفد الليبرالي والحزب الناصري مقاطعة هذه الانتخابات التي يشارك فيها حزب التجمع (يسار) بثلاثة مرشحين.
وستجرة دورة الاعادة لهذه الانتخابات في 18 يونيو/حزيران الحالي.
رفض شطب مرشحي "الإخوان"
وكانت الجماعة تعرضت لحملة ملاحقات، أدت لاعتقال 10 أشخاص قبل يوم واحد من الانتخابات، لينضموا إلى 790 مسجوناً سابقاً منها، وفق ما أفاد المسؤول الثاني فيها محمد حبيب. واضاف "منذ النجاح الذي حققناه في الانتخابات النيابية, نعاني واحدة من اسوأ عمليات القمع".
وكانت المحكمة الإدارية العليا في مصر رفضت الأحد 10-6-2007 طلب اللجنة العليا للانتخابات شطب ثمانية من مرشحي "الاخوان المسلمين". واستند الطلب على تعديلات دستورية وقانونية أجريت هذا العام، ونصت على شطب المرشح الذي يستخدم شعارات دينية في حملته الانتخابية.
وقالت المحكمة في أسباب الحكم إنه "ثبت أن الاوراق والمستندات لم تقطع بأن الشعارات المستخدمة قد قام بها المرشح أو أحد تابعيه أو مؤيديه دون معارضة منه الامر الذي ينتفي معه مناط توقيع الجزاء وهو ثبوت الواقعة في حق المرشح على وجه الجزم واليقين".
وكان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ومباحث أمن الدولة تقدما بطلبات الى اللجنة العليا للانتخابات لشطب 18 مرشحا اخوانيا، لكن اللجنة تقدمت الى المحكمة بطلب شطب ثمانية مرشحين فقط.