طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 07 جمادى الثانية 1428هـ - 22 يونيو2007م
إطلاق متقطع للنار في نهر البارد غداة إعلان انتهاء العمليات العسكرية
عمرو موسى يغادر بيروت دون التوصل إلى اتفاق على استئناف الحوار
الأمين العام للجامعة العربية خلال لقائه مع حسن نصرالله
 

بيروت-نهر البارد- وكالات

اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الجمعة 22-6-2007 انه سيغادر بيروت من دون التوصل الى توافق بين الاكثرية النيابية المناهضة لدمشق والمعارضة التي يقودها حزب الله حليف سوريا على استئناف الحوار الداخلي.

وقال موسى في مؤتمر صحافي عقده قبيل مغادرته بيروت في ختام مهمة استغرقت اربعة ايام إنه ثمة افكار وصياغات طرحت الجمعة ما أخر الوصول الى اتفاق رسمي بشأن استئناف الحوار.

واضاف "كنا نود ان ننهي الاتفاق اليوم (...) وسنظل على استعداد للعودة عندما يكون الكل مستعدا للتعامل بايجابية", رافضا تحديد الطرف الذي حالت مواقفه دون انجاز الاتفاق لافتا الى ان عرض مواقف الاطراف سيكون في التقرير الذي سيرفعه الوفد الى الرؤساء العرب.

وقال موسى إن عقبات ظهرت راجيا ان تسمح الظروف للعودة عندما تكون كل الاطراف جاهزة للموافقة.

وكان موسى قد اقترح الخميس استئناف الحوار الوطني بين الاكثرية التي تريد ان يشمل كل المسائل الخلافية والمعارضة المتمسكة باسبقية حكومة وحدة وطنية توفر لها الثلث المعطل وتتم فيها مناقشة نقاط الخلاف.

واوضح موسى ان الوفد جاء الى لبنان بتفويض من وزراء الخارجية العرب وبناء على اجندة واضحة "تتضمن ثلاثة امور رئيسية: تشكيل حكومة وحدة وطنية, انجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري, الحفاظ على امن واستقرار لبنان بكل ما تعنيه هذه الكلمة".

ورغم عدم نجاح الوفد في دفع اللبنانيين الى استئناف الحوار قال موسى "بقدر الاسف لان المهمة لم تكتمل, ففي الوضع جوانب ايجابية ستشجع الاطراف على الاستمرار" لافتا الى انه لا يمكن اسقاط اي من بنود الاجندة.

وفي عرض لما جرى خلال مهمة الوفد قال "اشعر بالاسف. كان افضل ان ننتهي الى نتيجة لكن الوصول اليها ما زال مطروحا" مؤكدا "ان العرب لن يتراجعوا" عن دعم لبنان. وقال "ما لم يتم التوصل اليه اليوم سنواصل عملنا ليتم قريبا".

عودة للأعلى

استمرار حصار المخيم

ميدانيا، اطلقت طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش اللبناني والمدفعية اليوم النيران على مقاتلين اسلاميين انسحبوا الى عمق مخيم نهر البارد لللاجئين الفلسطينيين بعد ان سيطر الجيش على كل المواقع عند اطراف المخيم الذي شهد بشكل عام يوما هادئا إثر قتال استمر 33 يوما ضد متشددين اسلاميين يستلهمون نهج القاعدة وتسبب في مقتل 172 شخصا.

واطلقت طائرات الهليكوبتر المقاتلة نيران اسلحتها الرشاشة واطلقت المدفعية اربع قذائف على المخيم بعد ظهر الجمعة وسط اطلاق متفرق للنيران. ولم يتضح ما اذا كان متشددو جماعة فتح الاسلام يردون على اطلاق النيران.

وتعهد وزير الدفاع اللبناني بان يبقي على حصار المخيم حتى استسلام المتشددين لكنه يقول ان العمليات العسكرية الرئيسية انتهت.

والقتال الذي دار في مخيم نهر البارد في شمال لبنان كان أسوأ اعمال عنف في لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990.

ومازال الدخان يتصاعد من المباني التي دمرها القصف عند أحد مداخل المخيم. وقام الجيش بتفجير الغام وشراك خلال عمليات تطهير المنطقة.

وأعلن الياس المر وزير الدفاع اللبناني أمس الخميس هزيمة فتح الاسلام وقال ان كثيرين من قادتها قتلوا، وانسحبت بقية المقاتلين من أطراف المخيم الى مناطق المدنيين في عمق المخيم.

وقال المر انه يمكنه ان يبلغ شعب لبنان ان العملية العسكرية في مخيم نهر البارد انتهت وانه تم سحق جميع مواقع "الارهابيين." وأضاف المر ان الجيش سيبقي على حصاره للمخيم حتي استسلام جميع متشددي فتح الاسلام بمن فيهم قائدهم شاكر العبسي.

وقال وزير الدفاع اللبناني انه يجب على المتشددين ان يستسلموا، مشيرا الى ان القول بان العبسي قتل لا يكفي، وانه اذا كان قد قتل فليسلموا جثته.

وأبلغت فتح الاسلام التي كان يعتقد ان لها بضع مئات من المقاتلين عند بدء القتال وسطاء فلسطينيين بموافقتها على وقف اطلاق النار بعد خطاب المر في وقت متأخر الليلة الماضية.

وقال مصدر من مجموعة رجال دين فلسطينيين قامت بدور وساطة لوضع نهاية للقتال ان شاهين شاهين مسؤول جماعة فتح الاسلام أبلغ الوسطاء ان الجماعة ترحب باعلان لبنان انتهاء العملية. وقال المصدر: "ان فتح الاسلام تعلن وقف اطلاق النار."

عودة للأعلى

الجيش يسيطر على مواقع "فتح الإسلام"

وأعلن الجيش اللبناني في بيان انه سيطر على جميع مواقع فتح الاسلام وعددها 13 موقعا بما في ذلك مقر القيادة ومركز للقيادة والتحكم ومنطقة تدريب وانه يقوم بتدمير أنفاق ويلاحق متشددين فروا الى داخل المخيم.

ويقول محللون ان انتصار الجيش اللبناني وحده لن يقضي على متشددين يستلهمون نهج القاعدة يستغلون ثغرات أمنية في لبنان وانشقاقات طائفية.

وتضم فتح الاسلام في صفوفها لبنانيين وفلسطينيين وسوريين وسعوديين وبعضهم اكتسب خبرة قتالية من الحرب في العراق.

ومنع الجنود اللبنانيون دخول أي شخص المخيم بمن فيهم الصحفيون. وقال المر ان المنطقة ستظل منطقة عسكرية.

عودة للأعلى

اللاجئون يطالبون بعودة سريعة للمخيم

وقالت هند عبد العال (35 عاما) وهي ام لعشرة اطفال من مخيم البداوي القريب الذي لجأت اليه مع أسرتها مثل آلاف من اللاجئين الفلسطينيين "سمعنا ان القتال توقف لكن هناك بعض الانفجارات. نحن مستعدون للذهاب والبقاء على الرمال بدلا من البقاء هنا لكن نعرف ان هناك ألغاما وشراكا."

واحتشد عشرات من الشبان الفلسطينيين في مدرسة تديرها الامم المتحدة في مخيم البداوي وهم يرددون هتافات مطالبة بالعودة لمخيم نهر البارد وحملوا لافتات تقول: نريد عودة سريعة لا وجبة سريعة.

واسفر القتال الذي تسبب ايضا في تدمير معظم المخيم الذي يعيش فيه 40 الف لاجئ عن سقوط ما لايقل عن 172 شخصا بينهم 76 جنديا و60 متشددا و36 مدنيا.

ويحظر على القوات البنانية دخول 12 مخيما لللاجئين الفلسطينيين في لبنان بموجب اتفاق عربي أبرم عام 1969.

والتقى وسطاء فلسطينيون أمس مع دبلوماسيين سعوديين لبحث تمويل اعادة بناء المخيم المدمر.

وقالت مصادر فلسطينية ان سبعة على الاقل من قيادات فتح الاسلام قتلوا من بينهم رجل دين سعودي يعرف باسم أبي الحارث. وذكرت المصادر ان القائد العسكري لفتح الاسلام أبا هريرة وزعيمها الروحي أبا بكر أصيبا اصابات خطيرة وان أبا سليم طه كبير المتحدث باسمها أصيب أيضا.

ويقول الجيش ان فتح الاسلام بدأت الصراع يوم 20 مايو ايار بمهاجمة مواقعه. وتقول الحركة التي تضم مقاتلين من أنحاء العالم العربي انها كانت تتصرف دفاعا عن النفس.

وقال المر إن بعض المقاتلين اعضاء في القاعدة وقال فتح الاسلام انه ليست له علاقات تنظيمية بالقاعدة وانما يشترك معها في ايديولوجيتها المتشددة.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: