طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 08 جمادى الثانية 1428هـ - 23 يونيو 2007م
ممثل أسرة المتوفى شكك في تقرير طبي أرجع الوفاة لهبوط في الدورة الدموية
تأجيل محاكمة أفراد "الأمر بالمعروف" الموقوفين بقضية وفاة سعودي
المركز الذي احتجز أمامه أحمد البلوي (في الإطار)
 

الرياض –أسماء المحمد

أجلت محكمة تبوك الكبرى في مدينة تبوك السعودية السبت 23-6-2007 النظر في قضية 3 أفراد من "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" الموقوفين على ذمة التحقيق في وفاة سعودي تم احتجازه بأحد مراكز الهيئة، وذلك لعدم استكمال الوثائق المطلوبة من أسرة المتوفى.

ولم تضع المحكمة موعدا محددا لبدء النظر في القضية التي أثارت ضجة إعلامية هي الأولى من نوعها في السعودية، بانتظار استكمال المستندات المطلوبة.

وكان أحمد البلوي (51 عاما) توفي في مركز للهيئة خلال التحقيق معه من قبل 3 أفراد من الهيئة للاشتباه بدخوله خلوة غير شرعية مع سيدة من جنسية عربية أمام أحد المراكز التجارية في مدينة تبوك شمال البلاد.

وتحظى الهيئة بنفوذ كبير في السعودية وينشط افرادها البالغ عددهم اكثر من خمسة آلاف موظف ويلقبهم البعض بـ "المطاوعة"، في المدن خصوصا حيث يحضون المارة على الصلاة، والنساء على ارتداء الحجاب والعباية ويحرصون على منع تناول الكحول والمخدرات والحفاظ على الأخلاق.

وفي اتصال هاتفي ل"العربية.نت" مع الوكيل الشرعي الذي يمثل أسرة المتوفى، قال عودة سليم البلوي إن التأجيل جاء بسبب نقص في الوثائق المطلوبة من أسرة المتوفى، وطلب استكمال المعاملة تمهيداً لطرحها على القاضي للبت في القضية.

عودة للأعلى

"كدمات في الوجه"

وشدد الوكيل الشرعي عودة البلوي على أن المتوفى "دخل مركز الهيئة بكامل صحته وخرج منها جنازة"، مشككا فيما ورد في بيان الهيئة من "أن المتهم تم اصطحابه إلى مركز الهيئة لأخذ تعهد عليه فقط لكنه سقط على وجهه فظن المتواجدون أن الرجل أصيب بإغماء عارض وتم استدعاء الإسعاف ونقل إلى المستشفى الذي أفاد أطباؤه بأنه فارق الحياة لتعرضه لسكته قلبية مفاجئة".

وقال عودة البلوي إنه شاهد جثة المتوفي "ووجهه ورأسه بهما العديد من الكدمات الواضحة"، مشيرا إلى أنه يحتاج إلى مزيد من الاطلاع على التقرير الطبي الذي شخص الوفاة، لمراجعته حتى تتكون لديه فكرة كاملة عنه، وقال إن صحة المتوفى "كانت جيدة ومعاناته مع مرض الضغط والسكري أبسط من أن تؤدي به إلى الوفاة"كما ألمحت إليه بعض التقارير في الصحف السعودية.

وأبدى البلوي عدم قناعته بما أورده تقرير طبي أن وفاة أحمد البلوي ناتجة عن "تضيق عصيدي تتراوح نسبته بين 60% إلى 75% مع وجود تكلسات نتج عنها هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية انتهي بحدوث الوفاة".

عودة للأعلى

رد اعتبار

وقال البلوي إنه سيعترض على الحكم في حال تبرئة أفراد الهيئة، مطالبا برد الاعتبار للمتوفى وتبرئته مما نسب إليه من تهمة الاشتباه بالخلوة غير الشرعية، مشيرا إلى أنه "يعرف بالتدين والأخلاق الحميدة".

وأشاد البلوي بوقفة الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك الذي وفر "الاهتمام والدعم وأمر بصرف راتب شهري ومبلغ مقطوع، وهو يتابع القضية باستمرار".

يذكر أن أبناء المتوفى يبلغ عددهم 12 أكبرهم لم يتجاوز العشرين عاما وأصغرهم يبلغ العام وهم ست فتيات وخمسة ذكور والمتوفى كان يعيلهم بعد تقاعده من العمل في حرس الحدود.

عودة للأعلى

بيان إمارة تبوك

وكانت إمارة منطقة تبوك أصدرت بيانا صحفيا مساء الاثنين 11-6-2007حول ملابسات وفاة أحمد البلوى داخل أحد مباني الهيئة، وجاء فيه "حرصا من إمارة منطقة تبوك على بيان كافة الملابسات التي رافقت حادثة وفاة المواطن احمد بن مسلم بن مسعد البلوى سعودي الجنسية عقب الاشتباه به من قبل أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمركز هيئة سلطان بتبوك ونقله إلى المركز يوم الجمعة الموافق 15/5/1428هـ وبتوجيه من الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك الذي تابع القضية من لحظة وقوعها ووجه بإ يقاف جميع الموجودين بالمركز على ذمة التحقيق، وللحرص على بيان مستجدات التحقيقات فقد تبين، كما اظهرت نتائج التحقيقات مع كافة الموقوفين على ذمة القضية، عدم وجود علاقة لرئيس المركز والعامل الأجنبي بالقضية، وتم إطلاق سراحهما، أما فيما يتعلق بباقي الموقوفين على ذمة التحقيق بالقضية فسوف تحال كامل القضية بعد إكمال التحقيقات إلى المحكمة المختصة للنظر في الحق الخاص أولا ومن ثم النظر في الحق العام على ضوء ما ينتهي إليه الحق الخاص، وإحالة المخالفات الإدارية التي بدرت من أعضاء الهيئة إلى هيئة الرقابة والتحقيق للنظر في تلك المخالفات وفق ما يمليه النظام ."

ومضى البيان يقول إن "إمارة منطقة تبوك حرصا منها على أن تكون الشفافية والموضوعية هي الأساس في نشر مما يتعلق بالقضية، فإنها تود التأكيد على حرصها الدائم إظهار الحق والحقيقة".

عودة للأعلى