30 قتيلا في أسوأ موجة اقتتال داخلي فلسطيني في قطاع غزة
إسرائيل تحذر من تبعات إقليمية في حال انتصار حماس
قتل سبعة فلسطينيين واصيب العشرات بجروح لدى تجدد الاشتباكات مساء الثلاثاء 12-6-2007 في مدينة غزة ومخيم جباليا شمال قطاع غزة بين حركتي حماس وفتح, فيما تبادلت الحركتان الاتهامات بتأجيج وتوتير الاوضاع، وتزامن ذلك مع إعراب اسرائيل عن قلقها مما يجري في القطاع محذرة من تدهور الأوضاع في حال كانت الغلبة لحرلكة حماس.
واوضحت مصادر في مستشفى الشفاء في غزة, ان اربعة من عناصر حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قتلوا في مواجهات مع أنصار لحركة فتح حول منزل المسؤول في فتح ماهر المقداد شمال مدينة غزة، فيما أوضحت المصادر ان شخصين آخرين قتلا في جباليا وقتل ثالث في حي الشيخ رضوان في غزة، وبذلك يرتفع عدد القتلى إلى نحو 30 شخصا خلال يومين.
وفي خضم هذه التطورات التي تعتبر اسوأ موجة اقتتال فلسطيني داخلي منذ توقيع اتفاق مكة المكرمة، اتهم الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان ان هناك تيارا تشارك فيه بعض القيادات السياسية والعسكرية في حركة حماس تخطط لانقلاب على الشرعية الفلسطينية, متوهمين بأنهم قادرون بالقوة على السيطرة على قطاع غزة.
وأوضح أبو ردينة أن الرئاسة الفلسطينية تنظر بقلق بالغ "لهذا المخطط الذي تنفذه بعض القيادات ضيقة الافق خصوصا تلك التي تضررت من اتفاق مكة المكرمة والذي يدفع بالوطن الى اتون حرب اهلية بشعة".
ودعا الناطق "العقلاء" في حماس من "السياسيين والعسكريين والفصائل والقوى الفلسطينية والقوى العربية والاسلامية" الى "التنبه لخطورة هذا المخطط الانقلابي والتصدي له حفاظا على وحدة الشعب الفلسطيني ونضاله العادل لتحقيق اهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال".
واكد ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدعو الجميع الى وقف فوري لاطلاق النار وبدء حوار جاد والاسراع بعمل غرفة العمليات المشتركة ويطالب بوضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل مصلحة شخصية ضيقة الافق حفاظا على وحدة الفلسطينين ودمهم ومستقبلهم.
حماس ترد
الا ان حماس ردت على هذا البيان متهمة "ميليشيات رئيس السلطة محمود عباس بارتكاب الجرائم"، واعلن سامي أبو زهري, القيادي في حماس, في تصريح صحافي ان تصريحات ابو ردينة "تمثل محاولة لقلب الحقائق وللتغطية على الجرائم التي ترتكبها ميليشيات رئيس السلطة محمود عباس والتيار الانقلابي العميل في شوارع غزة".
واضاف ابو زهري "عن أي شرعية يتحدث أبو ردينه؟ فإذا كانت حماس هي التي فازت بالانتخابات التشريعية, والتي حظيت برئاسة الحكومة السابقة والحالية, فكيف تكون غير شرعية؟".
وبشأن عقد لقاءات مع حركة فتح, قال القيادي في حماس "إن أي لقاءات تعقد بين الطرفين ستبقى فارغة المضمون وعديمة الجدوى ما لم تتخذ حركة فتح قرارا جريئا تجاه هذه الثلة المجرمة العميلة".
وبرر أبو زهري الهجوم على مقرات الأمن الوطني بالقول إنه "جاء بعد أن أصبح المجاهدون يخطفون على أبواب هذه المقرات ومن ثم يعدمون بداخلها, لذلك اتخذت حركة حماس هذا القرار الجريء".
قلق اسرائيلي من احتمال انتصار حماس
من جانبه، اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت عن قلقه من استمرار الاقتتال الفلسطيني الداخلي في قطاع غزة, محذرا من انه قد يكون له "تبعات اقليمية" في حال كانت الغلبة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وجاء في بيان صادر عن مكتب اولمرت ان "رئيس الوزراء يشعر بالقلق من الوضع في غزة وبشكل خاص من قدرة القوى المعتدلة في السلطة الفلسطينية على مواجهة المتطرفين وتهريب السلاح الى غزة".
وبحسب البيان ايضا, فقد قال اولمرت لوزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاغت انه "في حال سقط قطاع غزة بالكامل بين ايدي حماس, فسيكون لذلك تبعات على المستوى الاقليمي".
واضاف اولمرت ان اسرائيل لا تريد التدخل في المواجهات بين حماس وحركة فتح، وقال إن حكومته ستواصل استهداف الناشطين الفلسطينيين الذين يطلقون الصواريخ على اسرائيل من قطاع غزة لتحمي مواطنيها من "الهجمات الارهابية وفقا للضرورة"