سقوط 9 قتلى في تجدد الاشتباكات العنيفة بين فتح وحماس في غزة

فض اجتماع للحكومة الفلسطينية بعد تعرض مكتب هنية لإطلاق نار

نشر في:

عاد التوتر الى قطاع غزة مع تجدد المواجهات بين حركتي فتح وحماس مع وقوع تسعة قتلى الاثنين 11-6-2007, واستهداف مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ما ادى الى انهيار التهدئة الهشة في القطاع التي دامت ثلاثة اسابيع.

وبذلك يصل الى 15 عدد القتلى منذ استئناف الاشتباكات في السابع من يونيو/حزيران بين حركتي فتح بزعامة الرئيس محمود عباس وحماس بزعامة رئيس الوزراء اسماعيل هنية.

والحركتان ممثلتان في حكومة الوحدة الوطنية التي شكلت في مارس/اذار ووضعت حدا للاقتتال الداخلي الذي اسفر خلال سنة عن مئات القتلى في غزة. الا ان المواجهات تجددت وادت الى سقوط حوالى خمسين قتيلا قبل التوصل الى وقف لاطلاق النار في 19 مايو/ايار.

وفي مدينة غزة فتح مسلحون متمركزون على سطح مبنى مجاور النار على مكاتب رئيس الوزراء الفلسطيني عندما كان يعقد الاجتماع الاسبوعي للحكومة من دون ان يؤدي ذلك الى سقوط ضحايا.

وافاد مصدر في رئاسة الوزراء الفلسطينية ان اسماعيل هنية "غادر مقر رئاسة الوزراء مع جميع الوزراء الذين يشاركون في جلسة الحكومة بعد تعرض المقر لاطلاق نار من قبل مسلحين يتمركزون فوق برج سكني قريب من المقر" الواقع قرب مخيم الشاطئ في غرب غزة.

واتهم المسؤول "عناصر في الحرس الرئاسي وناشطين في حركة فتح" بالوقوف وراء اطلاق النار.

وقالت حركة حماس ان مكتب وزير الشباب والرياضة باسم نعيم تعرض لاطلاق نار ايضا من دون وقوع اصابات.

واكد فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان حركته بعدما اعطت فرصة للجهود الرامية الى فرض وقف جديد لاطلاق النار قررت معاقبة جميع القتلة والمجرمين.

وتعرض مقر هنية لاطلاق نار بالرغم من التوصل الى اتفاق جديد بوساطة مصرية لـ"تعزيز" وقف النار الذي تم التوصل اليه في 19 مايو/ايار.

وكان يفترض ان تتوقف المواجهات بين الحركتين الفلسطينيتين مبدئيا عند الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش لكن الاشتباكات وجرائم القتل والاعمال الثأرية استمرت.

وفي بيت حانون شمال قطاع غزة قتل مدني في ال65 ونجلاه في اشتباكات عنيفة بعد الظهر بحسب ما افادت مصادر طبية. كما قتل ناشط من حركة فتح واحد افراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية واصيب 10 فلسطينيين بجروح.

وقتل فلسطينيان في معارك شهدتها مدينة غزة احدهما عضو في اجهزة الاستخبارات الموالية لفتح خطفه ناشطون من حماس واقدموا على قتله. وقالت مصادر طبية ان ناشطا في حماس قتل مساء بالرصاص في مواجهات.

وافادت مصادر طبية انه عثر فجرا في احد شوارع غزة على جثة لاحد ناشطي فتح تحمل آثار رصاص. واتهمت حركة فتح حماس ب"اعدامه".

وذكرت حركة فتح الاحد ان ناشطين اسلاميين القوا باحد عناصر الحرس الرئاسي من سطح مبنى مؤلف من 18 طابقا. وعلى الاثر قتل امام مسجد هو شقيق احد قادة حماس في ما اعتبر عملا ثأريا.

وصرح عباس للصحافيين في رام الله ان "هذه الاحداث مؤسفة وتلحق الضرر بنا ويعمل الجانبان بجدية مع الاشقاء المصريين لوضع حد لها".

وتأتي هذه المواجهات في حين تشن اسرائيل منذ 16 مايو/ايار في قطاع غزة عملية عسكرية ترمي الى منع اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اراضيها. واسفرت العمليات العسكرية الاسرائيلية وخصوصا الغارات الجوية التي تستهدف اهدافا تابعة لحماس عن سقوط 55 قتيلا.