طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 12 جمادى الثانية 1428هـ - 27 يونيو 2007م

مقتل 13فلسطينيا في توغل إسرائيلي بغزة

مبارك يتوقع مصالحة بين فتح وحماس.. وبلير يدعو لأولوية حل الدولتين

 

عواصم- وكالات

توقع الرئيس المصري حسني مبارك عقد مصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، وتسوية الخلافات بينهما خلال فترة قد تصل إلى 4 أسابيع، واستبعد في ذات الوقت قيام إسرائيل باجتياح غزة للإفراج عن الأسير الإسرائيلي جلعاد شليط، فيما أعلن رئيس الوزراء البريطاني المستقيل توني بلير الذي يرجح ان يعين مبعوثا خاصا للجنة الرباعية حول الشرق الاوسط أن حلا يقوم على اساس دولتين اسرائيلية وفلسطينية يشكل أولوية مطلقة للمجتمع الدولي.

وميدانيا، اعتبر الجيش الإسرائيلي أن العمليات العسكرية التي تنفذها قواته في قطاع غزة والتي أسفرت عن مقتل 13 فلسطينيا على الأقل هي عمليات "عادية" لكن المقاومة الفلسطينية "أشد" مما كانت عليه في الأشهر الماضية.

وقال مبارك في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون المصري بثتها أمس الثلاثاء 26-6-2007, إن هذه المصالحة بين فتح وحماس تحتاج إلى وقت حتى تهدأ فيه الأطراف بعد الأحداث المأساوية التي شهدتها غزة، وقد يمتد الوقت لأربعة أسابيع.

وأكد مبارك أن الخلافات بين الفلسطينيين شأن داخلي وأن مصر لا تعتبر سيطرة حماس على قطاع غزة أمرا يهدد أمنها القومي. وقال: "نحن قادرون على وضع حد لهذا الموضوع إذا كان سيتغلغل في الأراضي المصرية", مشيراً إلى وجود ما يتراوح بين 3 و4 آلاف فلسطيني فروا إلى الأراضي المصرية هرباً من العنف والقتل في غزة وإنهم يلقون الآن العناية حتى تهدأ الأمور ويعودوا إلى منازلهم.

وأضاف أن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لا يستطيعون الانفصال، "لكن الجانبين يحتاجان إلى فترة هدوء يعودان خلالها إلى العقل والمنطق ويستأنفان الحوار.. خاصة أن لديهم مجلساً تشريعياً لحماس فيه أغلبية وسيقوم تفاهم بينهما، وأن فترة الهدوء يمكن أن تكون أسبوعا أو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أو شهرا".

وذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يقبل بأي حوار (مع حماس) قبل فترة تهدئة, مضيفاً أن "رئيس السلطة الفلسطينية بشر أيضا.. حين يسمع أنهم (حماس) كانوا يدبرون له عملية اغتيال على غرار العملية التي دبرت لاغتيال (رئيس الوزراء اللبناني السابق) رفيق الحريري، وغيرها، طبعا سيكون مشدوداً.. ولن يقبل أي حوار.. المسألة تحتاج فترة تهدئة وأن يرجعوا للعقل والمنطق، وبعد أن تهدأ العملية يمكن أن يتكلموا مع بعضهم البعض"

وسئِل الرئيس مبارك عما يشاع عن دور لسوريا أو إيران في أحداث غزة، فقال "الإشاعات كثيرة وطالما ليس لدينا دليل قوي على هذا، لا أستطيع أنا مثلا أن أقيم اتهاما على أحد".

وحول التقارير الإسرائيلية التي تتحدث عن ضرورة اجتياح قطاع غزة للإفراج عن الجندي شليط، قال الرئيس مبارك "لا اعتقد أن هذا تفكير سليم.. ثم ماذا بعد اجتياح غزة؟.. لن يستطيعوا الإفراج عن شليط.. لكنهم سيعقدون الموقف بشكل أكثر.. ولا أعتقد أن إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي يفكر في هذا الأمر".

عودة للأعلى

حل الدولتين..أولوية مطلقة

وفي نفس السياق، قال رئيس الوزراء البريطاني المستقيل طوني بلير أمام مجلس العموم البريطاني إن الأولوية المطلقة تكمن في محاولة تطبيق ما يشكل الآن توافقا لدى المجموعة الدولية على ان الطريقة الوحيدة لاحلال الاستقرار والسلام في الشرق الاوسط هي حل يقوم على اساس دولتين.

وكان رئيس الوزراء البريطاني يرد على اسئلة النواب في آخر جلسة مساءلة اسبوعية له في مجلس العموم. وعقد اجتماع للجنة الرباعية حول الشرق الاوسط الثلاثاء في القدس ضم موفدين عن الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي في القدس بدون ان يؤدي الى الاعلان المرتقب عن تعيين بلير مبعوثا خاصا للجنة.لكن رئيس الوزراء الايرلندي بيرتي اهيرن اكد اليوم الاربعاء ان طوني بلير مستعد لتولي هذا المنصب.

عودة للأعلى

مقتل 13 فلسطينيا في غزة

وعلى صعيد التطورات الميدانية في غزة، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن العمليات التي يشنها في قطاع غزة واسفرت آخرها عن مقتل ما لا يقل عن 13 فلسطينيا إن "هذه العمليات مشابهة للعمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة الماضية, لكن يبدو أن مقاومة المسلحين هذه المرة جاءت أشد ولذلك فإننا نرى صدى أكبر لها".

وأضاف أن "هذه العمليات العسكرية لا تعبر عن سياسة جديدة كما لا توجد تعليمات جديدة موجهة للقوات وإنما العملية العسكرية اليوم هي بموجب قرار الكابينيت (الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية) الذي اتخذ بعد يوم الاستقلال" الإسرائيلي الذي صادف في نهاية شهر أبريل/نيسان الماضي.

ونفى أدرعي وجود علاقة للعملية العسكرية وأنها تأتي في أعقاب قمة شرم الشيخ الرباعية التي شارك فيها رئيس الوزراء ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس إضافة إلى الرئيس المصري حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني، معتبرا أن هذه العمليات العسكرية تفرق بشكل واضح بين المتطرفين, وهي موجهة ضدهم, وبين غير المتطرفين".
وأوضح أنه تشارك في هذه العمليات كتيبتان عسكريتان واحدة في جنوب القطاع قرب معبر كيسوفيم وأخرى في شماله عند معبر كارني (المنطار) "وتهدف إلى ضرب مواقع الإرهابيين وجمع معلومات استخباراتية على اثر ورود معلومات حول نية مسلحين إخراج هجمات ضد أهداف إسرائيلية إلى حيز التنفيذ وقد عثرت قواتنا, اليوم, على مخزن أسلحة في شمال القطاع".

وقال أدرعي إن "هذه العملية العسكرية محدودة النطاق من حيث العمق الذي تصله القوات داخل القطاع وهو لا يبعد أكثر من كيلومترين عن الشريط الحدودي مثلما أقر الكابينيت"، واضاف أن "زمن العملية محدود أيضا لكنه محكوم بالوضع الميداني".

عودة للأعلى